سوريا تتسلّم من لبنان اللواء عادل عيسى.. اتهامات بالقتل والتعذيب وإثارة الاقتتال الطائفي

دمشق / BAZNEWS

تسلّمت السلطات السورية، اليوم، من السلطات اللبنانية اللواء السابق في جيش نظام بشار الأسد، عادل عيسى، الذي شغل سابقاً منصب قائد الفرقة 17، كما تولّى قيادة القوات البرية التابعة للنظام في محافظة دير الزور حتى عام 2016.

وقالت وزارة الداخلية السورية إن عملية الاسترداد جاءت بعد توقيف عيسى من قبل القضاء اللبناني، استناداً إلى مذكرة توقيف صادرة عن النائب العام التمييزي في لبنان، وذلك على خلفية ملف قضائي أرسلته السلطات السورية إلى الجانب اللبناني.

وبحسب الوزارة، جرى التنسيق لاسترداد عيسى بناءً على طلب من النائب العام للجمهورية السورية، نظراً إلى وجود مذكرة توقيف غيابية صادرة بحقه عن قاضي التحقيق السابع في دمشق.

وتتضمن المذكرة، وفق وزارة الداخلية السورية، اتهامات بارتكاب جرائم قتل عمد، وتسهيل ارتكاب جناية، والقتل قصداً لأكثر من شخصين، والتعذيب المفضي إلى الموت، إضافة إلى اتهامات تتعلق بأعمال اعتداء تستهدف إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي.

توقيف عيسى في لبنان

وكانت السلطات اللبنانية قد أوقفت اللواء عادل عيسى في 8 آب/أغسطس الجاري، بعد حضوره إلى السفارة السورية في بيروت لإنجاز معاملة، قبل أن يتبين أنه مطلوب للقضاء السوري بموجب مذكرة توقيف غيابية.

وأكدت مصادر إعلامية لبنانية أن قسم المباحث الجنائية المركزية أوقف عيسى بناءً على إشارة النائب العام التمييزي اللبناني القاضي أحمد رامي الحاج، الذي أبلغ الجانب السوري بالتوقيف وطلب الملف القضائي لدراسة طلب استرداده. (IMLebanon⁠)

وفي 14 آب/أغسطس، أصدر القضاء اللبناني مذكرة توقيف وجاهية بحق عيسى بعد استجوابه، على خلفية الملف الوارد من القضاء السوري، والذي تضمن اتهامات بالقتل والتعذيب الذي أفضى إلى الوفاة وإثارة الاقتتال الداخلي والطائفي. (صحيفة الوطن السورية⁠)

Siehe auch  بوركينافاسو وإيران تتفقان على عقد لجنة أعمال مشتركة

وأفادت التقارير بأن عيسى نفى خلال التحقيق مشاركته في قتل السوريين أو ارتكاب جرائم بحقهم، فيما أقر بأنه كان يؤازر جهاز الاستخبارات التابع لنظام الأسد في تنفيذ عدد من المهام الأمنية، بحسب ما نقلته صحيفة «الوطن» السورية عن مصادر إعلامية وقضائية. (صحيفة الوطن السورية⁠)

مسار القضية في دمشق

وبحسب وزارة الداخلية السورية، فإن قضية عادل عيسى أصبحت منظورة أمام قاضي الإحالة الرابع في دمشق، تمهيداً لاتخاذ القرار بشأن إحالته إلى محكمة الجنايات في دمشق.

ويعني ذلك أن تسلّمه من لبنان لا يمثل نهاية الإجراءات القضائية بحقه، وإنما انتقال الملف إلى مرحلة قضائية جديدة داخل سوريا، حيث سيُنظر في الاتهامات والأدلة الواردة في ملف التحقيق، قبل اتخاذ القرار بشأن الإحالة إلى محكمة الجنايات.

وتأتي قضية عيسى ضمن ملفات الملاحقة القضائية التي فتحتها السلطات السورية بحق مسؤولين وضباط سابقين في جيش وأجهزة أمن النظام السابق، على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات وجرائم خلال سنوات الحرب في سوريا.

وكان عيسى قد شغل منصب قائد الفرقة 17 في الجيش السوري، ثم تولّى قيادة القوات البرية في دير الزور، قبل تقاعده نهاية عام 2016، وفق تقارير إعلامية نقلت عن مصادر سورية ومرصدية. (الرسالة⁠)

ويُعد تسليم عيسى تطوراً بارزاً في التعاون القضائي بين دمشق وبيروت، خصوصاً أن توقيفه وتسليمه جاءا عبر مسار قضائي رسمي بدأ بمذكرة توقيف سورية، ثم توقيفه من السلطات اللبنانية، قبل استكمال إجراءات الاسترداد ونقله إلى سوريا.

المصدر: وزارة الداخلية السورية، مع الاستناد إلى تقارير إعلامية لبنانية وسورية حول توقيف عادل عيسى وإجراءات تسليمه. (IMLebanon⁠)


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.