برلين – BAZ News |
نفت مديرة إدارة شؤون المغتربين واللاجئين في وزارة الخارجية والمغتربين السورية، نهلة عثمان، صحة ما يتم تداوله بشأن وجود خطة ألمانية لترحيل نحو 700 ألف لاجئ سوري من ألمانيا، مؤكدة أن هذا الرقم لا يعكس الإجراءات التي تتبعها السلطات الألمانية بحق السوريين المقيمين في البلاد.
وقالت عثمان، في تصريحات نقلتها الإخبارية السورية، إن ذلك جاء عقب اجتماع مع مسؤولين في وزارة الداخلية الألمانية في برلين، جرى خلاله بحث أوضاع السوريين المقيمين في ألمانيا وملفات الإقامة والحماية والعودة.
وأوضحت عثمان أن الجانب السوري يسعى، عبر الحوار والتنسيق مع الحكومة الألمانية والجهات المعنية، إلى بحث تغيير أنواع الإقامات بما يتناسب مع أوضاع الأشخاص الذين استقروا في ألمانيا واندماجوا في المجتمع، إضافة إلى دراسة إمكانية توفير مسارات قانونية جديدة للأشخاص الذين تتوافر لديهم الشروط اللازمة.
وأضافت أن دمشق تعمل كذلك على إتاحة فرص جديدة لإعادة النظر في ملفات الأشخاص الذين صدرت بحقهم قرارات رفض، وذلك وفق القوانين والإجراءات المعمول بها في ألمانيا.
وكانت مباحثات سورية–ألمانية عُقدت في برلين أواخر أيلول/سبتمبر، بمشاركة عثمان والقائم بأعمال السفارة السورية في برلين محمد براء شكري، وتركزت على أوضاع السوريين في ألمانيا. ووفق ما أوردته وكالة سانا، تناول اللقاء ضرورة مراعاة اندماج شريحة واسعة من السوريين في المجتمع الألماني، وبحث مسارات إقامة بديلة، ولا سيما من خلال العمل أو أحكام قانون الإقامة الألماني.
ماذا عن رقم 700 ألف؟
يرتبط رقم 700 ألف بنقاش ألماني سابق حول مستقبل السوريين في ألمانيا، وليس بإعلان رسمي ألماني عن ترحيل هذا العدد.
ففي آذار/مارس 2026، أُثير الرقم في سياق تصريحات ألمانية بشأن عودة نسبة كبيرة من السوريين إلى بلادهم خلال السنوات المقبلة، في أعقاب لقاء المستشار الألماني فريدريش ميرتس مع الرئيس السوري أحمد الشرع. وأوضحت الحكومة الألمانية لاحقاً أنها لا تتعامل مع الرقم كـ«هدف» محدد للعودة، وأنها تميز بين أوضاع السوريين، بمن فيهم المندمجون والعاملون ومن لديهم أوضاع إقامة مختلفة.
كما تُظهر البيانات المتاحة أن وجود نحو 700 ألف سوري من أصحاب الحماية أو الإقامات المرتبطة بالحماية لا يعني أنهم جميعاً أشخاص ملزمون قانوناً بمغادرة ألمانيا. وتشير بيانات منشورة عن وضع السوريين في ألمانيا إلى وجود فئات مختلفة من الإقامات، بينها إقامات مؤقتة ودائمة وإقامات لأسباب عائلية أو مهنية.
وفي هذا السياق، أكدت وزارة الداخلية الألمانية، وفق ما نقلته سانا عن الجانب الألماني خلال لقاء برلين، أن إجراءات مراجعة أو سحب الحماية لا تستهدف جميع السوريين بصورة شاملة، وأن أي عودة ينبغي أن تكون طوعية وكريمة وبالتنسيق مع الجانب السوري.
دمشق: متابعة أوضاع السوريين
وأكدت نهلة عثمان استمرار وزارة الخارجية والمغتربين في متابعة أوضاع السوريين المقيمين خارج البلاد، والتنسيق مع الدول المضيفة والجهات الدولية، بهدف حماية حقوقهم وكرامتهم، مع التركيز على إيجاد حلول قانونية تتناسب مع ظروف كل حالة.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه ملف السوريين في ألمانيا نقاشاً متواصلاً حول مراجعة أوضاع الحماية، والإقامات البديلة، والعودة الطوعية، وإمكانية استمرار إقامة الأشخاص الذين اندمجوا في المجتمع الألماني أو يعملون ويدرسون فيه.
ملاحظة تحريرية: لم أجد في المصادر التي راجعتها إعلاناً رسمياً ألمانياً يقول إن الحكومة قررت ترحيل 700 ألف سوري. لذلك الأدق صحفياً أن يُنسب نفي هذا الأمر إلى نهلة عثمان، مع توضيح أن رقم 700 ألف ظهر سابقاً في سياق نقاش سياسي حول عودة السوريين، وليس كقرار ترحيل جماعي معلن.