مع بدء قطافه رمان السوسة من أجود أنواع الرمان في سوريا

ديرالزور – مروان مجيد الشيخ عيسى 

تعتبر قرية “السوسة” التابعة لمدينة “البوكمال” الأولى على مستوى سوريا  في إنتاج وتصدير أجود أنواع الرمان المتميز بطعمهِ ولونهِ.

وتعتبر بساتين الرمان مصدر رزق لمعظم أهالي القرية ففي مثل هذه الأيام من كل عام يجني الفلاحون إنتاجهم من الرمان ويُصدرونه خارج دير الزور و تدر عليهم فوائد طائلة، إنتاج الشجرة الواحدة يصل إلى نحو /100/ كغ تقريباً وهذا الأمر يزيد من أرباح المزارع، لكن ما أفسد عليهم هذه النعمة هو ارتفاع أسعار السماد ما انعكس على إنتاجية الأرض بسبب عجز أغلب الفلاحين عن شراء السماد بهذه الأسعار الباهظة فهذه مشكلة حقيقية للفلاحين الذين يعيشون من فضل الله ثم الأرض.

تعتبر الأرض الزراعية الموجودة في قرية “السوسة” هي أفضل تربة لزراعة شجرة الرمان فإذا أتينا بنفس هذه الشجرة وزرعناها في مكانٍ آخر فلن تُعطي نفس الإنتاج الذي تنتجه لدينا هنا، فإنتاج القرية لثمار الرمان يُصدّر إلى “روسيا” و “تركية” ودول “الخليج العربي” أما داخل سوريا فيُصدّر إلى “حلب” و “جبلة” ويومياً نُصدّر من الرمان نحو /100/طن إلى معمل العصير في “جبلة” فكل شجرة إذا تم الاعتناء بها بشكلٍ جيد من سماد وري ومبيدات حشرية سيكون إنتاج الشجرة الواحدة بين /100-150/ كغ هذا إذا كان عمر الشجرة /10/ سنوات وما فوق أما إذا كان عمرها أقل من ذلك فإنتاجها يكون بين /30-50/ كغ فقط.

والإنتاج في هذه السنة متدنٍ قياساً إلى السنين الماضية فارتفاع أسعار السماد وسوء الأحوال الجوية بسبب العجاج المستمر أثّر سلباً على أشجار الرمان، ومع ذلك فهذه الزراعة هي أفضل بكثير وأوفر من زراعة القمح والشعير، فيكفي أن تهتم بهذه الشجرة السنين الأولى من عمرها ثم تركها لتُنتج بنفسها مع قليل من الاهتمام فيما يتعلق برش السماد وبعض المبيدات الحشرية إذا تطلّب الأمر.

وتكثر في دير الزور بسطات بيع الرمان، ويطلق بائعوه للتعريف به عن رمان المناطق الأخرى “رمان السوسة.. حلاة وحَمَار”، أو “الله على رمان السوسة”، لذياع صيته عند أهالي المنطقة.

ارتبط اسمه ببلد “السوسة” القابعة على ضفاف نهر الفرات بالقرب من “مدينة البوكمال”، ويتميز بمذاقه الحلو، وهو ما يسميه السكان المحليون الطعم المزي، إضافة إلى لون قشره الوردي وارتفاع نسبة الشراب فيه، وعصيره ذي اللون الأحمر الغامق، وشكل الثمرة الخارجي المستدير المائل إلى المضلع وبسماكة الحواجز داخلها.

إنتاج بلدة السوسة من الرمان يصل إلى 10 آلاف طن سنويا، وتكثر فيها بساتين الرمان حيث تبلغ مساحة الأراضي المزروعة به 4 آلاف دونم تضم 200 ألف شجرة»

أما عن زراعته وما أفضل الأجواء له فيحتاج الرمان إلى جو حار صيفا وإلى تربة طينية وهي ما تتمتع بها البلدة وخبرة أهلها في زراعة الرمان والاعتناء به جعل من بلدة السوسة تحتل مرتبة متقدمة في إنتاج محصول الرمان بسورية.

فشجرة الرمان تتحمل الحرارة العالية صيفا والباردة شتاء وظروف الجفاف مبيناً إلى الإقلال من ري الأشجار في فترة النضج خلال شهر تشرين الأول لأن كثرة الماء تؤدي إلى تشقق الثمار وتلفها

يزرع الرمان بعدة طرق منها العقل والبذور والترقيد والسرطانات لكن أفضل طريقة لزراعة وإكثار شجر الرمان هي طريقة العقل، وتتم بأخذ أفرع التقليم الناضجة بطول لا يقل عن 25 سنتيمترا وسماكة تتراوح بين 10 إلى 15 ميليمترا وزراعتها في التربة وفق خطوط تبعد عن بعضها 60 سنتيمترا وتبعد كل عقلة عن الأخرى مسافة 30 سنتيمترا ويجب غرسها بالكامل في التربة وألا يبقى منها سوى البرعم الطرفي الذي يجب أن يكون ظاهرا فوق سطح التربة.

ولا يحتاج الرمان إلى الري بشكل مستمر بل خلال فترات حيث تروى الأشجار في شهر شباط برية ثقيلة لمدها بالماء، وأخرى خلال فترة الإزهار والعقد في أيار وبعد فترة العقد تعطى للأشجار ريات خفيفة مع الاحتراس من تعرضها للعطش لأنه يؤدي إلى سقوط ثمارها وهي لاتزال صغيرة وفي شهر أيلول تبدأ الثمار بالوصول إلى حجمها الكامل وتبدأ بالتلون بحيث تكون جاهزة للقطاف في تشرين الأول والثاني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *