علي الظفيري بعد لقائه أحمد الشرع: حُذّرت من “سحر” الرجل.. وخرجت مقتنعًا بأنه رجل التسويات والسياسة دون تنازلات مبدئية

علي الظفيري بعد لقائه أحمد الشرع: حُذّرت من “سحر” الرجل.. وخرجت مقتنعًا بأنه رجل التسويات والسياسة دون تنازلات مبدئي

 

دمشق – Baznews

 

كشف الإعلامي السعودي ومقدم البرامج في قناة الجزيرة، علي الظفيري، عن كواليس لقائه المطول مع الرئيس السوري أحمد الشرع، وذلك في مقال حمل عنوان “أي سرّ في الشرع!”، تحدث فيه عن انطباعاته الشخصية والمهنية بعد مقابلة استغرقت أكثر من سبع ساعات، وسبقها عدد من التحذيرات من التأثر بشخصية الرئيس السوري.

 

وأوضح الظفيري أنه تلقى قبل اللقاء عدة تحذيرات، أبرزها من صديق وصف أحمد الشرع بأنه يمتلك “كاريزما قد تؤثر على موضوعية المحاور”، قائلاً: “تلقيت تحذيرات عدة قبل لقائه، ألطفها من صديق محب له ولي، حذرني من الوقوع في (سحر) القائد كما وصفه، ما سيؤثر على التزام المهنية وقدر الموضوعية في المقابلة.”

 

وأشار إلى أن اللقاء جرى في 25 يوليو بهدف تسجيل مقابلة تلفزيونية كانت قد تأجلت عدة مرات منذ العام الماضي، مبيناً أن قناة الجزيرة بثت الجزء الأول منها الأحد الماضي، على أن يُعرض الجزء الثاني، الذي يتناول الجوانب الشخصية، الأحد المقبل.

 

“رجل التوقيت”

 

وفي وصفه لطريقة تفكير الرئيس السوري، قال الظفيري إن الشرع لا يتوقف كثيراً عند التفاصيل الجزئية، بل يركز على الصورة الكبرى، مضيفاً أنه قد يتجاوز بعض الأخطاء أو يؤجل معالجتها إدراكاً لأولويات المرحلة، معلقاً: “إنه رجل التوقيت كما يبدو.”

 

كما طرح الإعلامي السعودي تساؤلات حول التحولات السياسية التي شهدها الشرع، قائلاً: “كيف استطاع رجل الجهاد والحروب أن يذيب الجليد ويقيم العلاقات مع كل الدول، بما فيها المتحفظة أو المعادية لهذه الأيديولوجيات؟”، قبل أن يخلص إلى أن أبرز ما خرج به من اللقاء هو أن “أحمد الشرع رجل التسويات والسياسة، وهو يفعل ذلك دون تنازلات مبدئية.”

READ  حادثة كادت تتسبب بتصادم بين طائرة أمريكية وروسية في سوريا

 

توازن بين الثبات والمرونة

 

ورأى الظفيري أن الشرع يدير المرحلة الحالية وفق موازنة بين الثوابت والمتغيرات، معتبراً أن هذا النهج أثبت نجاحه حتى الآن، وكتب: “يتحرك في حدودها ما أتيح له الحركة… ويبدو أن الشرع يسير على هدي الحكمة القديمة التي تقول: لا يكن الرجل صلباً فيكسر، ولا ليناً فيعصر.”

 

هل وقعت في “سحر الشرع”؟

 

وتوقف الكاتب عند الانتقادات التي طالته بعد المقابلة، متسائلاً: “هل وقعتُ في المحظور؟ سقطنا في سحر الشرع؟ ربما.” وأوضح أنه لا يتجاهل الملاحظات التي أثارها بعض الناشطين، خاصة فيما يتعلق بوصفه الشرع بـ”قائد الثورة” خلال سنواتها الأخيرة، إضافة إلى النقاش حول الديمقراطية والهوية في سوريا الجديدة.

 

تفاؤل بمستقبل سوريا

 

واختتم الظفيري مقاله بالتعبير عن تفاؤله بمستقبل البلاد، مشيراً إلى أنه كان يخشى أن تصطدم آمال السوريين بواقع المرحلة الانتقالية، إلا أن الأيام التي قضاها في دمشق غيّرت هذه القناعة، وقال: “خشيت من خيبة أمل كبرى تجاه ثورة وشعب وبلاد أحببناها، لكن الأيام الخمسة في دمشق كانت كفيلة برؤية خلاف هذه التوقعات، وبعث الأمل في سوريا جديدة تساهم في إعادة ترتيب المنطقة من عبث المشاريع الطامعة والمدمرة.”

 

ويأتي مقال الظفيري عقب بث الجزء الأول من مقابلته مع الرئيس السوري أحمد الشرع، والتي أثارت تفاعلاً واسعاً على منصات التواصل الاجتماعي، بين من أشاد بأسلوب الحوار ومضمونه، ومن وجه انتقادات لبعض توصيفات مقدم البرنامج وانطباعاته الشخصية حول الرئيس السوري.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.