قصة محاكمة جزار للنظام السوري في القضاء الألماني أبكت الحضور

ألمانيا – مروان مجيد الشيخ عيسى

يواجه العديد من مجرمي النظام السوري محاكمات في ألمانيا بعد أن كشف عن وجودهم في ألمانيا كلاجئين فقد تحدث المحامي السوري أنور البني الذي حضر جلسة المحاكمة بصفته شاهداً، فقد عقدت جلسة جديدة أطلقها الشاهد م. هي السادسة من نوعها في قضية “موفق دواه” الذي يواجه القضاء الألماني، بتهم قتل مدنيين عزّل في مخيم اليرموك عام 2014

وبعد أن سرد الشاهد وقائع المجزرة التي حدثت في مخيم اليرموك وكيف تمّ إطلاق قذيفة من قبل المتهم على حشد من المدنيين انتقاماً لموت ابن اخته، توسّع ليشرح حالة الحصار التي فُرضت على المدنيين في المخيم من قبل قوات النظام السوري ودور المتّهم بذلك، ما أدى إلى موت الكثيرين جوعاً أو بسبب نقص المواد الطبية.

وبينما تم عرض مجموعة فيديوهات عن المجزرة وأوضاع المخيم أثناء الحصار، عادت إلى ذهن الشاهد لحظات المعاناة وصرخ موجِّهاً كلامه للمتهم: “لماذا قتلتَ كل هؤلاء الأطفال والنساء والأبرياء من المدنيين؟ من أجل سيدك بشار؟ لنرَ كيف سينقذك الآن من أصوات الضحايا المطالبين بالعدالة.

كلام الشاهد أبكى معظم من في قاعة المحكمة بما فيهم القضاة الذين اغرورقت أعينهم، ما دفعهم لإيقاف الجلسة والحصول على استراحة.

بعد فترة قصيرة، استكملت المحكمة جلستها حيث ذكر الشاهد مصير الطفل الذي برزت أحشاؤه وكانت رئيسة المحكمة قد سألت الشاهد المحامي أنور البني إن كان يعرف مصيره فأفاد الشاهد أن الطفل قد تم إنقاذه وهرب إلى دولة مجاورة وكان آخر ما يعرفه أنه كان يبيع بعض المواد في الشارع للمارة.

تجاوزت المحكمة الوقت المخصص لها في الجلسة التي عقدت يوم الجمعة الماضية لتستمر لما بعد الساعة الرابعة والنصف، حيث ختم الشاهد شهادته وحدد يوم الخميس 29 أيلول لسماع شاهد جديد.

وفي وقت سابق، ذكر الادعاء العام الألماني في بيان له أن المشتبه به كان عضواً فيما يسمى ميليشيا حركة فلسطين الحرة التابعة لقوات النظام السوري في حي اليرموك بالعاصمة دمشق، وقام في الثالث والعشرين من آذار لعام 2014 بمهاجمة حشد من الناس في ساحة الريجة بقذيفة مضادة للدبابات، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى مدنيين.

والهجوم طال مدنيين ينتظرون المساعدة الغذائية من وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين أونروا في المخيم، حيث زعم دواه أنه أراد الانتقام لمقتل أحد أقربائه في معارك مع الجيش الحر داخل المخيم، الأمر الذي تسبب بمقتل 7 أشخاص وإصابة آخرين بينهم طفل في السادسة من عمره

ووجه المدعون تهماً إلى دواه الذي تطلق عليه صفحات محلية لقب جزار اليرموك تتعلق بارتكاب جرائم حرب تشمل سبع تهم بالقتل وثلاث تهم شروع بالقتل، إضافة إلى ثلاث تهم بالإيذاء الجسدي، كما تأتي محاكمة العنصر في قوات النظام السوري بعد إلقاء القبض عليه بالعاصمة الألمانية برلين في الرابع من آب 2021، وذلك بعد قيام الحكومة بتطبيق قاعدة الولاية القضائية العالمية والمتضمنة السماح بملاحقة الجرائم الجسيمة المرتكبة خارج البلاد.

ويعتبر موفق دواه أحد أبرز قادة ميليشيات اللجان الشعبية التابعة لما يسمى تنظيم القيادة العامة الموالية لميليشيا النظام السوري ، كما اتُّهم بالمشاركة بجرائم اغتصاب للنساء في مخيم اليرموك ومجزرة حاجز علي الوحش التي راح ضحيتها العشرات، إضافة لمسؤوليته المباشرة عن إطلاق قذيفة أربي جي على حشد للمدنيين خلال توزيع المساعدات في حي اليرموك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.