بيان: الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا تصف التسويات التي يروج لها النظام السوري وداعميه بالمخادعة والوهمية

اصدرت الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بيان بشأن التسويات التي يروج لها النظام السوري لأهالي دير الزور والرقة، وصفتها أنها وهمية وخادعة وشملت بعض المتورطين والمتهمين بجرائم جنائية وطالبت النظام السوري بالحوار الصريح والابتعاد عن الترويج الإعلامي لهذه المصالحات.

 

 

بيان إلى الرأي العام

تُعاني سوريا من أزمة حقيقية على كافَّة الصُعد السياسية والاقتصادية والمجتمعية، حيثُ أنَّ هناك أزمة واضحة المعالم لكن هناك بالمقابل تجاهل مقصود من قبل السلطة في دمشق للواقع السوري، حيثُ على مدار عشر سنوات تنتهج دمشق كل ما يُعمِّق الأزمة دون حلها، في هدفٍ واضح وهو البحث عن مكاسب ضيّقة للسلطة على حساب سوريا وشعبها ومستقبلها، كل المحاولات المطروحة حتى اللحظة لا تُعبر عن حقيقة الحاجة السورية على الإطلاق، حيثُ في إطارٍ جديد تسعى فيه السلطة في دمشق لشرعنة وجودها في المناطق التي لم تستطع العودة إليها، بعد أن فشلت مساعي العودة إليها عبر طرق شتَّى، تارةً عبر افتعال النعرات بين مكونات المنطقة وتارةً أخرى عبر استهداف استقرار مناطقنا من خلال الخلايا المجنّدة لذلك، وتهرباً من إدراك حقيقة الواقع السوري وحالة التغيير التي سادت في سوريا منذ عام 2011 باتت تبدأ سلطة دمشق في استخدام سياسة جديدة تتمثل في شكلية العودة إليها حسب الزعم من خلال ما تسميها بالتسوية أو المصالحة وهذا يندرج بشكل أو بآخر تحت مزاعم خداع الرأي العام السوري والعالم، حيث تُظهر ثلّة من المتورطين بجرائم جنائية على أنهم من الوطنيين الذين يعودون لكنف السلطة في دمشق.

كان الأفضل للسلطة أن تتخذ من موضوع الحوار الوطني الأساس وإجراء مصالحة واقعية تتماشى مع حقيقة التغيير في سوريا، ويكون الهدف هو سوريا وشعبها ومستقبلها وليس السلطة فقط.

شكل التسوية والمصالحة التي تتحدث عنها السلطة من المفترض أن تكون مع كل القوى الوطنية والديمقراطية التي لا تزال تعاني من التصدع، من ذهنية النظام وتعنته في تبنّي لغة الحوار والحل الوطني السوري.

في الوقت الذي نؤكّد في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا بأننا جزء من سوريا ومستعدون لإجراءات الحوار الوطني السوري، فإننا نهيب بأهلنا بعدم الوقوع في مصيدةِ هكذا أخبار وإشاعات غير صحيحة هدفها النيل من استقرار ونضال شعبنا الديمقراطي، ونؤكّد أيضاً على إنّ هذه التسويات ماهي إلا لتحقيق مآرب إعلامية لا أساس لها نحو حل المعضلة المتجذرة في سوريا.

كما إن استهداف بعض المناطق على وجه الخصوص و التي يقطن فيها المكون العربي كدير الزور و الرقة و غيرها ما هو إلا لغايات مُبطّنة هدفها الخداع واستغلال بعض الحالات الفردية لترويج الدعايات.

إننا نعول على وعي وإدراك شعبنا وتفهّمه العميق لسياسات السلطة في هذا المجال، وأيضاً يقينه التام بأن سوريا بحاجة لحل حقيقي وفعلي يتمثل في تقبّل واقعها وحقيقة نضال شعبها من أجل الوحدة الوطنية السورية ومستقبلها الديمقراطي.

 

تحرير: حلا مشوح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.