قوائم الحجز الاحتياطي تكشف أبناء مسؤولين من عهد الأسد يحملون جنسيات غربية.. توفيق جلول وعائلته نموذجاً……….
مصادر تتحدث عن عشرات الأسماء من أبناء ضباط ومسؤولين يحملون جنسيات فرنسية وأمريكية وأوروبية.. وحجز أموال العماد توفيق ماجد جلول وزوجاته وأبنائه الـ15
متابعة/ BAZNEWS
كشفت معلومات أوردتها صحيفة «زمان الوصل» نقلاً عن مصادر مطلعة على قوائم الحجز الاحتياطي في سوريا، عن وجود عشرات الأسماء من أبناء ضباط ومسؤولين ورجال أعمال مرتبطين بالنظام السوري السابق، يحملون إلى جانب الجنسية السورية جنسيات أجنبية، بينها الفرنسية والأمريكية والبرازيلية والألمانية والروسية والبريطانية والإسبانية.
وبحسب المصدر الذي تحدثت إليه «زمان الوصل»، فإن الأسماء ظهرت ضمن قوائم طالتها إجراءات الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة داخل سوريا، فيما ينحدر أصحابها، وفق الرواية ذاتها، من عائلات مسؤولين وضباط ورجال أعمال في عهدي حافظ الأسد وبشار الأسد.
مواليد في دول غربية وأمريكية لاتينية
وتقول «زمان الوصل» إن مراجعة القوائم كشفت، بحسب مصدرها، عن أبناء وبنات لمسؤولين وقيادات عسكرية ولدوا خارج سوريا، خصوصاً خلال الفترة الممتدة بين ثمانينيات القرن الماضي ومطلع الألفية.
وتشير الرواية إلى أن بعض زوجات المسؤولين كنّ يتوجهن إلى دول أجنبية للولادة، بما يتيح لأطفالهن الحصول على جنسية بلد الميلاد إلى جانب الجنسية السورية، مع حديث المصدر عن حضور لافت لأسماء مرتبطة بالبرازيل، ولا سيما خلال سنوات لاحقة من فترة الثورة السورية.
لكن هذه النقطة تحديداً لم يتسنَّ لـ«باز نيوز» التحقق منها بصورة مستقلة عبر سجلات رسمية منشورة، ولذلك تبقى في إطار المعلومات المنسوبة إلى المصدر الذي أوردته «زمان الوصل».
وتكتسب هذه المزاعم أهمية خاصة لأنها تفتح سؤالاً أوسع حول حجم الممتلكات والاستثمارات التي يمكن أن تكون مملوكة لأفراد من عائلات المسؤولين السابقين خارج سوريا، وما إذا كانت إجراءات الحجز داخل البلاد يمكن أن تمتد إلى أصول موجودة في دول أخرى.
الحجز على أموال العماد توفيق ماجد جلول وعائلته

وفي واحدة من الحالات التي أوردتها المعلومات، قالت المصادر إن الجهات المختصة فرضت الحجز على الأموال المنقولة وغير المنقولة للعماد توفيق ماجد جلول، إضافة إلى زوجاته الثلاث وأبنائه وبناته الـ15.
وبحسب المعلومات المتداولة، شملت الإجراءات أيضاً منع المشمولين بالحجز من السفر، وتقييد قدرتهم القانونية على توقيع القرارات المتعلقة بالشركات التي يملكونها.
ولا تتوفر في المصادر المفتوحة التي راجعتها نسخة منشورة من القرار الرسمي الذي يحدد بصورة تفصيلية أسماء جميع أفراد عائلة جلول أو طبيعة الأموال التي شملها الحجز، ولذلك ينبغي التعامل مع هذه التفاصيل باعتبارها معلومات منسوبة إلى مصادر صحفية إلى حين نشر الوثيقة الرسمية.
من هو توفيق ماجد جلول؟
يُعد توفيق ماجد جلول من كبار الضباط الذين ارتبط اسمهم بالقيادة العسكرية السورية خلال عهدي حافظ الأسد وبشار الأسد.
وتشير مصادر صحفية سورية قديمة إلى أنه قاد اللواء 81 في الفرقة الثالثة، وشارك في حرب لبنان عام 1982، كما ارتبط اسمه بتشكيل الفرقة 11 التي أصبحت لاحقاً من الوحدات العسكرية المعروفة في الجيش السوري.
كما تذكر مصادر أخرى أنه أصبح لاحقاً برتبة عماد وتولى رئاسة مكتب تفتيش الجيش، وهو منصب كان مرتبطاً مباشرة بالقيادة العامة للقوات المسلحة.
وتشير مادة منشورة للكاتب نزار نيوف إلى أن جلول كان من المشاركين في حرب تشرين 1973، وأنه قاد اللواء 81 خلال معركة السلطان يعقوب في لبنان عام 1982، قبل انتقاله إلى مواقع قيادية أعلى في الجيش.
من الحرس القديم إلى ملفات الحجز
ويأتي ظهور اسم جلول في سياق أوسع من الإجراءات التي بدأت السلطات السورية الجديدة باتخاذها تجاه شخصيات ارتبطت بالنظام السابق وشبكات النفوذ الاقتصادي والأمني المحيطة به.
وكانت وزارات العدل والداخلية والمالية قد أعلنت في مايو/أيار 2025 تشكيل لجان لمعالجة قرارات الحجز الاحتياطي الصادرة خلال عهد النظام السابق، ولا سيما القرارات التي فُرضت بتوجيهات أمنية، ما يعكس وجود ملف واسع يتعلق بإعادة فحص قرارات الحجز السابقة وآليات استخدامها.
وفي المقابل، شهدت السنوات السابقة صدور قرارات حجز احتياطي طالت شخصيات مرتبطة بدائرة النفوذ الاقتصادي لعائلة الأسد، ومن بينها صهر بشار الأسد أيمن جابر، الذي شمل قرار سابق أمواله المنقولة وغير المنقولة وأموال زوجته.
السؤال الأهم: ماذا يوجد خارج سوريا؟
إذا صحت المعلومات المتعلقة بوجود أبناء لمسؤولين سابقين يحملون جنسيات أجنبية ويمتلكون أصولاً خارج سوريا، فإن ملف الحجز الاحتياطي قد يتحول من قضية داخلية إلى ملف مالي عابر للحدود.
وهنا تبرز أسئلة عديدة تحتاج إلى إجابات موثقة:
– كم عدد أفراد عائلات المسؤولين السابقين الذين يحملون جنسيات أجنبية؟
– ما حجم العقارات والشركات والحسابات المصرفية الموجودة خارج سوريا؟
– هل امتلك هؤلاء الأصول بصورة شخصية أم عبر شركات وواجهات تجارية؟
– وهل توجد أصول يمكن للسلطات السورية الجديدة ملاحقتها قانونياً في دول أخرى؟
– وهل ستُفتح مستقبلاً ملفات تتبع للأموال التي خرجت من سوريا خلال العقود السابقة؟
وتبقى الإجابة عن هذه الأسئلة مرتبطة بمدى قدرة الجهات المختصة على نشر قرارات الحجز والوثائق المالية وأسماء المستفيدين الحقيقيين من الشركات والأصول، بدلاً من الاكتفاء بالقوائم المتداولة أو المعلومات المنقولة عن مصادر غير معلنة.