كشفت معلومات متداولة من مصادر محلية في محافظة دير الزور شرق سوريا عن اتهامات بوجود شبكة محسوبية عائلية تسيطر على عدد من المناصب الحساسة في المحافظة ومدينة البوكمال، الأمر الذي أثار حالة من الجدل والغضب بين بعض الأهالي، وسط دعوات لفتح تحقيق رسمي وضمان تطبيق معايير النزاهة وتكافؤ الفرص في التوظيف والإدارة.
وبحسب هذه المعلومات، يتركز الجزء الأول من الاتهامات حول ما قيل إنه نفوذ واسع لعائلة “الشملان” داخل بعض المؤسسات الأمنية والإدارية في محافظة دير الزور، حيث يجري الحديث عن تولي عدد من أفراد العائلة مناصب مختلفة في الأجهزة المحلية.
وتشير الأسماء المتداولة إلى:
- ضرار الشملان: قائد الأمن العام في المحافظة.
- قاسم الشملان: مسؤول الموارد البشرية.
- محمد الشملان: مسؤول قسم المركبات، ويقال إنه كان مقيماً في ألمانيا سابقاً.
- مصطفى الشملان: مسؤول المرافقة الخاصة.
- سراج (ابن عم العائلة): مسؤول مالي في إحدى الدوائر.
- كما تتحدث المصادر عن تولي شقيق سراج، وهو قاصر يبلغ نحو 16 عاماً، مهمة استلام الخزينة المالية، وهو ما أثار استغراباً وانتقادات في أوساط محلية.
- إضافة إلى خالد العسكر، وهو شقيق زوجة محمد الشملان، ويقال إنه عاد من أوروبا وتولى منصباً في الإدارة.
وتقول المصادر إن بعض المعاملات الإدارية لا تُنجز إلا عبر أشخاص محددين من هذه الدائرة العائلية، ما دفع ناشطين محليين إلى التحذير من غياب الرقابة والمساءلة داخل بعض المؤسسات، والمطالبة بإعادة تنظيم العمل الإداري في المحافظة.
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير محلية أخرى عن ملف فساد إداري مزعوم في مدينة البوكمال، حيث تشير المعلومات إلى وجود شبكة محسوبية تتحكم في التوظيف داخل بعض المؤسسات الأمنية والإدارية، بإشراف شخصية محلية تُعرف باسم عبدالله الحسين الملقب بـ“أبو رضوان”.
ووفق المعطيات المتداولة، جرى توظيف عدد كبير من الأقارب والمعارف في مواقع مختلفة، لا سيما من بلدتي المحيميدة والجيعة، في ما اعتبره منتقدون تجاوزاً لمعايير العدالة الوظيفية.
ومن بين الأسماء التي يجري تداولها في هذا السياق:
- لورنس حسان السعلو: يقال إنه عمل سابقاً مع استخبارات “قسد” ويشغل حالياً موقعاً في جهاز الأمن العام.
- أحمد حسان السعلو: يُقال إنه عمل سابقاً مع ميليشيا القاطرجي والفوج 47.
- حسان السعلو: والد المذكورين، وكان عنصراً في “الدفاع الوطني” ضمن مجموعة فراس الجهام.
- مؤيد عيسى السعلو وشقيقه أحمد عيسى السعلو: عملا سابقاً في الدفاع الوطني ويشغلان حالياً مواقع أمنية.
- أحمد العفدلي الملقب بـ“أبو حمزة علاقات”: تشير المعلومات إلى أنه عمل سابقاً مع تنظيم داعش وقسد، ويتولى حالياً مكتب العلاقات العامة في البوكمال.
- عبد الرحمن العفدلي: يعمل في جهاز الاستخبارات العامة.
- مدحت عدنان الكدروي: ابن شقيقة “أبو رضوان”، ويقال إنه عمل سابقاً في استخبارات قسد، إضافة إلى عدد من أشقائه.
كما تشير المعلومات إلى تعيين أشخاص آخرين في إدارة المنطقة ومعبر البوكمال الحدودي، بينهم أحمد إبراهيم الأجدع، وهو ابن شقيق زوجة “أبو رضوان”، إضافة إلى عشرات الأسماء من الدائرة العائلية نفسها.
وتتحدث المعطيات أيضاً عن وجود أسماء تتقاضى رواتب دون الالتزام بالدوام الرسمي أو تقيم خارج المدينة، إلى جانب ورود معلومات عن أسماء “وهمية” ضمن كشوف الرواتب، فيما جرى فصل بعض الموظفين مؤخراً على خلفية قضايا فساد ورشاوى.
وفي ظل هذه الاتهامات، يطرح ناشطون وأهالي تساؤلات حول دور الجهات الرقابية والإعلام في متابعة هذه الملفات، مؤكدين أن ما يجري ـ إن ثبتت صحته ـ يمس سمعة المؤسسات العامة ويقوض مبدأ العدالة الوظيفية.
وطالب متابعون بفتح تحقيقات شفافة ومستقلة للكشف عن حقيقة هذه المزاعم، وضمان أن تكون التعيينات في المؤسسات الأمنية والإدارية قائمة على الكفاءة والخبرة، بعيداً عن المحسوبيات العائلية أو العلاقات الشخصية، حفاظاً على ثقة المجتمع المحلي ومصداقية المؤسسات.
