ألمانيا ترفض منح اللجوء لشاب سوري مسيحي وتؤكد عدم وجود اضطهاد ممنهج للمسيحيين في سوري
BAZNEWS/ ألمانيا
كشفت وثيقة رسمية صادرة ضمن قرار لسلطات اللجوء الألمانية عن رفض طلب الحماية الذي تقدم به شاب سوري من الطائفة المسيحية، استناداً إلى تقييم يفيد بعدم وجود اضطهاد ممنهج للمسيحيين في سوريا في الوقت الراهن.
واستند القرار إلى تقرير المكتب الاتحادي الألماني للهجرة واللاجئين (BAMF) الصادر في آذار/مارس 2025، والذي خلص إلى أن التقارير المتوفرة لا تشير إلى وجود سياسة أو حملة منظمة تستهدف المسيحيين، وإنما تتحدث عن حوادث اعتداء متفرقة في بعض المناطق.
وأشار القرار إلى أن الحكومة السورية الانتقالية تعلن دعمها لوحدة المجتمع السوري، وأن لقاءات عُقدت بين مسؤولين حكوميين وممثلين عن الطائفة المسيحية، كما أوضح أن السلطات تعمل على التحقيق في الاعتداءات التي تقع بحق أفراد من المجتمع المسيحي، رغم أن هذه الجهود لم تحقق نجاحاً كاملاً حتى الآن.
وأضافت الوثيقة أن وجود وزيرة مسيحية في الحكومة السورية بعد الانتخابات البرلمانية التي جرت في تشرين الأول/أكتوبر 2025 يُعد مؤشراً على مشاركة المسيحيين في مؤسسات الدولة، كما لفتت إلى أن مناطق الإدارة الكردية تشهد، بشكل عام، السماح بممارسة الشعائر الدينية للمسيحيين.
وفي المقابل، أقرت السلطات الألمانية بوقوع حوادث ذات دوافع دينية، من بينها اعتداء على كنيسة للروم الأرثوذكس في حي الدويلعة بدمشق، إضافة إلى حالات خطف متفرقة لنساء وأعمال استهدفت رموزاً وكنائس مسيحية في محافظات دمشق وحمص وحماة واللاذقية، إلا أنها اعتبرت أن هذه الوقائع تظل حوادث فردية ولا ترقى إلى مستوى الاضطهاد المنهجي الذي يبرر منح صفة اللاجئ.
كما استند القرار إلى تقييمات وكالة الاتحاد الأوروبي للجوء (EUAA)، التي خلصت بدورها إلى عدم وجود أدلة على تعرض المسيحيين في سوريا لاضطهاد واسع النطاق، معتبرة أن الخوف المبرر من الاضطهاد قد ينطبق فقط على حالات استثنائية تُقيَّم بشكل فردي.

وبناءً على ذلك، خلصت السلطات الألمانية إلى عدم توافر شروط منح حق اللجوء أو صفة اللاجئ، معتبرة أن الحالة المعروضة لا تستوفي المعايير القانونية المنصوص عليها في قانون اللجوء الألماني.