أقرّت حكومة بيدرو سانشيز، اليوم الثلاثاء، خطوة وصفت بالتاريخية، تتمثل في تسوية أوضاع مئات الآلاف من المهاجرين المقيمين بشكل غير قانوني في البلاد، وذلك عقب مصادقة مجلس الوزراء على تعديل جديد لقانون الهجرة.
وبحسب ما أعلنته الحكومة الإسبانية، فإن القرار سيسمح لما يقارب 500 ألف شخص بالحصول على تصاريح إقامة وعمل، في إطار ما وصفته بـ”إجراء عاجل لتحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية”.
وأكد سانشيز في تصريحات رسمية أن هذه الخطوة تهدف إلى الاعتراف بواقع مئات الآلاف من الأشخاص الذين أصبحوا جزءًا من المجتمع الإسباني، مشددًا على أن السياسة الجديدة تقوم على مبدأ: منح الحقوق مقابل الالتزام بالواجبات، بما يعزز الاندماج والمساواة داخل المجتمع.
وتندرج هذه الخطوة ضمن تعديل شامل للوائح الهجرة، حيث سيسمح النظام الجديد بتقديم الطلبات ابتداءً من منتصف أبريل، مع اشتراطات تشمل عدم وجود سوابق جنائية وعدم تهديد الأمن العام.
كما ترى الحكومة أن هذه الخطوة تحمل أبعادًا اقتصادية مهمة، إذ تهدف إلى دمج العمالة غير النظامية في الاقتصاد الرسمي ودعم سوق العمل ونظام الضمان الاجتماعي، خاصة في ظل التحديات الديموغرافية التي تواجه البلاد.
في المقابل، أثار القرار جدلاً سياسيًا، حيث انتقدته بعض أحزاب المعارضة معتبرة أنه قد يشجع الهجرة غير النظامية، فيما دافعت الحكومة عنه باعتباره إجراءً ضروريًا لتحقيق التماسك الاجتماعي وتعزيز الاقتصاد.