مشروع قرار غربي يوجه اللوم إلى إيران وسط تعثر إحياء الاتفاق النووي

افتتح مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية أعماله في فيينا، الاثنين، مشروع قرار غربي يوجه اللوم إلى إيران ويحضها على “التعاون الكامل” مع الوكالة، وسط تعثر محادثات إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

حيث أعدت الولايات المتحدة ومجموعة الدول الثلاث المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا نص مشروع القرار، وإذا ما تبنته الدول الأعضاء الـ35 في المجلس الذي يجتمع في مقر الوكالة الذرية في النمسا ، فسيكون هذا أول قرار حاسم منذ يونيو 2020، ويعد مؤشرا إلى نفاد صبر الغربيين.

ونددت الوكالة الدولية للطاقة الذرية في تقرير حديث لها بغياب “ردود مرضية” من إيران بشأن وجود مواد نووية في 3 مواقع غير معلنة في البلاد.

وفي أعقاب زيارة سابقة إلى طهران، أتاح “جروسي” بعض الوقت للجانب الإيراني من خلال خطة لمدة 3 أشهر لتسوية المسائل النووية العالقة، على أن تقدم طهران تفسيرات مكتوبة، بما في ذلك الوثائق الداعمة ذات الصلة للأسئلة، التي أثارتها الوكالة بشأن 3 مواقع إيرانية وجدت فيها آثاراً لليورانيوم، على أن يقدم جروسي تقريرا بعد ذلك يوضح استنتاجه لمجلس محافظي الوكالة.

من جانبه، حث وزير الخارجية الإيراني أمير حسين عبد اللهيان الاثنين، الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية على اتخاذ مقاربة واقعية في مفاوضات فيينا.

وقال عبد اللهيان ، إنه تبادل الرؤى مع الممثل الأعلى للسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل، بشأن رفع العقوبات وكيفة المضي قدماً في محادثات الاتفاق النووي.

وحذر الوزير الإيراني من أن “هؤلاء الذين يدفعون في طريق قرار مناهض لإيران في الوكالة الدولية للطاقة الذرية سيكونون مسؤولين عن كل العواقب” الناجمة عن ذلك.

وقال إنه وبوريل رحبا باتفاق “جيد وقوي ودائم”، وشدد على أن الاتفاق “في متناول اليد” إذ ما كانت الولايات المتحدة والترويكا الأوروبية “واقعية”.

وتوعدت إيران برد فوري على أي تحرك سياسي غربي، محذرة من أي مبادرة “غير بناءة”، وذلك في وقت تتعثر المحادثات لإحياء خطة العمل الشاملة المشتركة.

ودعا السفير الروسي ميخائيل أوليانوف عبر تويتر إلى “مضاعفة الجهود الدبلوماسية” بدلا من تحدي إيران عبر مشروع قرار.

وأعرب الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، نيد برايس، الجمعة، عن “مخاوف جدية جداً” لدى بلاده، منبها أن “إيران لم ترد بشكل موثوق على أسئلة الوكالة الذرية”.

وأضاف برايس: “يمكننا أن نؤكد أننا نعتزم الانضمام إلى المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا في تقديم مشروع قرار بشأن ضرورة التعاون الكامل لإيران مع الوكالة الذرية”.

وبلغ مخزون اليورانيوم المخصب المقدر في شكل سداسي فلوريد اليورانيوم 2883.2 كيلوجرام، منها 33.2 من اليورانيوم المخصب حتى 60% بزيادة 15.5 كيلوجرام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.