هل تواجه واشنطن “لحظة السويس” الجديدة؟.. تقرير أمريكي يستبعد تراجع النفوذ لصالح الصين

رغم تعثر المواجهة مع إيران.. محللون يرون أن أمريكا ما تزال القوة المهيمنة في الشرق الأوسط

تناول تقرير نشرته صحيفة مقارنة متداولة بين التوترات الأمريكية الأخيرة مع إيران وأزمة السويس عام 1956، متسائلاً عمّا إذا كانت الولايات المتحدة تواجه ما وصفه البعض بـ”لحظة السويس” الخاصة بها، أي بداية تراجع النفوذ الأمريكي وصعود قوة عالمية بديلة مثل الصين.

ووفقاً للتقرير، فإن بعض المراقبين رأوا أن عدم تمكن الولايات المتحدة من تحقيق “نصر سريع” على إيران، إضافة إلى تعقيدات الملاحة في مضيق هرمز، أعاد إلى الأذهان أزمة السويس التي شكلت نقطة تحول تاريخية أنهت عملياً الهيمنة البريطانية على الشرق الأوسط لصالح واشنطن.

ماذا تعني “لحظة السويس”؟

وأشار المقال إلى أن أزمة السويس عام 1956 تُعد رمزاً تاريخياً لـ”إذلال قوة عظمى كانت في طريقها إلى التراجع”، بعدما اضطرت بريطانيا وفرنسا وإسرائيل إلى الانسحاب من مصر تحت ضغط أمريكي وسوفييتي، ما أدى إلى انتقال مركز النفوذ الغربي في المنطقة من لندن إلى واشنطن.

ويرى التقرير أن التساؤلات الحالية تدور حول ما إذا كانت الولايات المتحدة قد تواجه المصير ذاته، ولكن هذه المرة لصالح الصين بقيادة ، خاصة مع تنامي النفوذ الاقتصادي والسياسي الصيني عالمياً.

التقرير: الصين ليست بديلاً جاهزاً لواشنطن

ورغم هذه المقارنات، يؤكد التقرير أن “كل المؤشرات تشير إلى أن الجواب هو لا”، موضحاً أن الصين لا تزال بعيدة عن امتلاك القدرة العسكرية والسياسية التي تؤهلها لتحل محل الولايات المتحدة كقوة مهيمنة في الشرق الأوسط أو كضامن لأمن الملاحة الدولية.

كما أشار إلى أن بكين تعتمد بشكل أساسي على الاستقرار الذي تؤمنه القوة البحرية الأمريكية في الخليج، وأنها تتجنب الانخراط العسكري المباشر في النزاعات الإقليمية، على عكس الدور التقليدي الذي لعبته واشنطن لعقود.

READ  اعصار ضرب وسط الصين ومصرع 50 شخصا حمزة أسماعيل/وكالةBAZالاخبارية

اضطرابات الخليج تعيد النقاش حول مستقبل الهيمنة العالمية

ويأتي هذا النقاش في ظل استمرار التوترات في الخليج العربي، خاصة فيما يتعلق بأمن مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم، والذي يشهد بين الحين والآخر تهديدات مرتبطة بالتصعيد مع إيران.

ويرى مراقبون أن الحديث عن “لحظة السويس الأمريكية” يعكس مخاوف غربية متزايدة من تغير موازين القوى الدولية، لكنه لا يعني بالضرورة قرب انتهاء النفوذ الأمريكي، خصوصاً في ظل التفوق العسكري والتحالفات الواسعة التي ما تزال تمتلكها واشنطن حول العالم.

المصدر:

 


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.