الرئيس الأمريكي جورج بايدن يوقع على قانون مكافحة الكبتاغون

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

لا شك أن سوريا تغيرت جذرياً بعد 10 سنوات من الحرب التي دمرت معظم المناطق، راسمة خارطة جديدة، ومعابر داخلية تفصل بين المناطق.

لكن شيئاً واحداً بدا ثابتاً، وعابراً للتقسيم ولخطوط التماس، إنه الكبتاغون.

من شمال سوريا إلى جنوبها مروراً بباديتها وسواحلها، وبغض النظر عن القوى المسيطرة عليها، سواء أكانت موالية للنظام أم معارضة له، تتخطّى حبوب الكبتاغون الانقسامات، لتحوّل البلاد الغارقة في نزاع دام منذ 2011، إلى دولة مخدرات.

فقد وقّع الرئيس الأميركي جو بايدن، الجمعة، ميزانية الدفاع الأميركية لعام 2023 التي قدمها الكونغرس، وتضمّنت قانوناً لمحاربة الكبتاغون الذي يصنعه النظام السوري.

وقال بايدن في بيان يوم الجمعة، إن قانون التفويض الدفاعي السنوي الذي تبلغ قيمته 858 مليار دولار، ويغطي السنة المالية 2023، يوفر مزايا حيوية، ويعزز الوصول إلى العدالة للأفراد العسكريين وأسرهم، ويتضمن سلطات حاسمة لدعم الدفاع الوطني والشؤون الخارجية والأمن الداخلي.

وفي 10 كانون الأول الحالي أقرّ مجلس النواب الأميركي مشروع قانون ميزانية الدفاع عن البلاد للسنة المالية القادمة 2023، بمبلغ 858 مليار دولار، ويتضمن مشروعاً لتفكيك إنتاج النظام السوري لمخدر الكبتاغون.

وجاء في مشروع القانون أن تجارة المخدرات المرتبطة بنظام الأسد تعتبر “تهديداً أمنياً عابراً”، ويطالب الوكالات الأميركية بوضع استراتيجية مكتوبة خلال مدة أقصاها 180 يوماً، لتعطيل وتفكيك إنتاج المخدرات والاتجار بها، والشبكات المرتبطة بنظام الأسد في سورية والدول المجاورة.

ويقدم القانون المعتمد الدعم للدول الحليفة للولايات المتحدة في المنطقة، التي تواجه تهريب المخدرات إلى أراضيها، وبشكل خاص الأردن ودول الخليج العربي.

وفي تحقيق نشرته صحيفة لوفيغارو الفرنسية في 19 أيلول الماضي، تحت عنوان من سورية إلى السعودية على طريق الكبتاغون”، قالت الصحيفة إن سورية باتت أكبر منتج للكبتاغون في العالم، وإن السعودية أول مستهلك له، والأردن ولبنان ممراته، مشيرة إلى ضبط 250 مليون حبة منه منذ بداية العام الحالي.

وتُعد تلك الحبوب اليوم أبرز الصادرات السورية، وتفوق قيمتها كل قيمة صادرات البلاد القانونية، وفق تقديرات مبنية على إحصاءات جمعتها وكالة فرانس برس، وتوثّق الحبوب المصادرة خلال العامين الماضيين.

فقد باتت سوريا مركزاً أساسياً لشبكة تمتد إلى لبنان والعراق وتركيا مروراً بدول إفريقية وأوروبية.

ويستفيد النظام السوري ودائرون في فلكه وشبكة تجار الحرب بشكل هائل من تجارة الكبتاغون، أيضا.

وتنخرط أجهزة أمنية وعسكرية سورية عدة في تلك التجارة، قد تكون أبرزها الفرقة الرابعة التي تتبع ماهر الأسد، شقيق رئيس النظام، وفق ما أفادت مصادر عدة بينها أمنيون سابقون في سوريا ومهربون وخبراء، لفرانس برس.

فقد أكد مستشار سابق للنظام، من خارج سوريا “لا توجد محرّمات في الحروب، والبلاد كانت ولا تزال في حاجة ماسة للنقد الأجنبي من أجل رفد اقتصاد الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *