عاجل | أنقرة – BAZ News
أعلنت وزارة الدفاع التركية أن أي بعثة عسكرية تركية لم تكن موجودة في قاعدة أبو الظهور الجوية السورية قبل أو أثناء الهجوم الإسرائيلي الذي استهدف القاعدة، في نفي مباشر للتبريرات الإسرائيلية التي ربطت الضربة باحتمال وجود أو انتشار عسكري تركي في الموقع.
وأكدت الوزارة، في تصريحات نقلتها وكالة الأناضول اليوم الخميس، أن الهجمات الإسرائيلية الأخيرة على سوريا تمس سلامة الأراضي السورية وسيادتها ووحدتها، محذرة من خطورة التعامل مع التدخلات العسكرية الإسرائيلية في دول المنطقة باعتبارها أمراً طبيعياً أو مقبولاً. (Anadolu Ajansı)
🔴 تركيا: على إسرائيل إنهاء الهجمات «المتهورة»
وقالت وزارة الدفاع التركية إنه يتعين على إسرائيل إنهاء الهجمات المتهورة والالتزام بمتطلبات القانون الدولي من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في سوريا والمنطقة ككل.
وأضافت أن أنقرة ترفض ترسيخ أي تصور يجعل التدخلات العسكرية الإسرائيلية في الدول المجاورة ممارسة طبيعية أو مقبولة، مؤكدة أن الأولوية التركية تتمثل في منع جر المنطقة إلى مزيد من الصراع وعدم الاستقرار والعمل على ترسيخ السلام والأمن.
وشددت الوزارة على أن تركيا ستواصل، وفق موقفها المعلن، جهودها ومساهماتها من أجل حماية سيادة سوريا ووحدة أراضيها والمساعدة في الوصول إلى بنية سورية مستقرة وآمنة. (Anadolu Ajansı)
🔴 نفي تركي لوجود عسكري في أبو الظهور
ويأتي النفي التركي في وقت كانت فيه إسرائيل قد بررت استهداف قاعدة أبو الظهور بالقول إن دمشق كانت تقترب من السماح بانتشار قوات تركية في القاعدة، وهو ما اعتبرته إسرائيل تهديداً لأمنها وتغييراً للوضع الأمني القائم في سوريا.
وكانت إسرائيل قد شنت في 18 أغسطس/آب ثماني غارات جوية على القاعدة الواقعة في ريف إدلب، استهدفت المدرج ومناطق تخزين، وفق ما أوردته رويترز، دون تسجيل قتلى بحسب التقارير التي نقلتها الوكالة. (Reuters)
وتقول أنقرة الآن بصورة واضحة إن أي بعثة عسكرية تركية لم تكن موجودة في القاعدة سواء قبل الهجوم أو أثناء تنفيذه، ما يضع الرواية التركية في مواجهة مباشرة مع المبررات التي قدمتها إسرائيل للضربة. (Anadolu Ajansı)
🔴 دمشق نفت أيضاً وجود قاعدة تركية
وكان وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني قد نفى وجود خطة لإنشاء قاعدة عسكرية تركية دائمة في أبو الظهور، موضحاً أن الموقع كان يجري تأهيله لاستخدامه من جانب القوات الجوية السورية.
وبحسب رويترز، أكد الشيباني عدم وجود نية لإنشاء قاعدة تركية أو نشر قوات تركية بشكل دائم في الموقع، مشيراً إلى أن وجود ضباط أتراك في سوريا يأتي في إطار التدريب والتعاون العسكري. (Reuters)
🔴 تصعيد إسرائيلي–تركي متزايد
وتأتي التصريحات التركية في ظل تصاعد حاد في الخلاف بين أنقرة وتل أبيب بشأن الدور العسكري التركي في سوريا.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد اتهم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بجر تركيا إلى ما وصفها بـ«مغامرات خطيرة» في سوريا، مؤكداً أن إسرائيل لن تسمح لأي طرف بتهديد أمنها. (Reuters)
وفي اليوم السابق، كشفت رويترز أن رئيس جهاز الموساد الإسرائيلي رومان جوفمان أجرى في 14 أغسطس/آب اتصالاً هاتفياً مع وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني، ناقشا خلاله الوجود العسكري التركي في سوريا.
ووفق مصادر تحدثت إلى الوكالة، ركز الاتصال على الاستفسارات الإسرائيلية بشأن زيادة الوجود العسكري التركي، وبيع الأسلحة وتوفير الطائرات المسيّرة للجيش السوري، وذلك قبل أيام فقط من الضربة الإسرائيلية لقاعدة أبو الظهور. (Reuters)
🔴 واشنطن تتحرك لمنع مواجهة مباشرة
وفي ظل التصعيد بين إسرائيل وتركيا وسوريا، تعمل الولايات المتحدة على إنشاء آلية لمنع الاحتكاك العسكري بين الأطراف الثلاثة.
وقال المبعوث الأميركي الخاص إلى سوريا توم باراك إن واشنطن تسعى إلى إنشاء قناة اتصال رسمية لتجنب سوء الفهم والحوادث العسكرية، خصوصاً مع وجود قوات ونشاطات عسكرية متعددة في الساحة السورية. (Reuters)
وكان باراك قد وصف الضربة الإسرائيلية على قاعدة أبو الظهور بأنها تصعيد غير ضروري، في موقف يعكس المخاوف الأميركية من تحول التوتر بين إسرائيل وتركيا إلى مواجهة أوسع داخل سوريا. (Reuters)
🔴 أنقرة: لن نقبل بتطبيع التدخلات الإسرائيلية
ويشير الموقف التركي الأخير إلى أن أنقرة لا تتعامل مع الضربة على أنها حادثة عسكرية منفصلة، بل باعتبارها جزءاً من مسار أوسع ترى أنه يمس سيادة سوريا ويهدد استقرار المنطقة.
وأكدت وزارة الدفاع التركية أن أولوية أنقرة هي منع توسع الصراع وعدم الاستقرار، مشددة على استمرار جهودها ومساهماتها لدعم سيادة سوريا ووحدة أراضيها وبناء بيئة مستقرة وآمنة.
وبذلك، يتجه الخلاف الإسرائيلي–التركي بشأن سوريا إلى مرحلة أكثر حساسية، في ظل تضارب الروايات حول طبيعة النشاط التركي داخل الأراضي السورية، بينما تحاول واشنطن احتواء التصعيد ومنع تحوله إلى مواجهة عسكرية مباشرة بين إسرائيل وتركيا على الأراضي السورية.