حديث ليث البلعوس عن تهديدات مخابرات النظام السوري للسويداء

السويداء – مروان مجيد الشيخ عيسى

قال ليث البلعوس نجل مؤسس حركة “رجال الكرامة” الشيخ وحيد البلعوس، إنه من الممكن أن تشهد السويداء بشكل عام تواصلاً للاحتجاجات من خلال مظاهرات متفرقة وقطع طرق في أماكن مختلفة.

وبالنسبة لمدينة السويداء، فقد عمد النظام لتخويف المدنيين من خلال استخدام الرصاص الحي لفض الاحتجاجات”، مشيراً إلى أن “هناك توجيهات من قبلهم للتهدئة حقناً لدم الناس، ولعدم استجرارهم إلى المربع الأمني في المدينة كون هذا ما يريده النظام لاستهدافهم بالرصاص الحي”.

وذكر أن “السويداء تشهد حالياً هدوءاً حذراً لأن النظام لن يهدأ حتى يجر المحافظة لصدام مسلح، لذلك نحاول أن نتجنب الحرب، لكن إذا وقعت نخوضها وننتصر بعون الله.

وعن تهديدات النظام الأخير للسويداء، ذكر البلعوس أن مدير إدارة المخابرات الجوية في النظام اللواء غسان إسماعيل “هددنا بشكل علني وصريح وعلى هاتف المنزل الأرضي، بعد أن قمنا بمساعدة المتظاهرين المحاصرين في مدينة السويداء، الذين كانوا يتعرضون للاستهداف بالرصاص الحي”.

وأوضح البلعوس: “بعد عودتي إلى المنزل، تلقيت اتصالاً على الهاتف الأرضي من ضابط عرّف عن نفسه باسم العقيد محمد أو إياد خير بيك، وخاطبني باسم والدي، إذ قال كيفك يا وحيد، وهنا أجبته بما يليق بكلامه”، مشيراً إلى أن الضابط المذكور كان ردّه طائفياً ووجّه لهم السباب والشتائم”.

بعد أن أغلقت الاتصال بوجه المدعو خير بيك، ورد اتصال آخر، وقال المتصل إنه اللواء غسان إسماعيل رئيس شعبة المخابرات الجوية، وهو أيضاً خاطبني بـ(كيفك يا وحيد)، فأجبته أن وحيد فجّرتوه”، في إشارة إلى اغتيال نظام الأسد للشيخ وحيد البلعوس بتفجير استهدف موكبه في أيلول 2015.

بعد مشادة كلامية بيننا، قال إسماعيل نحنا قوات الأسد فعسنا بقلب 20 مليون سُني ومش عاجزين عنكن يا دروز، وكان ردّنا عليه بأننا سننبش قبر حافظ الأسد من القرداحة”.

ولفت البلعوس إلى أن هذه ليست المرة الوحيدة التي يخرج بها النظام ليهدد السويداء وأهلها، حيث سبق وأن هدّد أكثر من مرة على زمن والده، وكان أوّل تهديد علني من قبل مدير مكتب “الأمن الوطني” علي مملوك في بداية عام 2015، الذي بعث تهديداً خطياً حينها.

وردّ الشيخ وحيد البلعوس حينها على تهديدات مملوك وذو الفقار غزال رجل دين علوي، قائلاً إن “أرواحنا وأرواحكم بيد عزيز مقتدر فافعلوا ما شئتم”، بما معناه أعلى ما بخيلكم اركبوه أو إيدكم وما تعطي”، حسب ما قال ليث البلعوس، الذي أشار إلى أنهم أيضاً تعرضوا للتهديد ومحاولات القتل أكثر من مرة، إلا أن هذا أوّل تهديد من رئيس إدارة مخابرات النظام مباشرة.

ووضح البلعوس أن النظام السوري  “طائفي يُطلق تهديدات لأنه ليس عنده حل ولغة غير لغة الدبابة والبرميل والطيران الحربي والرصاص، فالنظام غير قادر على إيجاد حلول لمشاكل الناس”، مستشهداً بقول الإعلامي السوري المعارض ماهر شرف الدين، إنه “عندما طالب الشعب بحل سياسي ردّ النظام الذي لا يريد الحل بالرصاص، وطالب بحل اقتصادي ولعدم وجود الحل أيضاً ردّ النظام بالرصاص”.

وإلى جانب التهديد، مارس النظام كافة الضغوط الأمنية والحزبية والمرجعيات الدينية للوقوف في وجه الحراك الشعبي في المدينة رغم شرعية مطالبه.

وأفادت مصادر محلية بوقت سابق، أن القبضة العسكرية والضغوط الأمنية والاجتماعية من النظام وأدواته في المنطقة، أدت لإنهاء التجمعات الشعبية في السويداء للمطالبة بتحسين الواقع المعيشي ومحاربة الفساد المستشري في النظام .

في حين استخدم النظام إعلامه الرسمي والمرجعيات الدينية المحلية لتشويه صورة الحراك الشعبي في السويداء، من خلال الضغط والتهديد الممارس على السويداء ، وخاصة التلويح بالحل الأمني والعسكري لوقف المظاهرات المناهضة له، وكذلك استغلال الخطاب الديني لحرف المسار وإنهاء أي حراك مماثل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *