النظام السوري يلاحق المعارضين حتى في بلاد المهجر

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

قال اللاجئ السوري أدهم أبو عاصي المنحدر من السويداء إنه أراد مؤخراً استصدار ورقة مهمة من مكان وظيفته السابق في مديرية صحة السويداء.

غير أن الموظف الذي أراد مساعدته في استصدار تلك الوثيقة لم يجد أي إضبارة تخص “أبو عاصي” في مشفى السويداء رغم عمله هناك لمدة خمس سنوات.

وأضاف أن النظام يحاول مسح أية أدلة على “إجرامه ووساخته”، عبر إتلاف أضابير الموظفين الذين قام بتسريحهم تعسفياً، وهو الإجراء الذي يعدّ جريمة بكل المقاييس العالمية والإنسانية حسب تعبير “أبو عاصي”.

وأفادت شبكة السويداء ANS أن مدير الصحة وبأوامر من الأجهزة الأمنية قام بسحب كل الوثائق التي تثبت أن السيد أدهم كان موظفاً لدى المديرية.

وأضافت أن “أبو عاصي” قد تعرّض للفصل التعسفي من مديرية الصحة على خلفية معارضته للنظام ورفضه الفساد بشكل علني، كما تعرّض لمضايقات كثيرة أجبرته فيما بعد على ترك البلاد والهجرة إلى المانيا.

وبحسب الشبكة، كان أبو عاصي يعمل كمساعد فني أول اختصاص تخدير في مشفى السويداء الوطني بعد نقله من الشركة العامة للمغازل والمناسج التابعة لوزارة الصناعة في عام 2009 واستمرّ عمله في المشفى خمس سنوات وبعد قرار الفصل اختار طريق الهجرة.

وكان النظام السوري فصل العديد من الموظفين في السويداء على خلفية الاحتجاجات والمظاهرات السلمية التي شهدتها المحافظة ضد تردّي الأوضاع المعيشية.

كما فصلت عشرات الموظفين الآخرين وأوقفت رواتبهم الشهرية بسبب عدم التحاقهم بالخدمة الاحتياطية في صفوف ميليشياتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *