بعد أن حرمت من المدرسة طفلة سورية تحول خيمتها إلى مدرسة

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى 

ليس غريبا أن يحول السوريون الحلم إلى حقيقة والبؤس إلى أمل وتفاؤل .

فقد احتفت وسائل إعلاميّة تركيّة بالطفلة السوريّة اليتيمة “مريم أحمد”، التي وعلى الرغم من صغر سنّها، والظروف القاسية التي تُحيط بها، استطاعت أن تُحول خيمتها إلى مدرسة صغيرة لتعليم الأطفال من سنّها القراءة والكتابة.

وأطلقت وكالة أنباء تركيّة لقب “المُعلّمة الصغيرة”، على “مريم” البالغة من العمر 10 سنوات فقط، والتي تُقيم في إحدى مخيّمات النزوح في مدينة عفرين بريف حلب الشمالي.

وأشارت الوكالة، أنّ “مريم” التي كانت قد دخلت إحدى مدارس مدينة إدلب في وقتٍ سابقٍ، تنقل ما تعلّمته إلى الأطفال الذين لم يتمكّنوا من الذهاب إلى المدرسة نتيجة الظروف الصعبة، وحوّلت خيّمتها إلى مدرسة لتعليم الأطفال في مخيّم مؤّلف من أكثر من 45 خيمة.

ونقلت الوكالة عن “مريم” قولها، إنّ هدفها الأول هو إدخال الفرح إلى قلوب هؤلاء الأطفال، إضافةً إلى تعليمهم عدّة مواد، كالرياضيّات، والقرآن الكريم، ومحو الأميّة، مُشيرةً أنّ عدد الأطفال الذين يتعلّمون منها عددهم قُرابة الـ 20 طفلاً.

وذكرت الوكالة، أنّ الطفلة السوريّة “مريم” فقدت والدها إثر غارة جويّة لقوات النظام السوري استهدف إحدى مدارس بلدة “كفربطّيخ” جنوبي إدلب عام 2017، ومنذ 2019، تُقيم هي وعائلتها في مخيم في مدينة عفرين بريف حلب، يُدعى مخيّم “الرحمة”.

يُذكر أنّ الشمال السوري يمرُّ في منعطفٍ خطيرٍ من الناحيّة التعليميّة، ولا سيما مع انقطاع الدعم عن بعض المدارس، والمُدّرسين، إضافةً إلى إغلاق بعض المدارس في مُحافظة إدلب. 

وغير ذلك، وبسبب الأوضاع المعيشيّة الصعبة، فإنّ هناك بعض الأهالي لا يستطيعون تسجيل أبنائهم في المدارس، ويتّجهون بهم إلى العمل لتلبية الاحتياجات اليوميّة.

على الرغم من المُعاناة الكبيرة التي يعيشها السوريّون في مخيّمات النزوح المُنتشرة في عموم الشمال السوري، إلا أنّهم يتسلّحون بالأمل بمواجهة الظروف القاسيّة، وسوء الأحوال في الخيام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *