أردوغان يهاتف بوتين لحثه على الضغط على بشار الأسد ليكون صادقا بتعهداته

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

قال الرئيس التركي أردوغان اليوم الخميس، في محادثة هاتفية ليكون صادقا بتعهداتها مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، إنه يتوجب على النظام السوري أن يكون بنّاءً في الحوار لتحقيق تقدم في الأزمة السورية.

وبحسب بيان رئاسة دائرة الإتصال التركية، ناقش أردوغان وبوتين العلاقات التركية الروسية، وخاصة الطاقة، والقضايا الإقليمية بما في ذلك الحرب الروسية الأوكرانية والأزمة السورية.

وشدد أردوغان على أن النظام السوري بحاجة إلى أن يكون بناءً أكثر، وأن يتخذ بعض الخطوات في العملية السياسية من أجل الحصول على نتائج ملموسة فيما يخص الأزمة السورية.

وأوضح أردوغان إلى نظيره الروسي، بأن تركيا تعزز البنية التحتية لإنشاء مركز للغاز الطبيعي في تركيا، وأشار إلى أنهم يهدفون إلى استكمال خريطة الطريق في أقرب وقت ممكن واتخاذ خطوات ملموسة نحو التنفيذ.

وتعهد النظام السوري بتبديد ما تعتقده أنقرة، تهديداً لأمنها واستقرارها وسلامة وحدتها الترابية، تمثل قوات سوريا الديمقراطية الذي تدور بين مقاتليه والسلطات في أنقرة، معارك كسر عظم فالأتراك يراهنون على “مخاوف” الأسد من الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ، السياسية والمسلحة، ويسعون للاستثمار في هذه المخاوف، وينوون اختبار فرص التعاون مع النظام السوري ، للإطاحة بهذا الجيب، سياسياً وعسكرياً، وتفكيك بناه التحتية وقواعده فهذه نقطة محورية في التفكير الاستراتيجي التركي. 

وبعد أن تحولت قضية اللجوء السوري في تركيا، من ورقة بيد أردوغان وحزبه ضد النظام من جهة، وضد أوروبا من جهة ثانية، باتت عبئاً عليهما في أية انتخابات مقبلة، هذه القضية تحوّلت من ذخر إلى عبء على صناع القرار في أنقرة، أزيد من 3.5 مليون لاجئ سوري، باتوا يحتلون مكانة مركزية في الحملات الانتخابية، والمعارضة تستثمر في هذه الورقة، وتَعِد جمهورها بتوظيف علاقاتها المستمرة مع النظام السوري ، لضمان عودة سريعة لهؤلاء إلى سوريا، طوعية كانت أم إجبارية، وهو أمر يجد صدى كبيراً لدى جمهور الناخبين، بالنظر لتفاقم الأزمة الاقتصادية في تركيا، وتكاثر المشكلات الاجتماعية وتفشي ثقافة الكراهية للأجانب ،فأردوغان يريد أن يخرج ببيان تركي – سوري مشترك، يرسم خريطة طريق لعودة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، أقله لتهدئة روع الناخب، وإشعال ضوء في نهاية نفق اللجوء السوري الثقيل اقتصادياً واجتماعياً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *