بيروت – (وكالات)
شهدت الحدود اللبنانية-الإسرائيلية، اليوم، توتراً متزايداً مع إطلاق عدة صواريخ من الأراضي اللبنانية باتجاه منطقة الجليل الأعلى، ما استدعى تحذيرات إسرائيلية بالتوعد بالرد. يأتي هذا التصعيد وسط مخاوف من جرّ لبنان إلى مواجهة عسكرية جديدة في ظل أوضاعه السياسية والاقتصادية الهشة.
موقف الرئاسة اللبنانية
وفي أول تعليق رسمي، دعا الرئيس اللبناني جوزيف عون القوى الفاعلة في الجنوب إلى ضبط النفس وتفادي أي تصعيد من شأنه تهديد استقرار البلاد، مؤكداً أن ما يحدث منذ 18 فبراير يشكل “اعتداءً متمادياً على لبنان وضرباً لمشروع إنقاذه”. كما أوعز إلى قائد الجيش باتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المواطنين وفتح تحقيق حول ما جرى.
تصريحات حكومية وتحركات دبلوماسية
من جهته، شدد وزير الإعلام اللبناني، في حديث للتلفزيون العربي، على أن “الموقف الرسمي واضح بإدانة أي محاولات لجرّ لبنان إلى دوامة العنف”، مؤكداً أن الحكومة اللبنانية تطالب بزيادة الضغوط الدولية لإجبار إسرائيل على تنفيذ التزاماتها والانسحاب من الأراضي اللبنانية المحتلة.
إجراءات الجيش اللبناني
وفي السياق ذاته، أعلن الجيش اللبناني عن تفكيك ثلاث منصات صواريخ بدائية الصنع في منطقة شمال نهر الليطاني، وتحديداً بين بلدتي كفرتبنيت وأرنون، مشدداً على استمراره في اتخاذ التدابير الأمنية لضبط الوضع ومنع أي تصعيد إضافي.
حالة تأهب في الجانب الإسرائيلي
على الجانب الآخر، أكدت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن رئيس مجلس بلدة المطلة، أن بعض سكان البلدة قرروا مغادرتها بعد إطلاق الصواريخ صباح اليوم، في مؤشر على حالة التوتر والخشية من تصعيد عسكري محتمل.
يأتي هذا التطور في وقت حساس يشهده لبنان، حيث تتزايد التحذيرات من أن أي مواجهة عسكرية قد تؤدي إلى تفاقم الأوضاع الداخلية وتعقيد الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تهدئة التوترات الإقليمية.
