فخ المصالحات

بعد الخسائر التي تكبدها النظام والمليشيات التابعة له بدأ العد التنازلي لأعداد المنتسبين لقوات النظام وذلك بسبب هروب الملايين من الشباب السوري عن الالتحاق في خدمة العلم .

بدأ النظام بالتخطيط لاستقطاب الشباب وإيقاعهم في الفخ وزجهم في صفوف قواته حيث بدأ بإجراء مصالحات في المناطق التي تحتوي على أكبر نسبة من الشباب الفارين من خدمة العلم. وهي دير الزور و الرقة.

حيث أصدر رأس النظام في نهاية العام المنصرم. قرار العفو عن الشباب الفارين عن خدمة العلم. كذلك المنتسبين لفصائل معارضة للنظام بشرط عدم ارتكابهم إراقة دماء.

ليستجيب عدد من الأشخاص الذين صدقوا تلك الأكذوبة.

ليتم اعتقال أعداد منهم بحجة ارتكاب دماء، حيث تم اعتقال أربع شباب من أبناء بلدة جديد عقيدات.

كذلك تناولت بعض المواقع أخبار مفادها عن شن حملة من قبل قوات النظام على بلدات موحسن والمريعية والزر حيث تم اعتقال العشرات من أبناء دير الزور بعد دخولهم إلى مناطق سيطرة النظام بعد إجرائهم المصالحات المزعومة. وبحسب بعض المصادر تم نقلهم الى معسكرات القتال في البادية السورية.

وفي يوم السبت الفائت

تلقت محافظة دير الزور نبأ مقتل أحد أبنائها الذين قضوا تحت التعذيب في “مسلخ صيدنايا” التابع لميليشيا أسد. بعد نحو عام على اختفائه حين صدق وعود النظام وأعوانه وعاد إلى قريته مستأمناً تحت ستار المصالحات والتسويات

الشاب صدام محمود العيد الأحمد (37) عاماً ينحدر من بلدة البوليل شرق دير الزور، وصل خبر وفاته إلى ذويه عبر أحد ضباط نظام أسد، يوم أمس ومفاد الخبر أنه قضى تحت التعذيب في سجن صيدنايا العسكري.

وفي التفاصيل أن الشاب صدام كان نازحاً من بلدته البوليل منذ أواخر عام 2017، ويعيش في مناطق سيطرة قوات سورية الديمقراطية، وهو عنصر سابق في فصائل المعارضة وهو ما دفعه للتواري في مناطق الإدارة الذاتية هرباً من بطش الميليشيات.

 حيث تم إغرائه بالعودة إلى بلدته البوليل من خلال نداءات وجهها ما يعرف بشيوخ ووجهاء البلدة. الموالين والمساندين لنظام أسد. وتضمنت تلك الإغراءات بعض الضمانات له ولأمثاله من الشبان من أجل العودة إلى البلدة وإجراء مصالحات مع النظام. مقابل الأمان وعدم الملاحقة من الميليشيات. استجاب صدام لتلك الإغراءات وصدق الوعود وعاد لبلدته وأجرى مصالحة مع نظام أسد في منتصف تموز عام 2021. وبعد أيام قليلة تم اعتقاله من منزله من قبل مخابرات أسد دون تهمة ورغم أنه أجرى مصالحة بضمانات الوجهاء مشيرا إلى أن أقاربه حاولوا التوسط لدى مسؤولي وضباط أسد عبر دفع ملايين الليرات لإطلاق سراحه. لكنها محاولات باءت بالفشل.

غير أن عائلته تفاجأت بتحويل ابنهم (صدام) إلى سجن صيدنايا العسكري (أسوأ سجون ميليشيا أسد) وأن أخباره انقطعت واختفى أثره منذ ذلك الوقت. ليصلهم خبر وفاته يوم أمس مقتولاً تحت التعذيب على يد مخابرات أسد. رغم المصالحة المزعومة ورغم كل الأموال المدفوعة لإطلاق سراحه.

في المقابل من كان بمناطق سيطرة قوات سوريا الديمقراطية

من أهالي دير الزور يرفضون المصالحات وخرجوا

بمظاهرات تطالب قوات سوريا الديمقراطية باعتقال أصحاب المصالحات للحفاظ على أمن المنطقة. وذلك بسبب استخدامهم من قبل النظام كخلايا لتأجيج وزعزعة الاستقرار في شمال وشرق سورية.

قوات سوريا الديمقراطية قامت باعتقال أعداد من أصحاب المصالحات من معبر الصالحية. بعد ضغط الأهالي. ليتم نفيهم مساء اليوم بعد اعتقال دام اكثر من شهرين. حيث تم تسليمهم لحاجز النظام من على معبر الصالحية.

ضفادع المصالحات وقعوا بين مطرقة النظام وسندان تنظيم الدولة “د ا ع ش” وذلك بعد زجهم للقتال في البادية السورية.(مثلث برمودا الغامض) كذلك الذين صالحوا وخرجوا إلى أراضي الإدارة الذاتية سوف يتم نفيهم خارج أراضي الإدارة وذلك بعد ضغط الأهالي ووجهاء المنطقة على قوات سوريا الديمقراطية. لتخليص المنطقة منهم مشددين على ذلك بعد تهديدات قائد مليشيا حزب الله. بتحريك المقاومة الشعبية. حيث وبحسب محللين ان حسن نصر الله يقصد بذلك الأشخاص الذين غرر بهم في مسرحية المصالحة.

 

إعداد: عبدالله الجليب 

تحرير: حلا مشوح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.