BAZ News | تحقيق خاص
بعد نحو تسع سنوات من اختفائه عن المشهد العام، عاد اسم جوان إبراهيم، المعروف حركياً باسم «جوان عربو»، القائد العام السابق لقوات ماسميت بالأسايش في شمال وشرق سوريا، إلى الواجهة مجدداً، عقب الإعلان عن مقتله خلال مراسم تأبين أُقيمت في مدينة القامشلي، في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
الإعلان الذي نُشر عبر موقع «NuDem» وتداولته وسائل إعلام وصفحات محلية، استذكر مسيرته ودوره في تأسيس جهاز الأسايش وتطوير مؤسساته الأمنية في ما يسمى روج آفا، لكنه لم يكشف عن تاريخ مقتله أو مكانه أو الظروف التي أحاطت بوفاته.
وجاء الإعلان بعد سنوات من اختفاء إبراهيم، الذي غادر موقعه القيادي في أيلول/سبتمبر 2017، وسط تقارير تحدثت عن استدعائه إلى جبال قنديل برفقة عدد من رفاقه، ثم انقطاع أخباره، وظهور روايات لاحقة عن مقتله في غارة جوية تركية أو تصفيته داخل صفوف حزب العمال الكردستاني (PKK).
وتعيد هذه التطورات فتح ملف اختفائه، خصوصاً مع تداول اتهامات عن وجود خلافات تنظيمية وصراعات داخلية وملفات فساد ونفوذ بين قيادات الحزب.
فهل قُتل جوان عربو في قنديل عام 2018 كما ذكرت تقارير سابقة؟ أم أن ظروف اختفائه ومقتله مختلفة؟ ولماذا انتظر الإعلان عن استشهاده كل هذه السنوات؟
من هو جوان إبراهيم المعروف بجوان عربو؟
يُعد جوان إبراهيم، المعروف باسم «جوان عربو»، من الشخصيات التي ارتبط اسمها بتأسيس جهاز مايسمى الأسايش وتطوير بنيته التنظيمية والأمنية في شمال وشرق سوريا.
وبحسب معلومات متداولة حول سيرته الشخصية، فإن اسمه الحقيقي هو «نوسيجان عبد الرحيم»، ووالدته أنيسة طوبال حمو، المعروفة باسم «نوروز».
وتشير المعلومات ذاتها إلى أن أصول عائلته تعود إلى قرية معرسكة التابعة لمنطقة عفرين، فيما ترتبط نشأته بمدينة (رأس العين)، مع الإشارة إلى قرية ملا عبد السلامة في الرواية المتداولة عن مكان ولادته أو نشأته.
من جبال قنديل إلى شمال سوريا
بحسب السيرة المنشورة عنه عبر موقع NuDem، انضم إبراهيم في مرحلة مبكرة إلى صفوف حزب العمال الكردستاني، وعاش فترة في جبال قنديل، قبل عودته إلى المناطق الكردية في سوريا أواخر عام 2011.
ومع تطورات الأوضاع الأمنية والعسكرية في سوريا، شارك في تأسيس جهاز ماسمي الأمن الداخلي (الأسايش)، الذي أُعلن عن تأسيسه في 2 نيسان/أبريل 2012، وتولى مهام الأمن الداخلي في المنطقة.
وفي صيف عام 2013، تولى منصب القائد العام لقوات الأسايش في ما يطلق عليها روج آفا، واستمر في قيادة الجهاز حتى أيلول/سبتمبر 2017.
وخلال تلك الفترة، توسعت بنية الجهاز التنظيمية، وأصبح من المؤسسات الأمنية الرئيسية في مناطق ماتسمى الإدارة الذاتية.
كما أجرى إبراهيم مقابلة صحفية مع صحيفة «عكاظ» السعودية في تموز/يوليو 2017، تحدث خلالها عن طبيعة عمل الأسايش وهيكليته ومهامه الأمنية، وعن مكافحة الجريمة والفساد داخل الجهاز.
المحطة الأولى: الإبعاد عن قيادة الأسايش في أيلول 2017
بدأت علامات الغموض تظهر في مسيرة جوان إبراهيم خلال أيلول/سبتمبر 2017، عندما تداولت وسائل إعلام كردية وسورية أنباء إبعاده عن منصبه قائداً عاماً لقوات الأسايش.
وفي 18 أيلول/سبتمبر 2017، نشرت شبكة رووداو خبراً أفاد بإبعاده عن مهامه، نقلاً عن مصدر خاص، مشيراً إلى تعيين ثلاثة أشخاص هم نوجان وبكداش وبجار بدلاً منه.
وربط التقرير قرار الإبعاد بتصريحات أدلى بها إبراهيم لصحيفة «عكاظ» السعودية، انتقد فيها الدور الإيراني في سوريا والمنطقة، واعتبر المشروع الإيراني أكثر خطورة من تنظيم داعش.
وكان إبراهيم قد تحدث في مقابلته عن الدور الإيراني في المنطقة، وعن النفوذ الذي تمارسه طهران في سوريا.
وأعادت وسائل إعلام أخرى تداول خبر إبعاده، وسط تساؤلات بشأن الأسباب الحقيقية للقرار، وما إذا كانت تصريحاته السياسية وحدها وراء إبعاده، أم أن هناك خلافات تنظيمية أخرى لم يُكشف عنها.
ويكتسب هذا التطور أهمية خاصة عند مقارنته بما ظهر لاحقاً من روايات عن استدعائه إلى قنديل واختفائه.
المحطة الثانية: استدعاؤه إلى قنديل برفقة أربعة من رفاقه
من أبرز المعلومات المتداولة بشأن اختفاء جوان إبراهيم رواية تفيد بأنه لم يغادر منصبه فقط، بل جرى استدعاؤه إلى جبال قنديل برفقة أربعة من رفاقه، في ظروف لم تتضح تفاصيلها حتى الآن.
وبحسب هذه الرواية، جرى سحب المجموعة إلى قنديل بعد التطورات التي شهدتها قيادة الأسايش عام 2017، ثم انقطعت أخبار جوان إبراهيم، فيما عاد بعض رفاقه لاحقاً إلى مناطق شمال شرقي سوريا.
وتشير الرواية إلى أن الحديث عن تصفيته بدأ منذ عام 2017، بالتزامن مع اختفائه وتداول معلومات عن عدم السماح له بالعودة.
لكن لا تتوافر حتى الآن معلومات مستقلة موثقة تحدد أسماء الرفاق الأربعة، أو تاريخ استدعائهم، أو الجهة التي أصدرت القرار، أو الظروف التي عاد فيها بعضهم إلى سوريا.
وتطرح هذه الرواية أسئلة أساسية:
- من هم الأشخاص الأربعة الذين استُدعوا إلى قنديل برفقة جوان إبراهيم؟
- هل كانوا من قيادات الأسايش أم من كوادر حزب العمال الكردستاني؟
- من عاد منهم إلى سوريا، ومتى؟
- هل تحدث أي منهم لاحقاً عن مصير جوان إبراهيم؟
- هل جرى احتجازه أو إخضاعه لتحقيق داخلي بعد وصوله إلى قنديل؟
- هل كان استدعاؤه مرتبطاً بقرار إبعاده عن قيادة الأسايش؟
وتبقى هذه الرواية من أبرز الخيوط التي تحتاج إلى شهادات مباشرة من أشخاص رافقوه أو كانوا على اطلاع على ظروف استدعائه.
المحطة الثالثة: رواية مقتله في غارة جوية تركية أواخر 2018
في 16 حزيران/يونيو 2020، نشر موقع «داركا مازي» تقريراً بعنوان:
«لماذا قام حزب العمال الكردستاني بتصفية مدير الأمن العام في غرب كوردستان جسدياً؟».
تحدث التقرير عن استدعاء جوان إبراهيم إلى جبال قنديل في نهاية عام 2017، بذريعة المشاركة في دورات تنظيمية وتثقيفية، ثم عدم السماح له بالعودة إلى شمال شرقي سوريا.
وبحسب المعلومات التي قال الموقع إنه حصل عليها من مصادر في المنطقة، بقي إبراهيم لفترة في جبل كاره، قبل انتشار أنباء عن تعرضه لغارة جوية تركية في أواخر خريف 2018 ومقتله خلالها.
لكن التقرير طرح احتمالين بشأن مصيره: مقتله في الغارة الجوية التركية، أو تصفيته على يد قيادة حزب العمال الكردستاني.
ولم يقدم الموقع أدلة مستقلة تحسم أي الروايتين، كما لم ينشر معلومات موثقة عن مكان الجثمان أو تاريخ الوفاة.
وتكتسب هذه الرواية أهمية اليوم، بعد الإعلان عن استشهاده، لأنها كانت من أوائل الروايات التي حددت إطاراً زمنياً محتملاً لوفاته.
المحطة الرابعة: رواية التصفية الداخلية بسبب خلافات تنظيمية وملفات فساد
في تقرير آخر نُشر في 27 شباط/فبراير 2021، عاد موقع «داركا مازي» إلى قضية جوان إبراهيم ضمن ملف عن الكوادر المفقودين والمغتالين، وقدم رواية أكثر تحديداً، قال فيها إن إبراهيم تعرض للتصفية في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 في جبل كاره، متهماً قيادة حزب العمال الكردستاني بالوقوف وراء ذلك.
وتحدث التقرير عن خلافات داخلية وصراعات تنظيمية، لكنه لم يقدم وثائق أو أسماء شهود يمكن التحقق من خلالها بصورة مستقلة من تفاصيل عملية الاغتيال المزعومة.
هل كان الفساد سبباً في تصفيته؟
لم تقتصر الروايات المتداولة على الخلافات السياسية والتنظيمية، بل ظهرت اتهامات بوجود صراعات داخلية تتعلق بالفساد والنفوذ والملفات المالية.
وفي تقرير نشره موقع ARK News في آب/أغسطس 2022 بعنوان «انقسامات حزب العمال الكردستاني بين السوريين والقنديليين تهز قسد»، تناول الموقع خلافات بين قيادات سورية وأخرى مرتبطة بقيادة جبال قنديل، ونقل عن مصادر كردية مطلعة روايات عن صراعات داخلية واتهامات بالفساد.
وذكر التقرير اسم جوان إبراهيم ضمن الشخصيات التي وردت بشأنها روايات عن التصفية على خلفية خلافات داخلية.
كما تناول تلفزيون سوريا في تقرير عن القيادي نور الدين الصوفي، المعروف باسم «الخالو»، روايات عن صراعات مالية وأسرار تنظيمية داخل الحزب، وأشار إلى جوان إبراهيم ضمن سياق الحديث عن قيادات قيل إنها تعرضت للتصفية في قنديل.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2024، نشر موقع الخابور تقريراً تناول روايات عن تصفية جوان إبراهيم، وأعاد طرح احتمال ارتباط مقتله بالخلافات مع قيادة الحزب.
وتشير هذه التقارير مجتمعة إلى وجود رواية متداولة عن صراعات داخلية وملفات فساد ونفوذ، لكنها لا تثبت أن جوان إبراهيم كشف ملف فساد محدداً، أو أن ذلك كان الدافع المباشر لاغتياله..
المحطة الخامسة: إعلان مقتله في القامشلي بعد سنوات من الغياب
في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، أُعلن رسمياً عن مقتل جوان إبراهيم خلال مراسم تأبين أُقيمت في مدينة القامشلي، بحضور أفراد من عائلته وأصدقائه ورفاقه، وفقاً لما ورد في الإعلان المنشور عبر موقع NuDem.
وجاء في الإعلان استذكار مسيرته ودوره في تأسيس جهاز الأسايش والعمل ضمن المؤسسات الأمنية .
وأشار النص إلى أن جوان إبراهيم، واسمه الأصلي الوارد في السيرة المنشورة «نوسي جان عبد الرحيم إبراهيم»، كان من الشخصيات المرتبطة بتأسيس الجهاز وتطويره، وأنه تولى قيادته في ما يطلق عليه الأكراد روج آفا خلال صيف عام 2013 واستمر حتى أيلول/سبتمبر 2017.
كما استعرض الإعلان جانباً من نشأته ومسيرته التنظيمية والعسكرية، وذكر انضمامه المبكر إلى صفوف حزب العمال الكردستاني وإقامته فترة في جبال قنديل، قبل عودته إلى سوريا أواخر عام 2011.
لكن الإعلان، رغم تأكيده استشهاده، لم يتضمن أي تفاصيل بشأن:
- تاريخ مقتله.
- مكان مقتله.
- ظروف الوفاة.
- ما إذا كان قد قُتل في غارة جوية أو عملية عسكرية أو تصفية داخلية.
- الفترة التي قضاها بعيداً عن المشهد العام.
- أسباب عدم الإعلان عن وفاته في وقت سابق.
وبذلك، فإن الإعلان أكد وفاته، لكنه لم يقدم الرواية الكاملة لمصيره.
ثلاث روايات أمام اختبار الإعلان الجديد
مع الإعلان عن استشهاده، تبرز ثلاث روايات رئيسية بشأن مصيره:
الرواية الأولى: مقتله في غارة جوية تركية.
تقول هذه الرواية إنه قُتل في غارة جوية تركية استهدفت منطقة جبل كاره في جبال قنديل أواخر عام 2018. وقد وردت هذه الرواية في تقارير صحفية سابقة، لكنها لم تُدعّم حتى الآن بوثائق أو أدلة مستقلة تحدد موقع الضربة أو تاريخها أو هوية الضحايا.
الرواية الثانية: تصفيته بسبب خلافات سياسية وتنظيمية.
تربط هذه الرواية اختفاءه بتصريحاته المنتقدة للدور الإيراني في سوريا، وإبعاده عن قيادة الأسايش في أيلول 2017، ثم استدعائه إلى قنديل وعدم عودته.
وتتهم هذه الرواية قيادة حزب العمال الكردستاني بالوقوف وراء تصفيته، لكن الاتهام لم يُثبت بأدلة مستقلة.
الرواية الثالثة: تصفيته بسبب صراعات داخلية وملفات فساد.
تتحدث هذه الرواية عن خلافات بين قيادات سورية وقيادات قنديل، واتهامات بوجود ملفات فساد ومصالح مالية ونفوذ تنظيمي.
وتضع اختفاء جوان إبراهيم ضمن سياق تلك الصراعات، إلا أن الأدلة المنشورة لا تثبت وجود ملف فساد محدد مرتبط به أو أن ذلك كان سبباً مباشراً لمقتله.
أسئلة لا يمكن تجاوزها بعد الإعلان عن استشهاده
إن الإعلان عن مقتل جوان إبراهيم بعد سنوات من اختفائه يضع الجهات التي أصدرت الإعلان، والجهات التي كانت مسؤولة عن وجوده خلال تلك الفترة، أمام مجموعة من الأسئلة التي تتطلب إجابات واضحة:
- متى قُتل جوان إبراهيم تحديداً؟ هل كان ذلك في تشرين الثاني/نوفمبر 2018 كما ذكرت تقارير سابقة، أم في تاريخ آخر؟
- أين قُتل؟ هل في جبل كاره بمنطقة العمادية، أم في موقع آخر داخل جبال قنديل؟
- ما سبب الوفاة؟ هل قُتل في غارة جوية تركية، أم نتيجة عملية اغتيال، أم في ظروف أخرى؟
- إذا كان قد قُتل عام 2018، فلماذا لم يُعلن عن مقتله في حينه؟ ولماذا استمر التعامل مع مصيره باعتباره مجهولاً طوال هذه السنوات؟
- هل استُدعي بالفعل إلى جبال قنديل نهاية عام 2017 برفقة أربعة من رفاقه؟ ومن أصدر قرار استدعائهم؟
- من هم الرفاق الأربعة الذين رافقوه؟ وأين هم اليوم؟ وهل يمكن أن يقدموا شهادات توضح ما جرى؟
- هل كان جوان إبراهيم محتجزاً أو خاضعاً للمراقبة بعد وصوله إلى قنديل؟ وهل مُنع فعلاً من العودة إلى سوريا؟
- هل كان إبعاده عن قيادة الأسايش مرتبطاً فقط بتصريحاته بشأن إيران، أم كانت هناك خلافات أخرى تتعلق بالنفوذ والقرار الأمني؟
- هل خضع لتحقيقات تتعلق بملفات مالية أو إدارية؟ وهل توجد معلومات عن اتهامه بكشف ملفات فساد داخل التنظيم؟
- هل أُبلغت عائلته بوفاته في وقت سابق؟ وإذا كانت تعلم، فلماذا لم يصدر إعلان رسمي عن مصيره؟
- لماذا أُدرج اسمه ضمن قائمة مقاتلين من قوات الدفاع الشعبي ووحدات المرأة الحرة – ستار؟ وما طبيعة علاقته التنظيمية بهذه التشكيلات خلال الفترة التي غاب فيها عن المشهد السوري؟
- هل ستصدر قيادة الأسايش أو قوات سوريا الديمقراطية أو الجهات المنظمة لمراسم التأبين توضيحاً رسمياً بشأن ملابسات وفاته؟
بين إعلان مقتله وحق العائلة في معرفة الحقيقة
إن أهمية قضية جوان إبراهيم لا تتعلق فقط بشخصية قيادية تولت إدارة جهاز أمني كبير في شمال شرقي سوريا، بل تتصل أيضاً بمسألة أوسع تتعلق بمصير القيادات والكوادر التي تختفي في ظروف غامضة، ثم يُعلن عن وفاتها بعد سنوات دون توضيح ظروفها.
فإذا كان قد قُتل في غارة جوية تركية عام 2018، فمن حق عائلته والرأي العام معرفة مكان مقتله والظروف التي أحاطت به.
وإذا كان قد تعرض لعملية تصفية داخلية، كما زعمت تقارير إعلامية سابقة، فإن ذلك يستدعي تحقيقاً مستقلاً يكشف المسؤوليات ويحدد ملابسات الحادثة، بدلاً من الاكتفاء بإعلان مقتله بعد سنوات من الصمت.
أما إذا كانت الروايات المتداولة عن تصفيته وملفات الفساد غير صحيحة، فمن حق الجهات التي وردت بحقها هذه الاتهامات تقديم توضيحات تنهي حالة الجدل.
في المحصلة، لا يمثل إعلان استشهاد جوان إبراهيم نهاية القضية، بل بداية مرحلة جديدة من الأسئلة التي تنتظر إجابات.
فبين اسمه الحقيقي وسيرته التنظيمية، وإبعاده عن قيادة الأسايش في أيلول 2017، ورواية استدعائه إلى قنديل برفقة أربعة من رفاقه، ثم اختفائه، والروايات التي تحدثت عن مقتله في أواخر 2018، وصولاً إلى الإعلان عن مقتله في تشرين الثاني 2026، تبقى الحلقة الأهم مفقودة:
ماذا حدث لجوان إبراهيم فعلياً؟ ومن يعرف الحقيقة؟ ولماذا بقي مصيره مجهولاً طوال هذه السنوات؟