انسحاب أميركي مرتقب من ألمانيا: قرار سحب 5 آلاف جندي يفجّر توتراً سياسياً ويثير قلقاً أوروبياً…… الصحافة الألمانية: انسحاب القوات الأميركية من ألمانيا “تحول استراتيجي” يثير القلق ويفتح باب الاستقلال الدفاعي الأوروب

أعلن وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث عن قرار بسحب نحو خمسة آلاف جندي أميركي من الأراضي الألمانية خلال فترة تمتد بين ستة إلى اثني عشر شهراً، في خطوة أعادت إلى الواجهة الجدل حول مستقبل الوجود العسكري الأميركي في أوروبا.

وأوضح المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) شون بارنيل أن عملية الانسحاب ستتم تدريجياً وفق خطة زمنية محددة، مؤكداً أن الهدف هو “إعادة توزيع القوات بما يتناسب مع الأولويات الاستراتيجية الجديدة للولايات المتحدة”.

ويأتي هذا التطور بعد تصريحات حادة أدلى بها المستشار الألماني فريدريش ميرتس، انتقد فيها السياسة الأميركية، معتبراً أن إدارة واشنطن دخلت الحرب في إيران “دون استراتيجية واضحة”، وهو ما فُسّر في دوائر سياسية على أنه أحد أسباب التوتر المتصاعد بين الجانبين.

ردود الفعل الألمانية والأوروبية:

في ألمانيا، أثار القرار ردود فعل متباينة؛ إذ عبّرت شخصيات في الائتلاف الحاكم عن قلقها من تداعيات الانسحاب على الأمن الأوروبي، خاصة في ظل استمرار الحرب في أوكرانيا وتصاعد التوتر مع روسيا. واعتبر بعض المسؤولين أن تقليص القوات الأميركية قد يضعف من مظلة الردع داخل حلف حلف شمال الأطلسي.

في المقابل، رأت أصوات أخرى داخل ألمانيا أن الخطوة قد تشكل فرصة لتعزيز الاستقلال الدفاعي الأوروبي، وتسريع مشاريع بناء قوة عسكرية أوروبية مشتركة، بعيداً عن الاعتماد المفرط على واشنطن.

أوروبياً، عبّر مسؤولون في عدة دول عن مخاوف مشابهة، حيث يُنظر إلى الوجود العسكري الأميركي في ألمانيا باعتباره حجر أساس في البنية الدفاعية للقارة، خاصة أن ألمانيا تُعد مركزاً لوجستياً رئيسياً للقوات الأميركية في أوروبا.

يُذكر أن الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب كان قد طرح خلال ولايته (2017–2021) خطة لتقليص عدد القوات الأميركية في ألمانيا، مبرراً ذلك بما اعتبره “عدم التزام برلين الكافي بالإنفاق الدفاعي”. إلا أن تلك الخطط لم تُنفذ بالكامل آنذاك، قبل أن تعود الفكرة مجدداً إلى الواجهة في السياق الحالي.

READ  ميليشيا حزب الله تخسر الأغلبية في البرلمان اللبناني ومكاسب للمستقلين

وتستضيف ألمانيا حالياً عشرات الآلاف من الجنود الأميركيين، ما يجعلها أحد أكبر مراكز الانتشار العسكري الأميركي خارج الولايات المتحدة، وهو ما يمنح هذا القرار أبعاداً استراتيجية تتجاوز العلاقات الثنائية، ليطال توازنات الأمن في أوروبا ككل.


📰 أخبار ذات صلة

تابع آخر الأخبار على Baznews

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.