العراق | إقليم كردستان
رحّب المبعوث الأميركي الخاص إلى العراق وسوريا، والسفير الأميركي لدى تركيا توم باراك، بقرار توحيد قوات البيشمركة في إقليم كردستان العراق، واصفاً الخطوة بأنها «واعدة»، في تصريحات أثارت اهتماماً بشأن مستقبل العلاقة بين قوات الإقليم والمؤسسات العسكرية الاتحادية في بغداد.
وقال باراك في مقابلة مع شبكة Rûdaw نُشرت في 23 أيلول/سبتمبر 2026، رداً على سؤال حول قرار توحيد قوات البيشمركة: «بالتأكيد، إنها خطوة واعدة».
وأضاف أن الولايات المتحدة تبني علاقاتها مع الدول القومية، قائلاً: «علاقاتنا مع الدول القومية؛ نحن لا نتعامل مع الميليشيات»، قبل أن يربط مستقبل العراق بوجود «أمة واحدة ودولة واحدة».
توحيد قوات البيشمركة
جاءت تصريحات باراك بعد إعلان إقليم كردستان، في 21 أيلول/سبتمبر الجاري، إتمام عملية توحيد وإعادة تنظيم قوات البيشمركة تحت مظلة وزارة شؤون البيشمركة.
وشهدت مراسم الإعلان حضور رئيس إقليم كردستان نيجيرفان بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، ونائب رئيس الحكومة قوباد طالباني، إلى جانب الفريق أول الركن عبد الأمير الشمري، مدير مكتب القائد العام للقوات المسلحة العراقية، ووزير البيشمركة وعدد من القيادات العسكرية وممثلي الدول الأجنبية. (سەرۆکایەتی هەرێمی کوردستان)
وبحسب حكومة إقليم كردستان، أُعيد تنظيم قوات البيشمركة ضمن هيكل عسكري موحد يشمل 11 فرقة عسكرية، وقوتي إسناد، ووحدة كوماندوز، ومنطقتي قيادة عسكرية، مع اعتماد قيادة وسيطرة موحدة تحت وزارة البيشمركة. (حکومەتی هەرێمی كوردستان)
وأكد رئيس حكومة الإقليم مسرور بارزاني، خلال مراسم الإعلان، أن قوات البيشمركة أصبحت تحت «مظلة وطنية واحدة»، ووصفها بأنها قوة دستورية وجزء أساسي من المنظومة الدفاعية للعراق، داعياً الحكومة الاتحادية في بغداد إلى ضمان حقوقها الدستورية ومساواة رواتبها ومستحقاتها المالية مع نظرائها في الجيش العراقي. (حکومەتی هەرێمی كوردستان)
باراك: مستقبل العراق مرتبط بدولة واحدة
وتأتي تصريحات باراك في سياق نقاش أوسع بشأن طبيعة المؤسسات العسكرية والأمنية في العراق، ومستقبل القوات التابعة لإقليم كردستان في إطار العلاقة بين أربيل وبغداد.
وفي المقابلة، لم يعلن باراك صراحةً عن خطة أميركية لضم قوات البيشمركة إلى الجيش العراقي، كما لم يطرح في النص المنشور تفاصيل بشأن آلية دمجها في المؤسسة العسكرية الاتحادية.
وبالتالي، فإن ما يمكن تأكيده من تصريحاته هو ترحيبه بتوحيد قوات البيشمركة، وتشديده على تعامل الولايات المتحدة مع الدول وليس الميليشيات، وربطه مستقبل العراق بمبدأ وجود دولة واحدة.
وفي المقابل، تؤكد حكومة إقليم كردستان أن عملية التوحيد التي أُعلنت في أيلول/سبتمبر تتعلق بتوحيد وتنظيم قوات البيشمركة داخل وزارة البيشمركة في إقليم كردستان، وليس بإعلان دمجها في وزارة الدفاع العراقية. (حکومەتی هەرێمی كوردستان)
يأتي توحيد قوات البيشمركة بعد سنوات من الجهود الرامية إلى إعادة تنظيم القوات التي كانت مرتبطة تاريخياً بقوات الحزب الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني ضمن هيكل عسكري موحد.
وقالت حكومة الإقليم إن عملية الإصلاح والتوحيد جرت على مدى سنوات، وبالتنسيق مع وزارة الدفاع الأميركية والتحالف الدولي، وانتهت إلى اعتماد هيكل قيادي وتنظيمي موحد لقوات البيشمركة. (حکومەتی هەرێمی كوردستان)
وتبقى مسألة العلاقة المستقبلية بين قوات البيشمركة والجيش العراقي من الملفات المرتبطة بتطبيق الدستور العراقي وتنظيم العلاقة الأمنية والعسكرية بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.
