الداخلية السورية تنشر صوراً لموقوفين في ملف الأسلحة الكيميائية.. عمرو أرمنازي أبرز الأسماء……… دمشق تكشف أسماء شخصيات من النظام السابق في إطار التحقيقات بجرائم السلاح الكيميائي.. ووثائق دولية تصف أرمنازي بأنه مسؤول عن تطوير وإنتاج الأسلحة الكيميائية

 

دمشق – 22 أغسطس/آب 2026

كشفت وزارة الداخلية السورية عن صور وأسماء عدد من الضباط والمسؤولين السابقين الذين أوقفتهم الأجهزة الأمنية على خلفية التحقيقات المتعلقة بملف الأسلحة الكيميائية والهجمات التي شهدتها سوريا خلال عهد النظام السابق، في خطوة تأتي ضمن مسار الملاحقة القضائية للمسؤولين عن الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة المحظورة دولياً.

وضمت القائمة، وفق ما أعلنته السلطات السورية، كلاً من:

  • عمرو محمد أرمنازي
  • عدنان عبود حلوة
  • محمد حسان الشريف
  • جايز حمود الموسى
  • ميزر صوان
  • رامي قنبر سليمان

وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية سانا أن السلطات ألقت القبض على هذه الأسماء ضمن جهود ملاحقة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية، تمهيداً للتحقيق معهم وتقديمهم إلى العدالة. (الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا⁠)

عمرو أرمنازي.. المسؤول السابق عن مركز الدراسات والبحوث العلمية

ويبرز بين الأسماء المعلنة عمرو محمد أرمنازي، الذي تولى منصب المدير العام لـمركز الدراسات والبحوث العلمية السوري (SSRC)، وهو المركز الذي ارتبط على مدى سنوات ببرنامج سوريا للأسلحة غير التقليدية.

وتشير وثائق العقوبات البريطانية الرسمية إلى أن أرمنازي كان المدير العام السابق للمركز، فيما تذكر الوثيقة أنه كان مسؤولاً، خلال فترة عمله، عن دعم الجيش السوري في الحصول على معدات استخدمت في عمليات المراقبة والقمع، إضافة إلى مسؤوليته عن تطوير وإنتاج أسلحة غير تقليدية، بما فيها الأسلحة الكيميائية، ووسائل إيصالها. (sanctionslist.fcdo.gov.uk⁠)

كما أدرج الاتحاد الأوروبي أرمنازي على قوائم العقوبات، وذكر في حيثيات الإدراج أنه كان المدير العام لمركز الدراسات والبحوث العلمية، وأنه كان مسؤولاً عن تطوير وإنتاج الأسلحة غير التقليدية، بما فيها الأسلحة الكيميائية والصواريخ المستخدمة لإيصالها. ويعود إدراجه الأوروبي إلى 23 يوليو/تموز 2014. (EUR-Lex⁠)

وتظهر بيانات العقوبات البريطانية أن تاريخ ميلاده هو 7 فبراير/شباط 1944، وأنه شغل منصب المدير العام السابق للمركز. (sanctionslist.fcdo.gov.uk⁠)

مركز الدراسات والبحوث العلمية.. في قلب برنامج الأسلحة الكيميائية

وتكتسب قضية أرمنازي أهمية خاصة بسبب طبيعة المؤسسة التي ترأسها.

فبحسب وثائق العقوبات البريطانية، صُنّف مركز الدراسات والبحوث العلمية باعتباره الجهة الرئيسية التابعة للنظام السابق والمسؤولة عن تطوير الأسلحة الكيميائية وإنتاجها، إضافة إلى تطوير وسائل إيصالها من صواريخ ومدفعية.

READ  إيراني حصل على الجنسية السورية يتهجم على بشار الأسد 

وتؤكد الوثيقة البريطانية أن المركز كان يعمل في مجال انتشار الأسلحة الكيميائية، وأنه كان مسؤولاً عن تطوير وإنتاج الأسلحة غير التقليدية، بما فيها الأسلحة الكيميائية والصواريخ ووسائل المدفعية اللازمة لإيصالها. (gov.je⁠)

أرمنازي غادر منصبه عام 2021

تشير السجلات المتاحة إلى أن أرمنازي بقي في منصب المدير العام للمركز حتى عام 2021، قبل أن يخلفه محمد خالد نصري.

وبذلك، فإن توقيفه يفتح الباب أمام السلطات السورية للتحقيق مع شخصية كانت على رأس المؤسسة العلمية العسكرية الأكثر ارتباطاً ببرامج الأسلحة غير التقليدية خلال سنوات طويلة من حكم النظام السابق.

وتمنح المعلومات المتراكمة في ملفات العقوبات الدولية أهمية خاصة للتحقيق معه، إذ سبق أن وثقت جهات حكومية أوروبية وبريطانية طبيعة دوره الوظيفي وعلاقته ببرنامج الأسلحة الكيميائية. (sanctionslist.fcdo.gov.uk⁠)

أسماء أخرى في قائمة الموقوفين

ولا تقتصر القائمة التي أعلنتها السلطات على أرمنازي، إذ تضم أيضاً عدنان عبود حلوة ومحمد حسان الشريف وجايز حمود الموسى، إضافة إلى اللواء ميزر صوان والعميد الطيار رامي قنبر سليمان.

وكان اسم صوان قد ظهر سابقاً في ملفات مرتبطة بعمليات القصف الجوي خلال الحرب السورية. كما نشرت وزارة الداخلية السورية في أبريل/نيسان الماضي تسجيلات تتضمن إفادات لطيارين سابقين في قوات النظام، بينهم صوان ورامي قنبر سليمان، حول عمليات القصف التي نفذتها القوات الجوية خلال سنوات الحرب. (الذاكرة السورية⁠)

وتظهر وثائق العقوبات البريطانية أن ميزر صوان كان لواءً وقائد الفرقة الجوية العشرين، وأنه أُدرج بسبب مسؤوليته عن هجمات على مناطق مدنية بواسطة طائرات انطلقت من قواعد تابعة للفرقة. (Syria Files⁠)

من التوثيق الدولي إلى التحقيق الداخلي

ويأتي الكشف عن هذه الأسماء في سياق أوسع من التحركات السورية الجديدة لفتح ملف الجرائم الكيميائية وملاحقة المسؤولين عنها.

وكانت دمشق قد أعلنت، بالتزامن مع الذكرى الثالثة عشرة لهجوم الغوطة الكيميائي، التزامها بملاحقة المتورطين في استخدام الأسلحة الكيميائية والتعاون مع التحقيقات الدولية، بينما أكدت وزارة الداخلية أن التحقيقات وجمع المعلومات وتنفيذ مذكرات التوقيف تشكل جزءاً من مسار العدالة ومحاسبة المسؤولين. (الوكالة العربية السورية للأنباء – سانا⁠)

READ  المليشيات الإيرانية تضاعف من سرقتها لنفط حقلي صفيان والثورة بريف الرقة

وتأتي هذه الإجراءات بالتزامن مع انفتاح أكبر على التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي تعمل على توثيق ما تبقى من برنامج الأسلحة الكيميائية السوري وتحديد المسؤوليات عن الهجمات التي وقعت خلال الحرب.

لماذا يُعد توقيف أرمنازي مهماً؟

تكمن أهمية أرمنازي في أنه ليس مجرد ضابط سابق، بل شخصية ترأست لسنوات المؤسسة السورية التي وضعتها الدول الغربية على صلة مباشرة ببرنامج الأسلحة غير التقليدية.

ولذلك فإن التحقيق معه قد يوفر للسلطات السورية، في حال الحصول على معلومات وأدلة قابلة للإثبات القضائي، فرصة للوصول إلى تفاصيل حول هيكل البرنامج الكيميائي، وآليات تطويره وإنتاجه، وسلاسل القيادة والمسؤولية، ومواقع التخزين والتصنيع.

لكن من المهم قانونياً التفريق بين ما ورد في قوائم العقوبات الدولية من أسباب للإدراج وبين صدور حكم قضائي نهائي؛ فالعقوبات ليست بحد ذاتها حكماً جنائياً بالإدانة.

ويظل تحديد المسؤولية الجنائية الفردية من اختصاص القضاء، بناءً على الأدلة والتحقيقات وشهادات الشهود والوثائق التي يمكن إثباتها أمام المحكمة.

ملف قد يتحول إلى أحد أهم ملفات العدالة الانتقالية

يمثل ملف الأسلحة الكيميائية أحد أكثر الملفات حساسية في مرحلة العدالة الانتقالية السورية، خصوصاً أن الهجمات الكيميائية كانت من بين أكثر الجرائم التي حظيت بتوثيق وتحقيق دولي خلال سنوات الحرب.

وقد أكدت السلطات السورية أن هدف التحقيقات الحالية هو كشف الحقيقة وإنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين ومنع الإفلات من العقاب، في وقت تواصل فيه الجهات الدولية جمع الأدلة المتعلقة بالهجمات الكيميائية وبرنامج الأسلحة المحظورة.

وبالنسبة إلى أرمنازي، فإن انتقاله من شخصية مدرجة منذ سنوات على قوائم العقوبات الدولية إلى موقوف لدى السلطات السورية يمثل تطوراً لافتاً في مسار التعامل مع ملف الأسلحة الكيميائية، ويضع أحد أبرز المسؤولين السابقين عن المؤسسة المرتبطة بالبرنامج الكيميائي أمام أسئلة قضائية وأمنية حول دوره خلال سنوات توليه قيادة مركز الدراسات والبحوث العلمية.

BAZ NEWS


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.