إيران تسيطر على سوريا اقتصاديا وعسكرياً

عملت إيران على ضخ مئات الآلاف من المرتزقة الطائفيين للقتال إلى جانب النظام السوري وكان لها دوراً كبيراً في وأد الثورة السورية في المرحلة الحالية على أقل تقدير، وكان الأثر المباشر لهذه الميليشيات هو تهجير ملايين المواطنين السوريين وتغيير الطبيعة الديمغرافية والدينية لعدد كبير من المناطق في سوريا وعلى رأسها العاصمة دمشق، لتصبح سوريا ممراً استراتيجيا للمشروع الصفوي المبني على تدمير المجتمعات العربية وسرطنتها بالطائفية البغيضة، وفي كل الأحوال استطاع نظام الملالي في طهران، ترسيخ وجوده وزرع جذوره إلى فترة طويلة الأمد في قلب الأمة العربية وتجنيدها للعديد من الحكام العرب وزعماء الميليشيات العرب في مناطق سيطرتها، أي أنها أصبحت تتمتع بنفوذ ٕ يتجاوز سلطة النظام السوري على الأرض السوري، ففي مناطق سيطرتها تعتبر هي صانعة القرار وماعلى النظام إلا أن ينفذ راغباً كان أم مرغماً، لتمتد أنشطتها الخبيثة في مناطق حيوية مثل ديرالزور والبادية السورية وحلب ودمشق وريفها مروراً بدرعا والقنيطرة، أي أنها أصبحت تتمتع بنفوذ عسكري ضخم على الأرض السورية يكاد يكون مشابهاً للجمهورية العراقية وهذا فيما يخص الجانب العسكري،

أما على الصعيد الإقتصادي والمالي، فلن تغفل إيران بكل تأكيد عن إيجاد بدائل اقتصادية تدعم اقتصادها المنهار الذي انهكته العقوبات الدولية بسبب برنامجها النووي، فأين ستجد بيئة مناسبة غير السوق السورية فيكاد لاينفتئ قدوم الاقتصاديين الإيرانيين إلى سوريا وتوقيع اتفاقيات بشكل رسمي تتيح لها التصرف بالاقتصاد الوطني السوري ونهب ماتبقى من خيرات عليها، فعلى الرغم من سيطرتها على مجالات عدة مثل العقارات والزراعة والصناعة والتجارة، نجحت مؤخراً في فتح بنك مشترك، يسمى البنك الإيراني السوري المشترك يتيح لها التملص من العقوبات الدولية، ومد يدها إلى بعض الأسواق العربية بشكل مباشر عبر وكيلها الأساسي النظام السوري الذي تسعى الدول العربية إلى إعادة تعويمه من جديد، بالإضافة إلى غسيل أموال المهربات من الآثار والمخدرات وتحويل أموال مرتزقتها إلى إيران من خلال هذا البنك الذي يعتبر متنفساً جديداً للإقتصاد الإيراني، وبهذا الشكل يكون نظام الملالي قد شكل عملاء مصرفيين يجنبونه هول العقوبات الاقتصادية في عدة دول عربية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.