شبان من عين العرب يعودون من الجزائر بنعوش الموت

عين العرب – مروان مجيد الشيخ عيسى

في الثالث من شهر تشرين الأول  الماضي غرق قاربين هجرة غير شرعية قبالة السواحل الجزائرية، ما أسفر عن وفاة العديد ممن كانوا على متنه.

خطوة روتينية واحدة تفصل مدينة عين العرب السورية عن استقبال عشرة جثامين لشبان من أبنائها خرجوا قبل أشهر لتحقيق “حلمهم الأوروبي المنشود ليعودوا ضمن نعوش، بعدما غدرتهم “مراكب الموت” قبالة السواحل الجزائرية.

وهذه الحادثة ليست الوحيدة التي ستحل على عين العرب، بل هناك مصيبتين أخريتين يعيشها أبناؤها أيضا، ممن وصلوا إلى الجزائر قبل أشهر للعبور إلى أوروبا، وتقطعت بهم السبل بين مرحلين ومحتجزين، حسب مركز حقوقي نشر تفاصيل عنهم، خلال الأيام الماضية.

وفي الثالث من شهر أكتوبر الماضي غرق قاربين هجرة غير شرعية قبالة السواحل الجزائرية، ما أسفر عن وفاة العديد ممن كانوا على متنه، ومعظمهم من مدينة عين العرب ، والواقعة على الحدود مع تركيا.

ولم يصدر أي تعليق رسمي جزائري حول هذه الحادثة في ذلك الوقت وحتى الآن، فيما تعرف ذوي الضحايا في المدينة على جثث 10 من أبنائهم، بينما يشير طبيب سوري وعضو لجنة مكلفة بمتابعة الحادثة إلى وجود اثنين من الضحايا السوريين أيضا، من اللاذقية و حلب.

وعلى مدى الأسابيع الأربعة الماضية تمكنت هذه لجنة من إتمام الإجراءات القانونية المتعلقة باستعادة الجثامين، وتنتظر في الوقت الحالي خطوة روتينية من الجانب اللبناني، لاسيما أن نقل جثث الضحايا سيكون على متن طائرة من الجزائر إلى لبنان، ومن ثم إلى داخل الأراضي السورية.

ومن بين الضحايا الغرقى: خليل علاء الدين سليمان، أحمد محمد رمو، ريناس مسلم شيخو، بكري محمد بوزان، خليل شيخ نبي محمد وباسل عبد القادر عيسى الذي يبلغ من العمر 22 عاما.

ونشرت شبكات محلية تغطي أخبار عين العرب صورا للضحايا، وقالت إن مصير 9 أشخاص آخرين لا يزال مجهولا، بعدما غرق المركبين، قبالة سواحل وهران، في أثناء توجههما نحو إسبانيا ليلة الاثنين 3 من شهر تشرين الأول .

وفي التفاصيل يوضح محمد عارف علي، وهو طبيب من عين العرب وأحد أعضاء اللجنة المكلفة بإعادة جثث الضحايا أن المركبين كانا محملان بالمهاجرين بقدرة تزيد عن استطاعتهما، وأن معظم من كانوا عليه من السوريين، ومدينة عين العرب .

بعدما فقد الاتصال بهم مباشرة شوهدت جثثهم على الشواطئ.

ويقول علي :إن المعلومات التي حصلوا عليها تفيد بأنه تم التعرف على 10 جثث من عين العرب ، مشيرا إلى أن إجراءات نقلهم القانونية انتهت في السفارة السورية بالجزائر، ومن قبل السلطات هناك.

ويضيف: بقي فقط إجراءات السفارة اللبنانية. العدد الكلي للجثث 12 (10 من عين العرب ، 2 من اللاذقية وحلب وننتظر توقيع وتصديق السلطات في لبنان، بحكم أن الجثث ستنقل من الجزائر العاصمة مرورا ببيروت، ومن ثم إلى الأراضي السورية.

وكان من المقرر أن تتم “الخطوة اللبنانية الروتينية، قبل يومين، لكن وبسبب انشغال بيروت بالقمة العربية المنعقدة تأجل الإمضاء عليها. ويتابع علي: نتأمل أن ننتهي من هذا الأمر اليوم وليس غدا .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *