الخارجية السورية: مجلس الأمن يجدد التزامه بسيادة سوريا ووحدة أراضيها ويدعو إلى احترام اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974

 

دمشق – BAZ News | 9 أكتوبر/تشرين الأول 2026

أكدت وزارة الخارجية والمغتربين في الجمهورية العربية السورية ترحيبها بتأكيد مجلس الأمن الدولي التزامه بسيادة سوريا واستقلالها ووحدة أراضيها، وتجديد دعوته إلى الاحترام الكامل لاتفاق فضّ الاشتباك الموقع بين سوريا وإسرائيل عام 1974، وتنفيذ جميع أحكامه.

وجاء الموقف السوري في بيان رسمي صدر اليوم الجمعة، عقب مشاورات مجلس الأمن بشأن قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك «الأندوف»، التي تتولى مراقبة وقف إطلاق النار وتنفيذ الاتفاق في منطقة الجولان وجنوب سوريا.

دمشق تؤكد سيادتها على كامل أراضيها

شددت الخارجية السورية في بيانها على ضرورة احترام جميع الدول لسيادة الجمهورية العربية السورية وسلامة أراضيها، مؤكدة تمسك دمشق بحقها في ممارسة سيادتها الكاملة على أراضيها، وفقاً لمبادئ ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

ويأتي هذا الموقف في سياق الجهود الدبلوماسية السورية الرامية إلى حشد الدعم الدولي لوقف الانتهاكات الإسرائيلية في الجنوب السوري، والضغط من أجل الانسحاب من الأراضي التي توغلت فيها القوات الإسرائيلية عقب سقوط النظام السابق في ديسمبر/كانون الأول 2024.

اتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974 في صلب الموقف الدولي

يمثل اتفاق فضّ الاشتباك الموقع في 31 مايو/أيار 1974 الإطار الناظم للفصل بين القوات السورية والإسرائيلية، وينص على وقف إطلاق النار وتحديد مناطق انتشار القوات، وإنشاء منطقة فصل تراقبها قوة الأمم المتحدة لمراقبة فضّ الاشتباك «الأندوف».

وكان مجلس الأمن قد جدد دعوته إلى الطرفين للالتزام الكامل بالاتفاق، مشدداً أيضاً على ضرورة ضمان سلامة أفراد القوة الأممية وحرية حركتهم، بما يسمح لهم بتنفيذ المهام الموكلة إليهم.

انتهاكات إسرائيلية واجتماعات تنسيقية مع «الأندوف»

يتزامن البيان مع استمرار التوتر في الجنوب السوري، حيث تتهم دمشق إسرائيل بتنفيذ توغلات عسكرية ومداهمات واعتقالات وتجريف أراضٍ، وتطالب بانسحاب قواتها من الأراضي السورية.

READ  التقرير الأميركي حول الإرهاب: النظام السوري يواصلون دعمه السياسي والعسكري لمختلف الجماعات الإرهابية منذ عام 1979،،

وفي 4 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، بحث مسؤولون في وزارتي الخارجية والدفاع السوريتين مع رئيسة بعثة «الأندوف» وقائدتها، اللواء أنيتا أسماه، سبل تعزيز التنسيق وتيسير عمل البعثة، ولا سيما في رصد الانتهاكات والإبلاغ عنها.

وأكد الجانب السوري خلال الاجتماع أهمية تمكين القوة الأممية من أداء مهامها وفق ولايتها، وتعزيز قنوات التواصل مع الجهات السورية المعنية، بما يسهم في الحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

ما أهمية البيان السوري؟

يحمل البيان رسالة سياسية وقانونية مفادها أن دمشق تريد تثبيت ملف الجنوب السوري ضمن إطار اتفاق فضّ الاشتباك وقرارات الأمم المتحدة، بدلاً من التعامل مع التوغلات الإسرائيلية باعتبارها واقعاً ميدانياً دائماً.

كما تسعى سوريا إلى تعزيز دور «الأندوف» في توثيق الانتهاكات وإيصالها إلى المؤسسات الدولية، مع التأكيد على أن احترام سيادة البلاد ووحدة أراضيها يجب أن يكون أساس أي ترتيبات أمنية مستقبلية.

ومع ذلك، فإن تجديد مجلس الأمن دعوته إلى احترام الاتفاق لا يعني، بحد ذاته، صدور قرار جديد يفرض انسحاباً فورياً أو يحدد جدولاً زمنياً لتنفيذه؛ إذ يتوقف ذلك على مضمون القرارات والإجراءات الدولية اللاحقة.

 

تؤكد الخارجية السورية تمسكها بالسيادة الكاملة على أراضي البلاد، وترحب بتجديد مجلس الأمن دعوته إلى الالتزام باتفاق فضّ الاشتباك لعام 1974، في وقت تواصل فيه دمشق تحركاتها الدبلوماسية لتعزيز دور «الأندوف» والضغط لوقف التوغلات الإسرائيلية والانسحاب من الأراضي السورية.

 


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.