البنتاغون يضغط على الكونغرس لتمويل طلب دفاعي قياسي بـ1.5 تريليون دولار.. حرب إيران تستنزف مخزونات الصواريخ الأميركية

 

واشنطن –BAZNEWS

دعا مسؤول رفيع في وزارة الدفاع الأميركية «البنتاغون» الكونغرس إلى التحرك لإقرار كامل طلب الإدارة الأميركية البالغ 1.5 تريليون دولار للدفاع في السنة المالية 2027، محذرًا من أن التمويل ضروري لإعادة بناء مخزونات الأسلحة والذخائر التي تعرضت لضغوط كبيرة خلال الحرب مع إيران.

وقال مايكل دافي، وكيل وزارة الدفاع لشؤون الاستحواذ والاستدامة، في مقابلة مع «بلومبرغ» إن وزارة الدفاع لديها بالفعل العقود وإصلاحات نظام المشتريات اللازمة لزيادة الإنتاج، لكنها تحتاج إلى التمويل حتى تتمكن من تنفيذ خططها وتوفير الأسلحة للقوات الأميركية. 

وأوضح دافي أن الوزارة تركز بصورة خاصة على الذخائر والصواريخ ذات الأهمية الحيوية، ومن بينها صواريخ باتريوت (Patriot) وتوماهوك (Tomahawk) وثاد (THAAD) وصواريخ Standard Missile، وهي أنظمة استخدمت بكثافة خلال العمليات العسكرية ضد إيران.

وأضاف أن العقود الإنتاجية طويلة الأمد، التي يمكن أن تمتد إلى سبع سنوات، بدأت بالفعل في تشجيع شركات الصناعات الدفاعية على ضخ استثمارات إضافية وزيادة قدراتها الإنتاجية، بما يسمح بتسريع تعويض الذخائر المستهلكة وبناء طاقة إنتاجية أكبر لمواجهة احتياجات الحروب المستقبلية. 

هل الـ1.5 تريليون دولار مخصصة كلها لتعويض أسلحة حرب إيران؟

لا. وهذه نقطة مهمة في صياغة الخبر.

الـ1.5 تريليون دولار ليست مخصصات لتعويض الأسلحة المستهلكة في حرب إيران فقط، وإنما هي إجمالي طلب ميزانية الدفاع الأميركية للسنة المالية 2027، وهو أكبر طلب دفاعي في تاريخ الولايات المتحدة.

وتشمل الميزانية خططًا أوسع لتحديث القوات الأميركية، وتعزيز القاعدة الصناعية الدفاعية، وتطوير أنظمة جديدة، إلى جانب تمويل الذخائر وإعادة بناء المخزونات. وكانت الإدارة الأميركية قد طرحت هدف الـ1.5 تريليون دولار قبل اندلاع الحرب مع إيران، وفق تحليل مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS)، ولذلك لا يصح وصف كامل المبلغ بأنه «تكلفة حرب إيران». 

Siehe auch  التعليم تعلن إطلاق التقديم إلى قناة قبول الموظفين المتميزين العراق ،، محلي مراسلنا / عمر الموصلي

لكن الحرب أدت إلى زيادة الحاجة إلى تمويل إضافي وتعويض الأسلحة المستهلكة. وفي يوليو/تموز، طلب البنتاغون 67 مليار دولار كتمويل طارئ، تضمن 18.2 مليار دولار لاستبدال صواريخ وأنظمة اعتراض، بينها صواريخ باتريوت وتوماهوك وصواريخ THAAD، وفق وثائق قدمتها الوزارة إلى الكونغرس. 

استنزاف مخزونات الدفاع الجوي

وأثارت الحرب مخاوف بشأن مستوى المخزونات الأميركية، خصوصًا صواريخ الدفاع الجوي. ووفق تقديرات نقلتها وكالة أسوشيتد برس عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، انخفض مخزون صواريخ باتريوت من نحو 2,330 صاروخًا قبل الحرب إلى ما يقدر بين 759 و827 صاروخًا بعد جولات القتال الأخيرة، أي انخفاض لا يقل عن نحو 65%.

كما تراجع مخزون صواريخ THAAD مقارنة بالمستويات التي سبقت الحرب. 

وفي أغسطس/آب، ضغط البنتاغون على شركات الدفاع الكبرى، ومنها Lockheed Martin وBoeing وRTX، لتسريع إنتاج الأنظمة والذخائر الحيوية، مع مطالبة الشركات بزيادة الإنتاج وتقليص المدد الزمنية اللازمة لتسليم الأسلحة. 

عقود بمليارات الدولارات

وترافق ذلك مع انتقال البنتاغون من مجرد المطالبة بزيادة الإنتاج إلى توقيع اتفاقيات وعقود متعددة السنوات.

فقد أبرمت الوزارة في أغسطس اتفاقيات تمتد سبع سنوات مع General Dynamics Ordnance and Tactical Systems وLockheed Martin لزيادة إنتاج مكونات صواريخ THAAD وPAC-3 MSE وتسريع عمليات التسليم. 

كما حصلت Lockheed Martin على عقد متعدد السنوات تصل قيمته إلى عشرات المليارات لإنتاج صواريخ PAC-3 MSE، بينما حصلت RTX على عقد بقيمة تصل إلى 23 مليار دولار لتسريع إنتاج أكثر من 7,000 صاروخ توماهوك، ضمن جهود إعادة بناء المخزونات وزيادة القدرة الإنتاجية الأميركية. 

الكونغرس أمام قرار مالي كبير

ويأتي ضغط البنتاغون على الكونغرس في وقت لا يزال فيه مصير أجزاء كبيرة من ميزانية الدفاع لعام 2027 غير محسوم. ويشير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إلى أن الكونغرس لم يكن قد أقر التمويل الكامل لطلب الدفاع البالغ 1.5 تريليون دولار، فيما لا يزال مصير 350 مليار دولار من التمويل المقترح عبر آلية المصالحة محل نقاش. 

Siehe auch  الحوثيين يكشفون عن وجود اتصالات مستمرة لتحقيق وقف اطلاق النار في اليمن

وأكد دافي أن الوزارة تريد العمل مع الكونغرس خلال الأشهر المقبلة لضمان الحصول على كامل التمويل المطلوب، معتبرًا أن ضخ الأموال في القاعدة الصناعية الدفاعية ضروري لزيادة الإنتاج وتعويض الذخائر المستهلكة خلال الحرب، وكذلك الاستعداد للنزاعات المستقبلية.

 


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.