النظام السوري يرخص لشركة اسمنت لعائلة القاطرجي في حلب

حلب – مروان مجيد الشيخ عيسى

بسبب أهمية الإسمنت في تشييد مختلف المشروعات وعدم القدرة على الاستغناء عنه، وبعدما دمر النظام السوري أغلب المدن السورية لبيوتهم ومعاملهم ، ولأهمية الاسمنت، لم يسمح النظام السوري بفتح معامل اسمنت فقط للعناصر المنضوية تحت جناحه.

فقد أصدرت وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك في النظام السوري قرارًا بالمصادقة على تأسيس شركة أسمنت في حلب لمؤسسَيها من عائلة القاطرجي.

وبلغ رأسمال الشركة التي سميت “آفاق”، 50 مليون ليرة سورية، لصاحبيها أحمد نور الدين قاطرجي، وأحمد عز الدين قاطرجي، بحصة 50% لكل منهما، بحسب ما جاء في الجريدة الرسمية الصادرة في 1 من كانون الأول الحالي. ووفق القرار الذي تم رصده ، تختص الشركة بتجارة وتركيب وتشغيل واستثمار المجابل البيتونية والاسفلتية، وانتاج وتركيب جميع المنتجات الخرسانية، وصناعة البلوك الآلي، واستيراد وتصدير مواد البناء والإكساء بجميع أنواعها، وتنفيذ جميع أنواع التعهدات والمقاولات.

كما أتاح الترخيص للشركة الدخول بالمناقصات والمزايدات مع القطاع العام والمشترك “عدا بناء المساكن وبيعها والاتجار بها”.

وتصدر اسم آل القاطرجي قائمة “حيتان المال” خلال سنوات الحرب الأخيرة في سوريا، بعد تعاملات سرية مع تنظيم (د ا ع ش) من جهة، لصالح النظام السوري.

ومن العائلة الأشقاء الثلاثة، محمد براء وحسام ومحمد آغا، هم أصحاب “مجموعة القاطرجي الدولية” والتي تنبثق عنها شركات عدة، أبرزها شركة “بي إس للخدمات النفطي”، شركة “جذور للزراعة والثروة الحيوانية”، وشركة “القاطرجي للتجارة والنقل”، وشركة “الذهب الأبيض الصناعية”، وشركة “القاطرجي للتطوير والاستثمار العقاري”.

وفي أيلول 2018، وضعت وزارة الخزانة الأمريكية شركة “القاطرجي” على لائحة عقوباتها، للعبها دور الوسيط بين النظام السوري وتنظيم داعش الذي كان يسيطر سابقًا على الآبار عبر تسهيلها نقل شحنات نفطية بين الطرفين، بالإضافة إلى تزويد النظام بالفيول وشحنات أسلحة وتقديم الدعم المالي.

ولم يقتصر نفوذ آل القاطرجي على عالم المال والأعمال والاقتصاد، بل برز على الصعيد العسكري عبر ميليشيات رديفة حملت اسم “ميليشيات القاطرجي”، نشطت خلال سنوات الحرب في كل من حمص وحلب ودير الزور.

وفي أيار الماضي، أصدرت وزارة التجارة الداخلية التابعة للنظام السوري ، قرارًا رفع بموجبه سعر الأسمنت الفرط والمعبّأ بنسبة 90%، حيث وصل إلى 397 ألفًا و760 ليرة للطن الواحد.

وتشهد السوق السوداء لبيع “المنتجات الأسمنتية” انتعاشًا، نتيجة تخفيض المخصصات “المدعومة”، ما يجبر أصحاب المعامل والورشات على شرائه بسعر “حر”، وصل خلال الشهر الحالي إلى حوالي 700 ألف ليرة للطن الواحد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *