BAZ News – أخبار دولية
غرقت سفينة الشحن «كونتشيب جيت» (CONTSHIP JET)، التي كانت في طريقها من ميناء حيفا الإسرائيلي إلى ميناء كونستانتسا الروماني، بعد تعرضها لهجوم بثلاثة مسيّرات بحرية قبالة السواحل البلغارية في البحر الأسود، وفقاً لوكالات أنباء وتقارير إعلامية نُشرت يومي 28 و29 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وأفادت وكالة رويترز ووكالة أسوشيتد برس بأن السفينة التي ترفع علم ليبيريا، وتديرها شركة يونانية، تعرضت لأضرار جسيمة جراء الهجوم الذي وقع يوم الأربعاء 28 أكتوبر، على بُعد نحو 21 ميلاً بحرياً جنوب شرقي مدينة شبلة البلغارية، ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة لبلغاريا، وخارج مياهها الإقليمية.
إجلاء جميع أفراد الطاقم
وبحسب المعلومات المنشورة، كان على متن السفينة 18 بحاراً، بينهم 14 فلبينياً وأربعة أوكرانيين. وتمكن جميع أفراد الطاقم من مغادرة السفينة قبل غرقها، ونقلتهم فرق الإنقاذ البلغارية إلى ميناء فارنا لإجراء الفحوص الطبية اللازمة.
وتشير التقارير إلى أن الهجوم ألحق أضراراً كبيرة بالجانب الأيمن من السفينة، ما أدى إلى ميلانها بشدة، وسط اندلاع حريق على متنها، قبل أن تغرق في وقت لاحق.
وكانت السفينة تحمل 421 حاوية تضم شحنات متنوعة، بينها بطاريات ليثيوم أيون ومواد سائلة قابلة للتآكل وأحماض ومكونات صناعية، وفقاً للتقارير المنشورة. وأشارت السلطات البلغارية إلى أن الفحوص الأولية لم تُظهر آثار تلوث مرئية، مع استمرار الاهتمام بتداعيات غرق السفينة وحمولتها.
من يقف وراء الهجوم؟
لم تتضح، حتى وقت نشر التقارير، الجهة المسؤولة عن استهداف السفينة، ولم تتوافر أدلة علنية حاسمة تسمح بإسناد الهجوم إلى طرف بعينه.
ويأتي الحادث في ظل تزايد الهجمات التي تستهدف سفن الشحن التجارية في غرب البحر الأسود، بالتزامن مع الحرب الروسية الأوكرانية، ما يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة الملاحة البحرية وحركة التجارة الدولية في المنطقة.
تحرك أمني بين بلغاريا ورومانيا وتركيا
وقع الهجوم بالتزامن مع اجتماع وزراء دفاع بلغاريا ورومانيا وتركيا في العاصمة البلغارية صوفيا، لبحث أمن البحر الأسود والتحديات التي تواجه حركة الملاحة التجارية.
وأدانت الدول الثلاث الهجمات التي تستهدف السفن التجارية، ودعت إلى وقف الاعتداءات التي تهدد سلامة البحارة والبنية التحتية البحرية، كما اتفقت على تعزيز تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتطوير قدرات الإنذار المبكر، وتحسين التنسيق الأمني والرقابة البحرية.
ويعيد غرق «كونتشيب جيت» تسليط الضوء على المخاطر المتزايدة التي تواجه السفن التجارية في البحر الأسود، حيث يمكن أن تؤدي الهجمات على سفن مدنية إلى تعطيل خطوط الشحن وتهديد أطقمها، فضلاً عن المخاطر البيئية المرتبطة بحمولات المواد الخطرة.