فقيه سوريا علي الطنطاوي رحمه الله

فقيه وأديب وقاض سوري يعتبر من كبار أعلام الدعوة الإسلامية والأدب العربي في القرن العشرين.
ولد في دمشق بسوريا بتاريخ ٢٣ جمادى الأولى ١٣٢٧ هـ، الموافق ١٢ حزيران ١٩٠٩م وتوفي في ٤ ربيع الأول ١٤٢٠ هـ الموافق  ١٨تموز عام ١٩٩٩م.
نشأ في أسرة عرف أبناؤها بالعلم فقد كان أبوه الشيخ مصطفى الطنطاوي من العلماء المعدودين في الشام وانتهت إليه أمانة الفتوى في دمشق.
كان علي الطنطاوي من أوائل الذين جمعوا في الدراسة بين طريقي التلقي على المشايخ والدراسة في المدارس النظامية فقد تعلم في هذه المدارس إلى آخر مراحلها في عام ١٩٦٣م.
سافر إلى الرياض مدرساً في الكليات والمعاهد وبدأ بالتدريس في كلية التربية بمكة ثم كلف بتنفيذ برنامج للتوعية الإسلامية فترك الكلية وراح يطوف على الجامعات والمعاهد والمدارس في أنحاء المملكة لإلقاء الدروس والمحاضرات.
تفرغ للفتوى يجيب عن أسئلة وفتاوى الناس في الحرم في مجلس له هناك أو في بيته ساعات كل يوم ثم بدأ برنامجيه: مسائل ومشكلات في الإذاعة ونور وهداية في الرائي والرائي هو الاسم الذي اقترحه علي الطنطاوي للتلفزيون الذين قدر لهما أن يكونا أطول البرامج عمراً في تاريخ إذاعة المملكة ورائيها بالإضافة إلى برنامجه الأشهر على مائدة الإفطار.
حمل الطنطاوي على كاهله راية الإصلاح الديني في الميادين كافة: التشريعي والسياسي والاجتماعي فكان فيما يؤلف ويحاضر الداعية المسلم الذي يهجم على الخرافات والتقاليد البالية والسلوكيات المستوردة فيصحح عقائد الناس ويقوم أخلاقهم كما كان يتصدى لظلم رجال السلطان وأصحاب الدعوات الهدامة بمنطق الحق القويم وسلاسة الأسلوب وعذوبة العبارة مما قيض له قبولاً عند عامة النّاس.
ومؤلفاته متعددة الاتجاهات تشهد له بعمق الفكرة وطول الباع وسلامة المنهج ومنها: رسائل الإصلاح، بشار بن برد، رسائل سيف الإسلام، الهيثميات، في التحليل الأدبي، عمر بن الخطاب، كتاب المحفوظات، في بلاد العرب، من التاريخ الإسلامي، أبو بكر الصديق، قصص من التاريخ، رجال من التاريخ، صور وخواطر، في سبيل الإصلاح، دمشق، مقالات في كلمات، الجامع الأموي، في ِأندونيسيا، ذكريات علي الطنطاوي.
توفي في قسم العناية المركزة في مستشفى الملك فهد بجدة ودفن في مكة المكرمة في اليوم التالي بعدما صلي عليه في الحرم المكي الشريف.
رحم الله الشيخ علي الطنطاوي كان فكر أمة بذاته .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.