الحسكة سلة غذاء سوريا

الحسكة هي محافظة سورية تقع في الشمال الشرقي من سوريا ومركزها مدينة الحسكة و توجد فيها الكثير من القرى المنتشرة خصوصًا قرب المصادر المائية لا سيما نهر الخابور. معظم السكان من العرب مع وجود أكراد وأقلية سريانية أصغر تعتبر المورد الرئيسي للبترول في سوريا حيث تنتشر حقول النفط في رميلان والهول والجبسة. يقطع المحافظة نهر الخابور الذي يأتي من مدينة رأس العين شمالًا مارًا منها باتجاه الجنوب حيث يتحد مع نهر الفرات قرب مدينة دير الزور الواقعة شرق سورية. يعمل أغلب سكان محافظة الحسكة بالزراعة وتمتاز بزراعة القمح والقطن وكانت تنتج الفواكه كالتفاح والعنب قبل انقطاع نهر الخابور وفي الحسكة مواقع أثرية متنوعة مثل حموقار التي يعتبرها علماء الأثار من أقدم مدن العالم وتل حلف وتل براك وتل شاغربازار فالحسكة عريقة بآثارها التي تعود للألف الثالث قبل الميلاد .

أما في القرن العشرين فكانت عبارة عن موقع و ثكنة عثمانية اقيمت في تلك المنطقة لاهميتها الاستراتيجية وتمَّ بناء مركز لفرقة عسكرية وذلك عام ١٩٠٧م حيث كانت تُعرف بالبغالة لأنهم كانوا يستخدمون البغال في التنقل بنيت في عهد السلطان عبد الحميد الثاني ويقال ان اول من سكنها بيت السيد عمسي قد جاء المنطقة وكانت داره قرب فندق الحمراء ورقم خانته 1 جاء المكان عام ١٨٩٠م ولكن بعد عام ١٩٠٧م تأتي مجموعة من القلعة مراوية وهم قوم من السريان الأرثوذكس يتكلمون العربية وينتمون إلى قرية قلعة مرا التي تقع إلى الشمال الشرقي من ماردين وكانوا حوالي سبعة بيوت في الجانب الغربي من مركز الجيش التركيالبغالة كما كانوا يأخذون بضائعهم إلى القبائل العربية المنتشرة في محيطهم وكانت تلك القبائل تعيش بالقرب من موقع المدينة وكبرت مدينة الحسكة بتزايد القادمين اليها أيام سفر برلك استولت عليها لاحقا قوات الاحتلال الفرنسي أثناء فترة الانتداب الفرنسي على سوريا وبعد المجازر التي حدثت للأرمن والسريان في تركيا العثمانية عام ١٩١٥م مايُعرف بسفر بلك هرب من بقي على قيد الحياة إلى الشمال السوري الجزيرة ومن ذاك التاريخ بدأت تزداد بيوت الحسكة
في بداية العشرينيات من القرن الماضي تصبح الحسكة بلدة واستوطنت القبائل  العربية  في المدينة وكذلك الاكراد الذين قدموا من جنوب تركيا ومن العراق كما وفد إليها مواطنون سوريون من مختلف المحافظات السورية الاخرى خاصة من محافظة دير الزور ووبقيت المدينة في ازدهار مستمر وأهم أحياء الحسكة حي غويران وهو أكبر حي مساحة وسكانا فيه المدينة الرياضية واغلب الكليات وفيه تل أثري وحي الزهور والنشوة فيه سوق تجاري كبير والعزيزية فيه أكبر مشفى بني أيام الوحدة السورية المصرية والصالحية و الناصرة والمفتي. تعرضت الحسكة لكثير من النكسات منذ انحسار مياه نهر الخابور بسبب تخطيط النظام الفاشل عندما سمح بحفر الآبار للمسؤولين في النظام حول منبع النهر حيث تجاوز عددها ٢٥ ألف بئر مما أدى إلى انخفاض تدفق مياه عيون ينابيع رأس العين التي هي مصدر مياه النهر وزاد سوء الوضع أيضا مابعد الثورة واعتقال النظام لآلاف الشباب والقصف والمعارك كل هذا أدى إلى هجرة عدد كبير من شبابها.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

تحرير: أسامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.