سلسلة انفجارات متتابعة في الشمال السوري تثير الجدل

انفجار في عفرين وتبعه ٱخر في مدينة إعزاز ، ليليه مباشرة تفجير في مدينة الباب، جميعها تحمل نفس الطابع من حيث آلية التفجير والتوقيت وعدد الضحايا من قتلى وجرحى، ولا زال المتهم الرئيسي يدور في فلك المجهول، ولكن ما يمكن تأكيده هو انتماء الجهة الفاعلة لأي طرف، فإما أن تكون التفجيرات منسوبة لتنظيم الدولة (د ا ع ش) أو لبعض الخلايا التابعة للنظام السوري، لخلق نوع من الفوضى والتخبط، كما فعل سابقا فصيل متطرف يسمي نفسه بأحفاد الصحابة عندما كان يستهدف الجنود الأتراك والروس سويا لخلق الذرائع أمام روسيا والنظام لبدء عملية عسكرية في أدلب، فمن المؤكد بأن هذه التفجيرات تتبع لأجندات خاصة وفق منهجية مدروسة، ولكن الضحايا من المدنيين هم ثمن هذه الأجندات الرخيصة، وربما قد تكون هذه التصرفات الرعناء التي لا زالت تهدد حياة المدنيين تابعة لإحدى الفصائل المنفلتة والمنضوية تحت راية الجيش الوطني، خصوصا الفصائل المهددة بالمحاسبة واقترب موعد تفكيكها، كالفصيل التابع لحسين أبو عمشة أو ما يعرف بالعمشات.

والجدير بالذكر بأن المناطق التي شهدت التفجيرات لا تتبع لفصيل هيئة تحرير الشام، وإنما لفصائل الجيش الوطني فقط ومن المعروف عن هذه المناطق بأنها شهدت الكثير من الانتهاكات، وحضورا كبيرا للمظاهر المسلحة ضمن المدن والأحياء مما خلق بيئة خطيرة وفوضوية كفيلة بتهيئة المناخ المناسب لارتكاب مثل هذه الأفعال من تفجيرات واغتيالات وغيرها، فربما قد يسعى البعض من المتاجرين بالدم السوري للقيام بهذه الأفعال الدنيئة من أجل مكاسب مادية، وبالتالي تعليق التهم كلٌّ على هواه، وبكل تأكيد ستكون الأيام القليلة القادمة كفيلة بكشف هويات الفاعلين الحقيقيين.

إعداد: باسمة
تحرير: أسامة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.