إغلاق مسلح لخط حقل الشرارة يهدد صادرات النفط الليبية.. مؤسسة النفط تحذر من «القوة القاهرة»

 

طرابلس – 21 سبتمبر/أيلول 2026

حذّرت المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا من احتمال إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر إغلاق خط نقل الخام من حقل الشرارة إلى ميناء الزاوية، بعدما أغلقت مجموعة مسلحة الصمام رقم 7 على خط الأنابيب، ما تسبب في انخفاض كبير بإنتاج أحد أكبر حقول النفط في البلاد.

وقالت المؤسسة، في بيان، إن مجموعة مسلحة أغلقت صباح الاثنين الصمام رقم 7، ما أدى إلى توقف خط نقل النفط الخام من حقل الشرارة التابع لشركة أكاكوس للعمليات النفطية إلى ميناء الزاوية، وارتفاع الضغط في خط النقل وانخفاض كبير في إنتاج الحقل. 

انخفاض حاد في إنتاج حقل الشرارة

ونقلت وكالة رويترز عن رئيس المؤسسة الوطنية للنفط مسعود سليمان أن الإنتاج في حقل الشرارة تعرض لانخفاض جزئي عقب إغلاق الصمام.

كما نقلت الوكالة عن مهندسين يعملان في الحقل أن الإنتاج انخفض بنحو 200 ألف برميل يومياً، إلى ما بين 100 و105 آلاف برميل يومياً، مقارنة بطاقة إنتاجية للحقل تقدر بنحو 300 ألف برميل يومياً. 

ويُعد الشرارة من أكبر حقول النفط في ليبيا، ويقع في جنوب غربي البلاد، فيما يرتبط إنتاجه بخط أنابيب ينقل الخام باتجاه منشآت الزاوية على الساحل الغربي.

المؤسسة: فرقنا الفنية لم تتمكن من الوصول إلى موقع الصمامات

وأوضحت المؤسسة الوطنية للنفط أن فرقها الفنية لم تتمكن حتى الآن من الوصول إلى منطقة الصمامين 6 و7، ما يعرقل جهود التعامل مع الإغلاق وإعادة تشغيل خط نقل الخام.

وأضافت أنها تواصلت مع جهاز حرس المنشآت النفطية في المنطقة الجنوبية الغربية وطالبته بالاضطلاع بمسؤولياته وحماية الخط والمنشآت النفطية، إلا أن هذه المناشدات لم تؤدِّ إلى نتائج حتى الآن، وفق بيان المؤسسة. 

Siehe auch  مسؤولون أميركيون: العقوبات على روسيا خيبت آمالنا

ودعت المؤسسة الجهات المختصة في الدولة إلى تحمل مسؤولياتها والعمل على تأمين المواقع والمنشآت النفطية وإبعادها عن الاحتجاجات وأي تحركات يمكن أن تعطل الإنتاج والتصدير.

تحذير من توقف الإنتاج والتصدير

وحذرت المؤسسة من أن استمرار إغلاق الخط قد يؤدي في نهاية المطاف إلى توقف إنتاج حقل الشرارة بالكامل، إلى جانب تعطيل عمليات نقل الخام وتصديره.

كما أشارت إلى أن استمرار الإغلاق يمكن أن يؤثر في تشغيل مصفاة الزاوية، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة الحاجة إلى استيراد المحروقات من الخارج، وفق ما أوردته المؤسسة ونقلته وسائل إعلام ليبية. 

وأكدت المؤسسة أن توقف الإنتاج والتصدير سيؤثر بصورة مباشرة على الإيرادات العامة للدولة، في وقت تعتمد فيه المالية العامة الليبية بدرجة كبيرة على عائدات النفط.

«القوة القاهرة» خيار مطروح إذا استمر الإغلاق

وفي أبرز تحذيراتها، قالت المؤسسة الوطنية للنفط إنها قد تضطر إلى إعلان حالة القوة القاهرة إذا استمر إغلاق الخط.

ويُستخدم إعلان القوة القاهرة في قطاع النفط عندما تمنع ظروف خارجة عن سيطرة الجهة المنتجة أو المصدرة تنفيذ الالتزامات التعاقدية، ويمكن أن يترتب عليه تعليق بعض الالتزامات المرتبطة بالإنتاج أو التصدير خلال فترة التعطل.

وسبق للمؤسسة الوطنية للنفط أن لجأت إلى هذا الإجراء في مناسبات سابقة نتيجة إغلاقات مسلحة أو اضطرابات حالت دون استمرار إنتاج أو تصدير الخام من حقول وموانئ ليبية. 

الإغلاق يأتي بعد اضطرابات نفطية أخرى

ويأتي التطور الجديد بعد اضطرابات شهدها قطاع النفط الليبي خلال سبتمبر/أيلول الجاري.

ففي 15 سبتمبر، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط أن مجموعة من أفراد حرس المنشآت النفطية أغلقت صمام خط الشحن الرئيسي الحمادة–الزاوية، ما تسبب في توقف عمليات الإنتاج في حقلي الحمادة والطهارة ومحطة NC5، وحذرت آنذاك أيضاً من احتمال إعلان القوة القاهرة إذا استمر الإغلاق أو تكررت عمليات الإغلاق القسري. 

Siehe auch  قمة مرتقبة بين الرئيسين محمد بازوم وباتريس تالون لبحث الملفات الأمنية

لكن حادثة حقل الشرارة الحالية تتعلق بخط مختلف ينقل الخام من أحد أهم الحقول النفطية الليبية إلى ميناء الزاوية، ما يجعل استمرار الإغلاق ذا تأثير مباشر على الإنتاج والتصدير.

النفط الليبي أمام تحديات أمنية متكررة

ويعاني قطاع النفط الليبي منذ سنوات من تعرض الحقول وخطوط الأنابيب وموانئ التصدير لإغلاقات مرتبطة باحتجاجات ومطالب محلية وخلافات سياسية وأمنية.

ويُعد حقل الشرارة تحديداً من المنشآت التي تعرضت في السابق لعمليات إغلاق وتعطيل، كان بعضها مرتبطاً بإغلاق صمامات خطوط نقل الخام، الأمر الذي أدى في حالات سابقة إلى خسائر كبيرة في الإنتاج ودفع المؤسسة الوطنية للنفط إلى إعلان القوة القاهرة. 

وفي الوقت الحالي، لم تحدد المؤسسة الوطنية للنفط في بيانها الجهة المسلحة التي تقف وراء إغلاق الصمام رقم 7، كما لم تعلن عن حجم الخسائر المالية الناتجة عن التعطل بصورة نهائية.

دعوة لفتح الخط فوراً

ودعت المؤسسة الوطنية للنفط المجموعة التي أغلقت الخط إلى فتح الصمام فوراً، مؤكدة أن منشآت النفط وموارده ملك للشعب الليبي، وأن حماية البنية التحتية النفطية وضمان استمرار الإنتاج مسؤولية تقع على عاتق الجهات المختصة.

ويبقى التطور الأبرز خلال الساعات المقبلة هو ما إذا كان سيتم إعادة فتح الصمام واستعادة تدفق الخام، أم أن استمرار الإغلاق سيدفع المؤسسة الوطنية للنفط إلى اتخاذ خطوة إعلان القوة القاهرة، بما قد ينعكس على إنتاج ليبيا وصادراتها النفطية.

 


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

Schreibe einen Kommentar

Deine E-Mail-Adresse wird nicht veröffentlicht. Erforderliche Felder sind mit * markiert

Diese Website verwendet Akismet, um Spam zu reduzieren. Erfahre, wie deine Kommentardaten verarbeitet werden.