واشنطن تسحب 12 قاذفة B-1 من قاعدة في بريطانيا بعد مخطط إرهابي يُشتبه بارتباطه بإيران

 

الشرق الاوسط/ BAZNEWS

البنتاغون يؤكد إعادة جميع القاذفات إلى الولايات المتحدة عقب اعتقال ستة أشخاص في قضية استهداف قاعدة RAF Fairford.. ولندن تتحدث عن «مؤشرات قوية» على ضلوع إيران وطهران تنفي

أعادت الولايات المتحدة جميع قاذفات B-1B Lancer التي كانت متمركزة في قاعدة RAF Fairford البريطانية إلى قواعدها داخل الولايات المتحدة، في خطوة عاجلة جاءت على خلفية مخاوف أمنية مرتبطة بمخطط إرهابي مشتبه به لاستهداف القاعدة التي استخدمها الجيش الأميركي في عملياته ضد إيران. 

وأكدت وزارة الدفاع الأميركية أن جميع القاذفات الأميركية التي كانت منتشرة في فيرفورد أعيد نشرها إلى قواعدها داخل الولايات المتحدة، من دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة التهديد أو توقيت عملية الانسحاب لأسباب تتعلق بأمن العمليات. 

12 قاذفة B-1 تغادر بريطانيا

وبحسب مصادر عسكرية متخصصة، كان في القاعدة 12 قاذفة B-1B قبل قرار سحبها، وقد غادرت القاذفات بريطانيا خلال فترة قصيرة في 4 أكتوبر/تشرين الأول، قبل أن تؤكد واشنطن لاحقاً عملية إعادة الانتشار. 

وتتمتع طائرات B-1B بقدرة على حمل كميات كبيرة من الذخائر وتنفيذ ضربات بعيدة المدى، وكانت قاعدة فيرفورد تمثل موقعاً مهماً للعمليات الجوية الأميركية بسبب موقعها الجغرافي مقارنة بالإقلاع من الأراضي الأميركية. 

وأكدت واشنطن أن إعادة القاذفات إلى الولايات المتحدة لا تعني خروجها من الخدمة العملياتية، إذ تبقى قادرة على تنفيذ مهام بعيدة المدى انطلاقاً من قواعدها الأميركية. 

ما قصة المخطط الأمني؟

تعود القضية إلى أواخر سبتمبر/أيلول، عندما اعتقلت السلطات البريطانية خمسة رجال قرب قاعدة RAF Fairford، للاشتباه في الإعداد لعمل إرهابي.

وكان الرجال يتحركون في ثلاث مركبات، لكن عمليات التفتيش لم تكشف عن متفجرات، في حين عثرت الشرطة على كمية من الوقود. وأُطلق سراح المشتبه بهم لاحقاً بكفالة، مع استمرار التحقيق معهم. 

READ  الأمم المتحدة تؤكد ضرورة اجراء مفاوضات بين موسكو وكييف وفق الميثاق الدولي

وفي الأول من أكتوبر/تشرين الأول، اعتقلت الشرطة البريطانية رجلاً يبلغ من العمر 27 عاماً ويحمل الجنسيتين البريطانية والإيرانية، للاشتباه في صلته بالتحقيق، ليصل عدد المعتقلين في القضية إلى ستة أشخاص. 

كما جرى استجواب رجل بريطاني آخر، فيما واصلت فرق مكافحة الإرهاب فحص الهواتف والأجهزة التي صودرت من المشتبه بهم.

لندن: «مؤشرات قوية» على دور إيراني

وقال رئيس الوزراء البريطاني آندي بورنهام إن هناك «مؤشرات قوية» على أن إيران لعبت دوراً في الحادثة التي استهدفت القاعدة، بحسب ما نقلته واشنطن بوست ووكالات أخرى.

لكن السلطات البريطانية لم تعلن حتى الآن تفاصيل تثبت علناً طبيعة هذا الارتباط، فيما تواصل أجهزة مكافحة الإرهاب التحقيق في احتمال وجود توجيه أو تجنيد مرتبط بإيران. 

وتحدثت تقارير أميركية عن فرضية أن أشخاصاً في بريطانيا ربما جرى تجنيدهم لتنفيذ المهمة، فيما أشار تقرير وول ستريت جورنال إلى أن مسؤولين أميركيين يعتقدون أن فرعاً من الحرس الثوري الإيراني ربما قام بتجنيد مواطنين بريطانيين لاستهداف الطائرات والأفراد في القاعدة. وهذه المعلومة تبقى جزءاً من التحقيقات والتقييمات الاستخباراتية، وليست نتيجة قضائية مثبتة. 

إيران تنفي أي تورط

في المقابل، تنفي إيران ضلوعها في المخطط المزعوم، ووصفت الاتهامات بأنها لا أساس لها.

وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد انتقد التحقيقات البريطانية، بينما تواصل السلطات في المملكة المتحدة التحقيق في ملابسات الحادث والروابط المحتملة للمشتبه بهم. 

وتأتي القضية في ظل توتر عسكري مباشر بين إيران والولايات المتحدة، واستخدام قاعدة فيرفورد خلال العمليات الأميركية ضد أهداف إيرانية.

لماذا تعد قاعدة فيرفورد مهمة؟

تقع RAF Fairford في غلوسترشير غربي لندن، وتملك مدرجاً طويلاً ومرافق مناسبة لاستقبال القاذفات الأميركية الثقيلة، ما جعلها واحدة من أهم المواقع الأوروبية التي تستخدمها الولايات المتحدة لطائرات القصف بعيدة المدى.

READ  أمريكا تعلن وصول قوات ضخمة إلى الشرق الأوسط

وخلال الحرب الحالية مع إيران، استُخدمت القاعدة لتشغيل قاذفات أميركية في عمليات ضد أهداف إيرانية، ما جعلها أيضاً جزءاً من الحسابات الأمنية والعسكرية المرتبطة بالصراع. 

وكانت بريطانيا قد سمحت باستخدام القاعدة لتنفيذ ضربات أميركية وصفتها لندن بأنها ذات طبيعة دفاعية، في ظل الهجمات الإيرانية التي استهدفت مصالح وحلفاء غربيين في المنطقة. 

سحب القاذفات لا يعني انتهاء المهمة الأميركية

رغم الانسحاب المفاجئ للقاذفات من بريطانيا، أكدت وزارة الدفاع الأميركية أن الطائرات أعيدت إلى قواعدها الأصلية، وليس أنها خرجت من الجاهزية.

وتأتي الخطوة في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، مع تحرك قطع بحرية وقوات إضافية إلى المنطقة، بحسب تقارير أميركية. 

ويشير توقيت سحب القاذفات إلى أن حماية الأصول العسكرية الأميركية في بريطانيا أصبحت أولوية أمنية في ظل التحقيقات الجارية، لكن واشنطن لم تعلن أن الانسحاب يمثل تغييراً دائماً في خططها العسكرية أو إنهاء استخدام القاعدة في عمليات مستقبلية.

 

الثابت حتى الآن هو أن الولايات المتحدة سحبت جميع قاذفات B-1 التي كانت منتشرة في RAF Fairford وأعادتها إلى الولايات المتحدة، بعد اعتقالات وتحقيقات مرتبطة بمخطط إرهابي مشتبه به استهدف القاعدة. أما الارتباط المباشر بالحرس الثوري الإيراني فما يزال اتهاماً قيد التحقيق، بينما تنفي طهران مسؤوليتها. 

 


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.