بعض إنجازات اللاجئين السوريين في بلاد المهجر

دولي – مروان مجيد الشيخ عيسى 

في إحصاء بسيط ، قمنا بجمع بعض الإنجازات السورية المهمة لعام 2022، والتي قدم فيها اللاجئون أعمالاً مهمة أو اختراعات إنسانية ذات فائدة أو نالوا مرتبة متفوقة بإحدى المجالات العلمية والفنية والرياضية، لأشخاص استحقوا تقدير وإعجاب من رآها.

فقد نجح اللاجئ السوري “نسيم الخليل” بجذب انتباه الشركات الأوروبية لاختراعه الذي تمثّل في تصميم حقيبة ذكية تحمي من الاعتداءات، فيما حصل من السلطات على تمويل قيمته 24 ألف يورو في إطار برنامج لدعم الابتكارات.

وعرض تقرير لقناة سكاي نيوز نجاح اللاجئ “الخليل” في اختراع تصميم ذكي لحقيبة ظهر، تقوم على خوارزمية خاصة لحماية حاملها، ومقاومة الحوادث المتوقعة أثناء التنقل ولا سيما في المدن الكبيرة، حيث ذكر التقرير أن الاختراع مكّن الشاب من الحصول على براءة اختراع وتمويل من وزارة الاقتصاد بولاية بادن فورتمبرغ الألمانية.

وتقوم فكرة الحقيبة المبتكرة على وجود حساسات خاصة وكاميرات بالغة الصغر موصولة بجهاز كمبيوتر لوحي دقيق، وبطريقة الخوارزميات تم تلقيم الجهاز بأكثر من 265 حالة اعتداء بوسائل مختلفة وذلك استناداً إلى بيانات أمنية دقيقة كما تتمكن الحقيبة من معرفة أوجه أو أجسام متحركة للمحيطين بها، وإحباط أي محاولة رصد أو اقتراب من حامل الحقيبة.

أما في كندا فقد احتفت وسائل إعلام كندية بالطبيب السوري الشاب “بيير زاكو” الذي قَدِمَ كلاجئ قبل ستة أعوام وأصبح الآن من أمهر الكوادر الطبية، حيث ساعد بشكل كبير على إحداث فرق في الخدمات الصحية بمنطقة بيمبروك.

وبحسب موقع (canada today) فإن مشفى بيمبروك الإقليمي شمال غرب العاصمة أوتاوا، رحّب بشكل كبير بالطبيب السوري اللاجئ، مشيراً إلى أنه تخصص في الأعضاء الداخلية، ويمتلك مهارة كبيرة في علاج الأمراض المتعلقة بها، حيث برع أيضاً في حل المشكلات التشخيصية وإدارة الأمراض الشديدة طويلة الأمد، ومساعدة المرضى الذين يعانون من حالات مزمنة معقدة.

من جهته وصف الدكتور “كونغ سي لي” رئيس قسم الطب الباطني والعناية المركزة في مستشفى بيمبروك، الطبيب (زاكو) بأنه شخص رائع وساهم بتحقيق رؤية فريق الإدارة بالمستشفى لإطلاق عيادة للطب الباطني، كما قدّم له بطاقة الملاك الحارس اعترافاً بفضله وعلمه.

وابتكر لاجئ سوري يقيم في ولاية إيلازيغ شرق تركيا طريقة لتوليد الكهرباء مجاناً عبر الاحتكاك، حيث ذكرت وسائل إعلام أن لاجئاً سورياً يعمل في ورشة لتصليح السيارات طوّر طريقة لتوليد الكهرباء عبر الاحتكاك كان اكتشفها سابقاً في سوريا.

ولفتت إلى أن اللاجئ المدعو “صالح لؤي حمادي” استطاع توفير ما يقارب 75 بالمئة من فواتير الكهرباء في مكان العمل، ما أثار إعجاب صاحب الورشة الذي نقل بدوره التقنية نفسها إلى منزله، موضحة أن حمادي طوّر جهاز توليد الكهرباء من الحديد بحيث لا يسبب أي صدمات، وبدأ العمل عليه منذ عام.

من جهته، ناشد صاحب العمل سواد جيلجين السلطات التركية من أجل تعميم المشروع وانتشاره على نطاق واسع طالباً الدعم في سبيل ذلك، كما أكد أنه يمكن للتقنية توليد الكهرباء وتشغيل مختلف الأجهزة الإلكترونية الموجودة بالمنزل، وذلك بدرجة أمان عالية بسبب أن الكهرباء ذات توتر منخفض.

وفازت اللاجئة السورية “لبنى عبدو” بجائزة UAF الوطنية في أمستردام لإنجازاتها الاستثنائية في مجال الدراسة والعمل لعام 2022، ووفقاً لموقع نورد الهولندي فقد جاءت السيدة السورية (لبنى) 46 عاماً إلى البلاد قبل نحو 5 سنوات وتعلمت اللغة بشكل سريع ومتقن، كما عملت مستشارة لسياسات البلدية في مجال التكامل المدني واللغة في بلدية أمستردام. 

وأشار الموقع الهولندي إلى أن لبنى تدرس أيضاً في جامعة أمستردام مع التركيز على NT2 (الهولندية كلغة ثانية) وتعدد اللغات، مضيفاً أنها أول لاجئة أصبحت تساعد الناس على تعلم اللغة بشكل كبير، حيث تطمح إلى تحسين التعليم اللغة وجعله أكثر انسجاماً مع تصور اللاجئين الجدد.

يُذكر أن UAF (مؤسسة الطلاب اللاجئين) هي أقدم منظمة للاجئين في هولندا وتقوم على رعاية والاهتمام بمصالح الطلاب واللاجئين القادمين حديثاً، كما تعد جائزة التميز التي تقدمها هي جائزة سنوية أنشأتها المؤسسة لمساعدة الطلاب الذين تزيد أعمارهم عن 30 عاماً في التعليم أو التدريب أو فرص العمل في هولندا.

ونالت سيدة سورية مقيمة في فرنسا اهتمام الإعلام والصحافة الفرنسية بعد نجاح مطعمها الصغير الذي افتتحته في العاصمة باريس تحت اسم “بيت الألِف”، في إشارة منها إلى الحرف الأول للغة العربية وهو (الألف)، حيث إنه وفقاً لموقع “arabnews” فقد نجحت “ميريام ثابت” بمشروعها الصغير الذي تقدم فيه المعجنات والحلويات. 

ونالت “ميريام” اهتمام وحفاوة الصحف الفرنسية بسبب المأكولات التي تأثرت بالذوق السوري الحلبي والأرميني والتركي والفارسي، الأمر الذي جعل مطعمها مميزاً عن غيره، كما برعت في الطهي كباقي الحلبيين وزادت من حرفيتها بنفسها ولم ترث هذه المهنة عن عائلتها.

وأكدت ميريام أنها تحب اللعب بالكلمات والنكهات وقامت بإعادة تسمية إحدى أنواع الحلويات، وتُدعى “millefeuille “ذات الألف ورقة” إلى “1001 millefeuilles”، وذلك في إشارة منها إلى الحكايات الشعبية العربية الشهيرة “ألف ليلة وليلة”، موضحة أنها اهتمت كثيراً بالتفاصيل.

ونشرت مواقع إعلامية مقطعاً مصوراً للاجئ سوري في السويد تمكن بجدّه واجتهاده من تحقيق حلمه وشراء مصنع رخام كان يعمل فيه، وتحويله من مكان مُثقل بالديون والخسائر إلى مصنع ناجح لا مثيل له في العديد من المدن الكبرى بالبلاد.  

ووفقاً لموقع “أكتر” فإن اللاجئ السوري “أحمد عبلة” لجأ إلى السويد أواخر عام 2013، واستقر في مدينة هالمستاد، حيث أنشأ فيها مشروعه الخاص الذي أصبح مضرباً للمثل ببراعته وحسن صنعته في كل البلاد، مضيفاً أن “أحمد” أحبّ عمله وأصبح فيه مبدعاً وفناناً ونحاتاً واستطاع ببراعته نقله من بلده الأم إلى السويد مع الحفاظ على الطابع الشرقي، مستحقّاً بذلك تكريم ملك السويد شخصياً وقيام العديد من البلديات بوضع أعماله في مبانيها تقديراً واحتراماً له.

وأشار “أكتر” إلى أن اللاجئ السوري تمكن من شراء مصنع الرخام الذي كان يعمل فيه كأجير بسيط، وحصل على العديد من الجوائز المهمة في مجال عمله على مستوى السويد، الأمر الذي ساعده في وضع بصمته في هذه المهنة الشاقة وجعل الناس والشركات يثقون به ويوكلون إليه أهم الأعمال التي يرغبون بصنعها.

ولازال اللاجئوون السوريون يبدعون ويبتكرون رغم كل الصعاب التي واجههوها في سوريا وفي طريق الهجرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *