كيسنجر يدعو للتنازل عن أراض أوكرانيا لتحقيق السلام وردود أفعال منددة على مواقع التواصل

أثار وزير الخارجية الأميركي السابق، هنري كيسنجر، انتقادات بعدما نصح أوكرانيا بالتنازل عن أراض، من أجل تحقيق السلام مع روسيا.

وخلال مداخلة افتراضية أمام المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس بسويسرا، حذر كيسنجر من أن للفشل في استئناف المفاوضات مع روسيا وفرض مزيد من العزلة على الكرملين، عواقب وخيمة على المدى البعيد بشأن الاستقرار في أوروبا،حسبما أوردت صحيفة “نيويورك تايمز”.

وقال: “يجب أن تبدأ المفاوضات في الشهرين المقبلين، قبل أن تؤدي إلى اضطرابات وتوترات لن يتم التغلب عليها بسهولة، من الناحية المثالية، يجب أن يتمثل الخط الفاصل في العودة إلى الوضع السابق”، واستدرك: “مواصلة الحرب بعد تلك النقطة لن يكون حول حرية أوكرانيا، بل حرب جديدة ضد روسيا”.

وأثارت تصريحات كيسنجر “98 عاما” رد فعل على مواقع التواصل الاجتماعي، ولدى جهات أخرى، علما أن وزير الأميركي السابق أدى دورا محورياً في تنسيق انفراج في العلاقات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق.

واعتبر منتقدون أن كيسنجر، الذي اشتهر بدعوته إلى تبني نهج واقعي في العلاقات الدولية، كان يقترح أمرا غير واقعي بشكل واضح.

وكتبت النائبة الأوكرانية إينا سوفسون على تويتر: “إنه لأمر مؤسف أن يعتقد وزير الخارجية الأميركي السابق بأن التخلي عن جزء من الأراضي السيادية، هو وسيلة للسلام بالنسبة إلى أيّ دولة!”.

وذكّرت بأن “كيسنجر أصبح عضوا في الأكاديمية الروسية للعلوم، عام 2016، بعد سنتين على ضم روسيا لشبه جزيرة القرم بشكل غير قانوني”.
وأضافت: “بعد 6 سنوات على ذلك، استخدم “الرئيس الروسي فلاديمير بوتن” شبه جزيرة القرم، كمنصة لشن هجوم واسع على جنوب أوكرانيا، لن نقع في هذا الفخ مجدداً”.

أما رئيس “مجلس العلاقات الخارجية”، ريتشارد هاس، فكتب على تويتر، أن اقتراح كيسنجر “يُحتمل أن ترفضه أوكرانيا، إذ يطالبها بالتخلّي عن الكثير، ومن بوتين لمنحه روسيا القليل جداً”.

بطل العالم الروسي السابق في الشطرنج، جاري كاسباروف، وهو ناشط سياسي مناهض لبوتين، كتب أيضا على تويتر أن موقف كيسنجر “ليس غير أخلاقي فحسب”، بل “ثبت خطأه مرات”.
وأضاف: “إن التنازل لمجالات قوى عظمى، مثل “بوتن” و”الرئيس الصيني شي جين بينج”، لا يمكن أن يستمر لأن الطغاة يحتاجون إلى نزاع حتما هذه ليست الحرب الباردة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.