مذبحة تل الزعتر ويد حافظ أسد الغادرة

يكاد لا يخلو تاريخ نظام الأسد من مذبحة للناس الأبرياء ولا تزال الإبادة الوحشية التي تعرض لها الفلسطينيون في مخيم تل الزعتر في لبنان حاضرة في أذهان الكثيرين وشاهدة على أفظع الجرائم الإنسانية التي ارتكبتها القوات السورية والمليشيات اليمينية المتطرفة

فبعد عام واحد من النكبة الفلسطينية أُسس مخيم تل الزعتر الذي يقع في شمال شرق العاصمة اللبنانية بيروت أي في المنطقة التي كانت تسيطر عليها الأطراف المسيحية إبان الحرب الأهلية وكان المخيم يضم حينها نحو 20 ألف فلسطيني يسكنون في مساحة كيلومتر واحد. قد بدأت المذبحة بحصار خانق استمر نحو ٥٢ يوماً تعرض فيه لاجئو تل الزعتر للجوع والعطش وقطع الكهرباء ومنع وصول الدواء قررت القوات السورية والمليشيات اللبنانية شن هجوم هو الأعنف من نوعه على اللاجئين الفلسطينيين بالمخيم.

فقُصف المخيم في حزيران عام ١٩٧٦ بنحو ٥٥ ألف قذيفة ثم استمرت بعدها المعارك والمواجهات حتى نجح المسلحون السوريون واللبنانيون في القضاء على المقاتلين الفلسطينيين المتحصنين بالمخيم ليمهدوا الطريق لاقتحام تل الزعتر والاعتداء على المدنيين المقيمين فيه.

وتمكنت المليشيات من دخول المخيم وارتكبت فيه فظائع وجرائم وحشية من قتل وذبح للمدنيين العزل من الشيوخ والنساء والأطفال الذين فاق عددهم ٤٠٠٠ شخص فيما تعرض عدد كبير من النساء للاغتصاب وبقرت بطون الحوامل وسلبت الأموال وهدمت المنازل وسويت بالأرض.

فأصبحت بذلك الإبادة الجماعية التي تعرض لها الفلسطينيون في مخيم تل الزعتر في لبنان والتي غضت عنها الطرف الدول العربية والقوى العالمية أسوأ صفحات الحرب الأهلية في لبنان التي كانت بغطاء جيش حافظ الأسد حينها والذي لطالما تغنى بالمقاومة والممانعة ودعم الفلسطينيين في قضيتهم وفي حربهم للاحتلال الإسرائيلي.

ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية حينها تصريحاً لشيمون بيريز وزير الحرب الإسرائيلية آنذاك اعتبر فيه أن هدف إسرائيل هو نفسه هدف دمشق وأنه يجب منع سقوط لبنان تحت سيطرة منظمة التحرير الفلسطينية وبذلك تم تبرير هذه المجزرة وما تسببت فيه من إراقة دماء آلاف المدنيين العزل من الفلسطينيين واللبنانيين ورغم الضغوط الحقوقية اليوم لإدانة مرتكبي المجزرة وفتح تحقيق للكشف عن عدد الجثث المفقودة.

ولايزال نظام الأسد يرتكب المجزرة تلو الأخرى والعالم صامت تجاهه. فلا مبرر له سوى أن هذا النظام أكبر نظام عميل للصهاينة.

 

 

إعداد: مروان مجيد الشيخ عيسى

تحرير: حلا مشوح

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.