نبتون الكوكب الأزرق

لو بحثنا عن ابعد الكواكب عن الشمس لوجدنا كوكباً لونه أزرق

يدعى نبتون وهو أحد كوكبين لا يمكن رؤيتهما دون تلسكوب حيث يبعد عن الشمس بحوالي ٣٠ مرة بقدر بعد الأرض عن الشمس ويعتبر بلوتو الكوكب الأكثر بعدا عن الشمس ومع أن الكوكبين متباعدان فإن بلوتو يتحرك داخل مدار نبتون لمدة ٢٠ سنة كل ٢٤٨ سنة وأثناء ذلك يكون أقرب إلى الشمس من نبتون وقد عبر بلوتو مدار نبتون في ١٩٧٩وبقي داخله حتى ١٩٩٩

ويبلغ قطر نبتون ٤٩.١٠٠ كم أي حوالي ٤ مرات قدر قطر الأرض وتقدر كتلته بحوالي ١٧ مرة قدر كتلة الأرض لكنه ليس في كثافة الأرض ويدور حول نبتون ثمانية توابع أقمار وقد اكتشف الفلكيون حلقات عديدة حول الكوكب. ويدور نبتون حول الشمس في مدار إهليلجي بيضوي ويكمل دورة واحدة حول الشمس كل ١٦٥سنة أرضية بينما تتم الأرض دورتها كل سنة واحدة وكما يدور نبتون حول الشمس فهو يدور حول محوره وهذا المحور ليس عموديا على مستوى مدار الكوكب حول الشمس بحيث يميل بزاوية ٣٠°م عن اتجاهه العمودي ويتم نبتون دورة كاملة حول محوره كل ١٦ ساعة وسبع دقائق ويطلق عليه الكوكب الأزرق هو أحد كواكب النظام الشمسي وهو رابع أكبر الكواكب التسعة وترتيبه الثامن من حيث القرب من الشمس و يعتبر نبتون أصغر قطرًا من أورانوس ولكنه أكبر منه حجمًا.

فيعرف كل من نبتون وأورانوس باسم عمالقة الجليد حيث يتألف كل منهما من الصخور والماء والأمونيا وبلورات جليد الميثان كما يبعد أورانوس ٢.٨٨ مليار كم بينما يبعد نبتون ٤.٥ مليار كم عن الشمس ومن المتوقع أن نبتون سيكون أكثر برودة من أورانوس لكن توصل العلماء إلى أن أورانوس يصل إلى درجات حرارة أكثر برودة من نبتون حيث يعتقد العلماء أن سبب وصول أورانوس إلى درجات حرارة باردة على الرغم من قربه كثيراً من الشمس بالمقارنة مع نبتون له علاقة بالاتجاه الغريب للكوكب حيث يساهم الميل الغريب لأورانوس بخروج الحرارة منه إلى الفضاء الخارجي كما أنه يملك جوا نشطاً يعمل على نفث الحرارة عن طريق رياح المناطق القوية.

تشبه الجاذبية السطحية لكوكب نبتون الأرض تقريبًا فهو عبارة عن كرة من الجليد والغاز بالتالي من المتوقع أن يكون من الصعب الوقوف على سطحه ولكن وجد أن قوة الجاذبية لكوكب نبتون تسحب الأجسام إلى الأسفل وهي مشابهة لقوة الجاذبية الموجودة على الأرض. ويملك نبتون أقوى سرعة رياح في النظام الشمسي حيث تبلغ سرعتها إلى ٢١٠٠ كم في ساعة.

يملك نبتون نظام حلقات يتألف من خمس حلقات وتتكون هذه الحلقات من ٢٠% غبار وصخور صغيرة.

لا يملك نبتون الكثير من السطح الصلب للعيش عليه لكن أكبر قمر تريتون من الممكن أن يكون مكانًا مناسبًا لإنشاء مستعمرة فضائية لكن إلى الآن لم تزر تريتون إلا مركبة فضائية واحدة في صيف عام ١٩٨٩ إذ حلقت فويجر ٢ بالقرب من نبتون ونظامها وتمكنت من تصوير نصف الكرة الجنوبي للقمر ويتكون سطح تريتون من الصخور والجليد النيتروجيني كما تزداد سماكة الغلاف الجوي قليلًا بعد أن تتسبب الشمس في تسامي النيتروجين والميثان وأول أكسيد الكربون المتجمد على سطح تريتون إلى غاز وتضاعف الضغط الجوي في نصف الكرة الجنوبي لتريتون أربع مرات منذ أن زارت فويجر ٢ القمر وهو بذلك أقل بمقدار ٢٠ألف مرة من ضغط سطح الأرض.

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى 

تحرير: حلا مشوح 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.