الفرقة الرابعة تنذر أهالي من سكان معظمية الشام لإخلاء منازلهم

دمشق – مروان مجيد الشيخ عيسى 

عناصر من قوات “الفرقة الرابعة” التابعة للنظام السوري صباح اليوم، يبلغون أصحاب 3 منازل لمواطنين قرب من مسجد الأمين عند أطراف معضمية الشام، بضرورة إخلاء المنازل.

وانذرهم العناصر حتى مساء السبت القادم كاقصى حد، بذريعة أن المنطقة شبه عسكرية والطيران الإسرائيلي قد يستهدفها بسبب وجود مقرات عسكرية.

ووفقا للمصادر فإن الهدف من عملية الإخلاء، لتحصين المواقع العسكرية وإنشاء نقاط حراسة خاصة للفرقة الرابعة عند أطراف الأحياء السكنية.

وتعرضت المنازل للدمار بشكل جزئي، فيما أعاد أصحابها ترميمها بعد أن عادوا إليها بعد فرض المصالحة وسيطرت عليها قوات النظام.

وأكد عناصر “الفرقة الرابعة” أن في حال التأخر عن التسليم سيتعرضون للمساءلة القانونية والاعتقال بحجة عدم تنفيذ الأوامر التي تصب في المصلحة العامة.

يأتي ذلك، بسبب عمليات التضييق الممنهج الذي تمارسه قوات النظام والميليشيات الموالية لها ضد المواطنين الموالين وطرد المدنيين من منازلهم لاستخدامها في الأغراض عسكرية.

يقول الناشط داني قباني من داخل المعضمية -في حديث للجزيرة نت– إن “التغيير الديمغرافي يسير على قدم و ساق؛ وبالرغم من عدم الحديث عن إخراج جميع سكان المدينة، فقد تعودنا على هذا النظام بانتقامه وسياساته الممنهجة”.

وتابع: ربما يقوم النظام بعد أسابيع أو أشهر من الإخلاء بالتضييق على من تبقى من أهل المدينة من خلال الممارسات ذاتها التي كان يتبعها أيام المظاهرات، ليجبرهم على الرحيل طوعا”.

وكانت معضمية الشام قد عقدت هدنة مع قوات النظام بعد عام من الحصار، تخللتها فترات رفع فيها الحصار جزئيا، وسمح للموظفين وطلاب المدارس بالخروج من المدينة والدخول إليها، وبعد فترة وجيزة عاد الحصار لحاله الأولى، حيث مُنع عن المدينة دخول كميات كبيرة من المواد الغذائية.

يذكر أن الأمم المتحدة أدخلت مساعدات إنسانية إلى المدينة، ولم يكن لها التأثير الكبير لقلتها والنقص الشديد في المواد الغذائية، مما تسبب في وفاة أكثر من ثلاثين شخصا، بينهم أطفال رضع، جراء نقص الغذاء والدواء وحليب الأطفال خلال الأعوام الأربعة الماضية.

وبقيت المدينة على حالها بين حصار ومفاوضات إلى أن شاهدت مصير جارتها داريا، وأصبحت في المواجهة مع قوات النظام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *