بيرو.. المحكمة العليا تقرر حبس الرئيس المعزول 18 شهرا

دولي – فريق التحرير

قررت محكمة بيروفية استمرار حبس الرئيس المعزول لمدة 18 شهرا فيما أعلنت الحكومة الجديدة حالة طوارئ وطنية لمدة شهر.

 

فقد أعلنت المحكمة العليا في بيرو، أمس الخميس، أنّ الرئيس المعزول بيدرو كاستيو الموقوف بتهمة “التمرد” بعد محاولته عبثاً حلّ البرلمان، سيظلّ رهن الحبس الاحتياطي لمدة 18 شهراً.

 

ووافقت المحكمة بذلك على طلب النيابة العامّة تمديد حبس الرئيس السابق بسبب “خطر فراره”، لا سيّما وأنّه حاول اللجوء إلى السفارة المكسيكية في ليما بعدما عزله البرلمان في السابع من ديسمبر الجاري.

 

وكانت المحكمة العليا أمرت بعيد ساعات من عزل الرئيس السابق بتوقيفه على ذمة التحقيق لمدة 7 أيام.

 

واندلعت الأزمة في بيرو في السابع من ديسمبر الجاري حين حاول كاستيو، البالغ من العمر 53 عاماً، حلّ البرلمان وتولّي السلطة التشريعية بنفسه من خلال مراسيم تشريعية، في خطوة تصدّى لها النواب بأن صوّتوا في الحال على عزله بسبب “العجز الأخلاقي”.

 

وعيّن البرلمان نائبة الرئيس دينا بولوارت رئيسة للبلاد، في حين اعتقلت الشرطة الرئيس المعزول بينما كان في طريقه للجوء إلى السفارة المكسيكية في ليما.

 

وأثار عزل كاستيو احتجاجات عنيفة في البلاد أوقعت حتى الخميس 10 قتلى و340 جريحاً، بحسب السلطات.

 

وفي محاولة منها لإعادة بسط الأمن، فرضت الحكومة الخميس حالة الطوارئ، لتحظر بذلك حق التجمع وحرية الحركة في أنحاء البلاد، لمدة 30 يوما.

 

وناشدت رئيسة بيرو الجديدة دينا بولوارت من أجل الهدوء مع استمرار التظاهرات ضدها وضد برلمان البلاد الذي أطاح بسابقها.

 

واستجابة للمطالب بانتخابات فورية، اقترحت أن تجرى بعد عام من الآن، قبل 4 أشهر من مقترح سابق، وهو ما لم يرض أحدا.

 

وقالت بولوارت “لا يمكن لبيرو أن تغرق في الدماء”، مشيرة إلى احتمال تحديد موعد إجراء الانتخابات العامة في ديسمبر 2023.

 

وأضافت بولوارت “الشيء الوحيد الذي يمكنني أن أطلبه منكم إخوتي وإخواني هو البقاء هادئين. عشنا بالفعل هذه التجربة في الثمانينات والتسعينات، وأعتقد أننا لا نريد العودة لذلك التاريخ المؤلم”.

 

وأعادت تصريحات بولوارت التي عينها البرلمان قبل أسبوع واحد لتحل بدلا من كاستيلو، إلى الأذهان سنوات مروعة بين 1980 و2000، عندما قاد تمرد “الدرب الساطع” تفجيرات سيارات ملغومة واغتيالات.

 

واتهم التنظيم بالوقوف خلف أكثر من نصف عمليات قتل واختفاء 70 ألف شخص ارتكبتها عدة جماعات متمردة وتسببت فيها الحكومة بإجراءات مكافحة التمرد.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *