أصدرت وزارة الدفاع السورية، اليوم، بياناً بشأن التطورات الدامية التي شهدتها محافظة السويداء خلال اليومين الماضيين، والتي أسفرت عن سقوط أكثر من ثلاثين قتيلاً ومئات الجرحى، نتيجة الاشتباكات المتصاعدة في عدد من أحياء المدينة وبلداتها.
وأعربت الوزارة في بيانها عن “بالغ الحزن والقلق” تجاه الأحداث، محملة الفوضى الأمنية في المحافظة إلى فراغ مؤسساتي مزمن ساهم في خلق مناخ غير مستقر أفضى إلى تفجر العنف.
وأكدت الوزارة أنها، بالتنسيق مع وزارة الداخلية، أطلقت عملية أمنية شاملة تضمنت نشر وحدات عسكرية متخصصة في المناطق المتوترة، بهدف توفير ممرات آمنة للمدنيين و”وأد الاشتباكات بسرعة وحسم”، وفق تعبير البيان.
دعوة لجميع الأطراف للتعاون
ودعت وزارة الدفاع جميع الأطراف في السويداء إلى التعاون مع قوات الجيش والقوى الأمنية، مشددة على أن استمرار التصعيد “يزيد من معاناة المدنيين” ويعرّض حياة الأبرياء للخطر.
كما شددت الوزارة على التزامها بحماية المدنيين، وأكدت أن الجنود يتصرفون وفق القانون وبأقصى درجات ضبط النفس، داعية إلى نزع سلاح جميع المجموعات الخارجة عن القانون بشكل كامل.
وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة الداخلية، نور الدين البابا، في حديث لقناة “الإخبارية” السورية، إن قوات الأمن دخلت المحافظة منذ ساعات الصباح الأولى، مشيراً إلى أن “الوضع سيكون محسوماً مع حلول عصر اليوم”.
وأضاف البابا أن بعض المجموعات المسلحة تستخدم المدنيين دروعاً بشرية لعرقلة التقدم، لكنه طمأن بأن استعادة المختطفين مسألة وقت لا أكثر، مرحباً بمن يرغب بالعودة إلى كنف الدولة.
دعوة لحل سلمي ونهائي
واختتم بيان وزارة الدفاع بالتأكيد على أن المؤسسة العسكرية تعمل بروح وطنية وبمشاركة جميع أبناء الدولة ومواطنيها، داعية إلى حل دائم يعزز السلام الأهلي ويضمن الأمن والاستقرار في السويداء وسائر المحافظات
