توتر أمني متصاعد في الحسكة بعد مقتل «سيبان».. قتيل جديد وإطلاق نار وهجوم على مقرات أمنيه من قبل مجموعات ماتسمى الشبيبة الثورية وسط تهديدات بالانتقام

الحسكة – باز نيوز | 11 أيلول/سبتمبر 2026

تشهد محافظة الحسكة شمال شرقي سوريا تصعيداً أمنياً متسارعاً، عقب مقتل سامي شيخموس حسو، المعروف بـ«سيبان»، في حادثة قالت مصادر محلية ومراسل «باز نيوز» في المنطقة إنها فجّرت موجة من التوتر والتهديدات بالانتقام، بالتزامن مع حوادث إطلاق نار واعتداءات في عدد من مدن وبلدات المحافظة.

الأمن الداخلي: العثور على جثة «سيبان» وتحديد مشتبه به

وكانت قيادة الأمن الداخلي في محافظة الحسكة قد أعلنت أن قواتها باشرت التحقيق في قضية مقتل سامي شيخموس حسو الملقب بـ«سيبان»، بعد ورود معلومات وتسجيلات مصورة وثقت عملية اختطافه.

وبحسب بيان القيادة، تحركت دوريات المباحث الجنائية والمهام الخاصة التابعة لمديرية الأمن الداخلي في مدينة رأس العين إلى الموقع، وبدأت عمليات البحث والتحري.

وأضاف البيان أن عمليات التتبع الميداني أسفرت عن العثور على جثة الضحية بالقرب من قرية الحلو، حيث تبين تعرضه لإطلاق نار مباشر بعدة عيارات نارية أدت إلى وفاته في المكان.

وقالت قيادة الأمن الداخلي إن الأدلة التي جرى جمعها ونتائج التحقيقات الأولية مكّنتها من تحديد هوية مشتبه به، يشار إليه بالأحرف الأولى (م.ع)، مؤكدة استمرار عمليات البحث والتحري لإلقاء القبض عليه وإحالته إلى القضاء المختص.

مصادر محلية: مقتل «سيبان» جاء في سياق ثأري

 

وبحسب ما أكده مراسل «باز نيوز» في محافظة الحسكة، فإن حادثة مقتل «سيبان» جاءت في سياق ثأري، وترتبط بحادثة سابقة قُتل خلالها شابان على أحد الحواجز في منطقة عبد العزيز غرب الحسكة.

وتفيد المعلومات الميدانية التي حصل عليها مراسلنا بأن مقتل «سيبان» أعقبه توتر واسع وتهديدات بالانتقام، وسط تحركات مسلحة وإطلاق نار في عدد من المناطق.

إطلاق نار كثيف في مدينة الحسكة

وسُجل خلال الساعات الأخيرة إطلاق نار كثيف في مدينة الحسكة، وقال مراسلنا إن عناصر من «الشبيبة الثورية» شاركوا في إطلاق النار، وسط حالة من التوتر والاستنفار.

Siehe auch  سائق حافلة سوري يتعرض للطعن في بادن-فورتمبيرغ الألمانية

وتأتي هذه التطورات بعد تهديدات بالانتقام لمقتل «سيبان»، الذي كان ينتمي إلى «الشبيبة الثورية» وفق المعلومات المحلية المتداولة في المنطقة.

مقتل مدني في القامشلي

وفي تطور آخر، أكد مراسل «باز نيوز» في المنطقة مقتل المدني كاسر عطية المحمد في حي المطار/حلكو بمدينة القامشلي.

وبحسب المعلومات الميدانية التي نقلها مراسلنا، فإن عناصر من «الشبيبة الثورية» يقفون وراء عملية القتل.

وتأتي هذه الحادثة في ظل تصاعد التوتر الأمني في مدن وبلدات محافظة الحسكة، بالتزامن مع استمرار إعادة ترتيب الوضع الأمني والعسكري في المنطقة.

هجوم على مقر لقوى الأمن الداخلي في عامودا

وفي مدينة عامودا شمال الحسكة، أفاد مراسلنا بأن عناصر من «الشبيبة الثورية» هاجموا أحد مقرات قوى الأمن الداخلي في المدينة.

ويأتي الهجوم في وقت تشهد فيه المحافظة إعادة انتشار للقوى الأمنية التابعة للدولة السورية، ضمن الترتيبات الأمنية الجديدة التي أعقبت الاتفاقات المتعلقة بدمج المؤسسات والقوى العسكرية والأمنية في شمال شرقي البلاد.

سبعة شبان عرب خلال شهر

وفي سياق متصل، وثق مراسل «باز نيوز» في المنطقة، وفق المعلومات الميدانية التي حصل عليها، مقتل سبعة شبان عرب خلال الشهر الجاري، وهم:

  • سليمان المحنوش
  • خالد الغازي
  • عبد القادر العبادة
  • سراي محمود الأحمد
  • إسماعيل الدوشو
  • سليمان العلي
  • أحمد الخضر

وتقول المصادر المحلية إن هذه الحوادث ارتبطت بعناصر من «الشبيبة الثورية»، في حين تأتي هذه المعلومات ضمن سلسلة من الحوادث التي أثارت مخاوف من عودة التصعيد الأمني في المحافظة.

تصعيد يأتي في مرحلة انتقالية حساسة

ويأتي التصعيد الأخير في الحسكة في وقت تشهد فيه المحافظة تحولاً أمنياً كبيراً، مع بدء انتشار قوى الأمن الداخلي التابعة للحكومة السورية في مراكز المدن، وتسلمها عدداً من المواقع والمؤسسات الأمنية.

Siehe auch  عودة تصريحات المعارضة التركية عن عودة اللاجئين.

وكانت وكالة الأنباء السورية سانا قد أفادت في وقت سابق بانتشار قوات الأمن الداخلي في محافظة الحسكة ضمن ترتيبات أمنية جديدة، في حين تناولت وسائل إعلام سورية ودولية التطورات المتعلقة بعملية دمج المؤسسات والقوى التابعة لـ«قسد» ضمن مؤسسات الدولة.

كما شهدت الحسكة والقامشلي خلال الفترة الماضية توترات واحتجاجات واعتداءات استهدفت مؤسسات ومقار أمنية، في ظل الخلافات حول آلية تنفيذ الاتفاقات الجديدة.

المشهد الأمني مفتوح على مزيد من التصعيد

ومع استمرار التوتر وإطلاق النار والتهديدات بالانتقام، تبدو محافظة الحسكة أمام اختبار أمني جديد، خصوصاً في ظل الانتقال من مرحلة سيطرة القوى المحلية على الملف الأمني إلى مرحلة إعادة تنظيمه تحت إشراف مؤسسات الدولة.

ويخشى سكان المنطقة من أن تؤدي عمليات الثأر المتبادل إلى توسيع دائرة العنف، في وقت تسعى فيه السلطات إلى تثبيت الأمن وفرض سلطة المؤسسات الرسمية.

وبحسب متابعة «باز نيوز» الميدانية، فإن الوضع لا يزال متوتراً في عدد من مناطق المحافظة، فيما تواصل الجهات الأمنية متابعة التطورات والتحقيق في حادثة مقتل «سيبان» والحوادث التي أعقبتها.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.