أمل طبي جديد.. علماء أعصاب يطورون علاجا جديدا لاستعادة البصر

دولي – فريق التحرير

لا تزال قدرة الدماغ على التكيف والتجدد طوال الحياة تفاجئ علماء الأعصاب، ووجد الباحثون أخيرًا طريقة لاستعادة البصر لدى الفئران البالغة المصابة بأحد أشكال العمى الخلقي.

 

وفي الدراسة التي نُشرت في مجلة كارنت بيولوجي (Current Biology) استخدم باحثون من جامعة كاليفورنيا فئران تجارب شكلت نموذجًا لاضطراب بشري نادر في شبكية العين يُسمى تنكس الشبكية Leber congenital amaurosis (LCA)، والذي غالبًا ما يسبب العمى أو ضعف البصر الشديد منذ الولادة.

 

ويبدو أن هذه الحالة الوراثية ناتجة عن طفرة في أي من عشرات الجينات المرتبطة بشبكية العين وقدراتها على استشعار الضوء.

 

ويعمل الباحثون منذ عقود على علاجات يمكنها استعادة المستقبلات الضوئية التالفة أو المختلة وظيفيًّا في هذا الجزء من العين، وتتضمن بعض استراتيجيات العلاج زرع الشبكية وتدخلات تعديل الجينات والعلاجات الدوائية.

 

وتعزز هذه العلاجات الناشئة الرؤية بمستويات متفاوتة من النجاح، لكن المركبات الاصطناعية المعروفة باسم (synthetic retinoid) تبدو واعدة بشكل خاص في ما يتعلق بعلاج من لديهم طفرات جينية.

 

وأظهرت دراسات سابقة أجريت على الأطفال المصابين بهذا المرض الوراثي أن علاجات (الريتينويد) الاصطناعي يمكن أن تساعد في تعويض بعض فقدان البصر عند حقنها مباشرة في العين، لكن كيفية تأثير هذه العلاجات على البالغين المصابين بهذه الحالة ليست مفهومة بشكل كامل.

 

وكتب الباحثون في الدراسة “على الرغم من إحراز بعض التقدم، فلا يزال من غير الواضح إلى أي مدى يمكن استعادة الدوائر البصرية للبالغين إلى حالة وظيفية كاملة على مستوى القشرة البصرية عند تصحيح عيب الشبكية”.

 

ولاستكشاف الفكرة، قام الباحثون بإعطاء ريتينويد اصطناعي لمدة 7 أيام للفئران البالغة المولودة بمرض تنكس الشبكية، ووجدوا أن العلاج نجح في نهاية المطاف في استعادة حساسية الضوء لدى الحيوانات جزئيًّا لمدة 27 يومًا.

 

وبعد 9 أيام من العلاج، تم تنشيط عدد أكبر بكثير من الخلايا العصبية في القشرة البصرية بواسطة العصب البصري، مما يشير إلى أن المسار البصري المركزي الذي ينقل المعلومات من العين إلى القشرة البصرية يمكن استعادته بشكل كبير عن طريق العلاج بالريتينويد حتى في الفئران البالغة.

 

وتقليديًّا، يُعتقد أن النظام البصري للدماغ يتشكل ويتقوى خلال فترات نمو معينة في الحياة المبكرة، وإذا لم يتم تدريب العين خلال هذه الفترات الحرجة، فقد لا يتم توصيل الشبكات البصرية في الدماغ بشكل صحيح أبدًا للبصر، مما يؤدي إلى عجز في الإبصار مدى الحياة.

وكالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *