في تصريحات لافتة تعكس تحولًا في مسار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن أسعار النفط العالمية ستشهد تراجعًا حادًا وسريعًا بمجرد التوصل إلى اتفاق مع طهران، مشيرًا إلى أن المفاوضات الجارية تسير في اتجاه إيجابي وقد تفضي إلى تسوية شاملة خلال الفترة المقبلة.
وأكد ترامب أن بلاده أجرت “نقاشات جيدة جدًا” مع إيران خلال الأيام الماضية، موضحًا أن طهران باتت أكثر جدية في مسار التفاوض وتسعى للوصول إلى اتفاق، مضيفًا أن هناك احتمالًا قويًا للتوصل إلى تفاهم نهائي يحقق مصالح جميع الأطراف دون الحاجة إلى تصعيد عسكري شامل.
وفي سياق متصل، كشف ترامب أنه منح مهلة زمنية تمتد إلى خمسة أيام لمواصلة الجهود الدبلوماسية، معربًا عن أمله في أن تستغل إيران هذه الفرصة لإنهاء التوترات مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.
على الصعيد العسكري، أدلى ترامب بسلسلة من التصريحات المثيرة، قال فيها إن الولايات المتحدة وشركاءها تمكنوا من “القضاء على قدرات إيران العسكرية بشكل كبير”، بما في ذلك تدمير جزء واسع من سلاحها الجوي والبحري، إضافة إلى تقليص قدراتها الصاروخية الباليستية بنسبة تصل إلى 90%. كما أشار إلى أن واشنطن عملت على “تفكيك قدرة النظام الإيراني على تهديد الولايات المتحدة”، معتبرًا أن إيران لم تعد تشكل خطرًا مباشرًا كما في السابق.
وفي خطوة توحي بمحاولة ضبط التصعيد، أوضح ترامب أنه طلب من وزارة الدفاع تأجيل أي ضربات محتملة تستهدف منشآت الطاقة الحيوية داخل إيران، في إطار إعطاء مساحة أكبر للمفاوضات الجارية.
وشدد الرئيس الأميركي على أن بلاده ستواصل العمل لضمان عدم امتلاك إيران لأي سلاح نووي، مؤكدًا أن هذا الهدف يمثل أولوية استراتيجية لا يمكن التنازل عنها. كما أشار إلى أن إيران أبدت استعدادًا للالتزام بعدم تطوير أسلحة نووية، وهو ما قد يشكل أساسًا لاتفاق أوسع يشمل قضايا الأمن الإقليمي.
وأثنى ترامب على دور حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، واصفًا تعاونهم بـ”الممتاز”، ومشيرًا بشكل خاص إلى أن إسرائيل كانت “شريكًا قويًا” خلال المرحلة الماضية.
واختتم ترامب تصريحاته بالتأكيد على أن العالم قد يصبح أكثر أمانًا في حال نجاح هذه الجهود، داعيًا إلى ترقب نتائج المفاوضات خلال الأيام القليلة المقبلة، والتي قد تحدد مسار المرحلة القادمة بين التصعيد أو التهدئة.