لبنان يفكك شبكة أمنية بين «حزب الله» وفلول النظام السوري السابق.. توقيف 5 أشخاص وكشف مسار لتهريب مقاتلين إلى البقاع

 

بيروت – 2 أيلول/سبتمبر 2026

أفادت مصادر قضائية وأمنية لبنانية بأن الأجهزة الأمنية في لبنان فككت شبكة أمنية كانت تنشط على خط لبنان–سوريا، وتشتبه التحقيقات في ارتباطها بعناصر من «حزب الله» وأفراد من فلول النظام السوري السابق، مع توقيف خمسة أشخاص، بينهم ثلاثة سوريين ولبنانيان.

وبحسب المعلومات التي أوردتها صحيفة «الشرق الأوسط»، كانت الشبكة تعمل على إدخال مقاتلين من الأراضي السورية إلى لبنان عبر الحدود الشمالية، قبل نقلهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ومن ثم إلى معسكر تدريب في منطقة بعلبك–الهرمل شرقي لبنان.

ضابط سابق في مخابرات النظام بين الموقوفين

ومن أبرز الموقوفين، وفق المصادر، العقيد السوري مناف علي صافي، الذي كان يشغل منصباً في أحد الفروع الأمنية التابعة للنظام السوري السابق.

وتتطابق هذه المعلومة مع ما نقلته قناة «الحدث» عن مصدر لبناني، والذي أكد توقيف خمسة أشخاص، بينهم مناف علي صافي، مشيراً إلى أن الشبكة كانت تنقل مقاتلين من الساحل السوري إلى لبنان عبر معبر غير شرعي في الشمال.

تدريبات في البقاع وضبط أسلحة

وأظهرت التحقيقات الأولية، وفق المصادر التي نقلت عنها «الشرق الأوسط»، أن الموقوفين تحدثوا عن خضوعهم لتدريبات على أيدي مقاتلين وكوادر من «حزب الله»، بقيادة شخص يُعرف باسم «الحاج علاء».

كما أعلنت المصادر عن ضبط أسلحة وذخائر بحوزة الشبكة، بينها رشاشات وقنابل يدوية وبنادق قناصة ومتفجرات.

وبحسب مصدر أمني نقلت عنه «العربية/الحدث»، فقد تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد أسماء ثلاثة من المدربين الذين يُشتبه بتورطهم في تدريب أفراد الشبكة، فيما تستمر الإجراءات لتوقيفهم.

شبكة أوسع داخل سوريا

وتشير المعلومات التي أوردتها «الشرق الأوسط» إلى أن التحقيقات الأولية كشفت عن وجود شبكة أوسع داخل الأراضي السورية تضم أكثر من 50 شخصاً من عناصر النظام السابق، يُشتبه في مشاركتهم في ترتيب عمليات إدخال مقاتلين من سوريا إلى لبنان ومراقبة تحركات القوات السورية.

Siehe auch  وزارة الدفاع التركية تؤكد استمرار وجودها العسكري في سوريا وتبحث تعزيز التعاون مع دمشق

كما تتحدث التحقيقات عن احتمال تورط أشخاص مرتبطين بـ«حزب الله» في عمليات نقل وتدريب هؤلاء المقاتلين، مع استمرار التدقيق في أدوار أشخاص آخرين.

ما الهدف من التدريبات؟

وبحسب المصادر القضائية والأمنية، قال الموقوفون إن الهدف المعلن من التدريبات كان الاستعداد لمواجهة أي هجوم محتمل للقوات السورية الحالية باتجاه منطقة البقاع اللبناني.

إلا أن طبيعة الأسلحة التي عُثر عليها دفعت المحققين، وفق المصادر نفسها، إلى بحث احتمال أن تكون مهام الشبكة أوسع من مجرد التحضير العسكري، بما في ذلك احتمال التخطيط لعمليات أمنية أو اغتيالات، إلى جانب عمليات محتملة في منطقة الساحل السوري.

وتشير مصادر أخرى إلى أن التحقيقات تبحث تحديداً في احتمال ارتباط الشبكة بخطط لتنفيذ عمليات ضد القوات الحكومية السورية في منطقة الساحل، بما في ذلك على خلفية أحداث شهدتها المنطقة خلال عام 2025.

خيوط تمتد إلى موسكو

وتربط المعلومات التي نشرتها «الشرق الأوسط» إدارة الشبكة باللواء محمد جابر، الذي كان يتولى قيادة تشكيل «صقور الصحراء» في عهد النظام السوري السابق، والمقيم حالياً في موسكو، بحسب المصادر.

وتشير تقارير أخرى إلى أن محمد جابر كان من الشخصيات المرتبطة بتشكيل «صقور الصحراء» خلال سنوات الحرب السورية، وأن اسمه عاد إلى الواجهة بعد سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول/ديسمبر 2024.

توقيف عنصر في جهاز أمن الدولة اللبناني

وفي تطور مرتبط بالقضية، تحدثت المصادر عن توقيف عنصر في جهاز أمن الدولة اللبناني كان يعمل مرافقاً لرئيس كتلة نيابية مسيحية، وذلك فجر الأربعاء، بعد اختفائه لأكثر من أسبوع.

وبحسب المعلومات المنشورة، فإن العنصر هو شقيق أحد الموقوفين في القضية، ويُشتبه بأنه شارك مع شخص آخر في نقل وإخفاء كمية من الأسلحة كانت مخبأة في بلدة تلبيرة في عكار، بالقرب من الحدود السورية.

Siehe auch  إيران ومحاولة بسط نفوذها على ريف دمشق

وتشير التحقيقات، وفق المصادر، إلى أن تلبيرة كانت تستخدم كنقطة تجمع لمقاتلين قادمين من الأراضي السورية قبل نقلهم إلى الضاحية الجنوبية لبيروت، ما دفع الأجهزة اللبنانية إلى توسيع التحقيق في طرق نقل الأشخاص والأسلحة عبر الحدود.

التحقيقات مستمرة

وتواصل الأجهزة الأمنية والقضائية اللبنانية التحقيق لكشف الهيكل الكامل للشبكة، وتحديد جميع المتورطين المحتملين في عمليات التجنيد والنقل والتمويل والتدريب، إضافة إلى تحديد الأهداف التي كانت المجموعة تستعد لتنفيذها.

وتأتي القضية في ظل حساسية متزايدة على الحدود اللبنانية–السورية، وسط محاولات السلطات اللبنانية ضبط عمليات التهريب والتحركات المسلحة عبر الحدود، ومنع انتقال التوترات الأمنية من أحد البلدين إلى الآخر.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.