ريف دمشق – مروان مجيد الشيخ عيسى
تحدثت مصادر خاصة مقربة من النظام السوري عن أن وزارة الدفاع استقدمت خلال الأسابيع الماضية منظومات تشويش وإنذار مبكر وآخرى للدفاع الجوي إلى ريف دمشق بعد سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع للميليشيات الإيرانية في الأسبوع الأخير من تشرين الأول الفائت.
وبحسب المصادر فإن منظومات التشويش والإنذار المبكر الجديدة التي دخلت الخدمة كورية وصينية المنشأ وصلت سوريا خلال الأشهر الأخيرة خلال صفقات عبر إيران لتعزيز الدفاع الجوية وحماية مواقعها في سوريا من القصف الإسرائيلي.
وأبينت المصادر أن وزارة الدفاع أجرت اختبارات على أجهزة التشويش خلال تشرين الاول الفائت، استطاعت خلالها إبعاد الطائرات الإسرائيلية لمرتين على الأقل عن الأجواء السورية وإجبارها على إلغاء تنفيذ الهجمات.
وقالت مصادر إن إيران استقدمت منظومتي دفاع جوي من طراز باور 373 إلى ريف دمشق خلال الأسبوعين الماضيين، تمركزت إحداها في بالقرب من بلدة “رخلة” الحدودية مع لبنان.
وأوضحت المصادر إلى استقدام الميليشيات الإيرانية لتلك المنظومات في آب الفائت، بعد اتفاق غير معلن جرى مع الروس والنظام السوري، جرى على إثره إدخال المنظومات براً من الأراضي العراقية، وتخزينها في المنطقة الشرقية لتدخل مؤخراً في الخدمة بمحيط دمشق.
وأعلنت إيران خلال أيار الفائت عن إدخال منظومة باور 373 إلى الخدمة ضمن قوى الدفاع الجوي الإيراني، مشيرة إلى أنها استطاعت التعامل مع أهداف على بعد 152 كيلو متر.
وفي أيلول الفائت قالت إيران إن منظومة باور 373 في مرحلة الاختبارات النهائية لزيادة مدى الفعالية إلى 300 كيلو متر.
وتراجعت الغارات الإسرائيلية خلال الشهرين الأخيرين بشكل ملحوظ وغابت لشهر كامل عن محيط دمشق وعموم سوريا، الامر الذي فسره محللون عسكريون بأنه مرتبط بتقليص كميات السلاح الإيراني المتدفق إلى سوريا.
ونفت المصادر الأمر مشيرة إلى أن الطائرات الإيرانية في أوج نشاطها في الوقت الحالي، بمعدل رحلتين أسبوعياً إلى مطار دمشق الدولي عبر طائرات شحن إيرانية تتبع للحرس الثوري الإيراني.
وأرجعت المصادر سبب توقف الغارات تجنباً لإخفاقها في تحقيق الهدف، خاصة وأن دفاعات النظام السوري استطاعت في جولات القصف الأخيرة إسقاط عدداً من الصواريخ الإسرائيلية.
وأشارت المصادر إلى محاولة إسرائيل أكثر من مرة خلال تشرين الأول والثاني تنفيذ غارات من فوق الأراضي اللبنانية، لكنها تعرضت لعمليات تشويش دفعتها لإلغاء المهمة.
وتشير البيانات المتاحة عبر مواقع الملاحة الجوية عن حركة “غير اعتيادية” لطيران الاستطلاع الأمريكي والإسرائيلي وتنفيذ عمليات سطع مستمرة للمنطقة الساحلية وصولاً للوسطى وجنوب سوريا، تزامناً مع تحليق لطائرات أخرى من جهة الحدود السورية العراقية.
وقالت المصادر إن كثافة الاستطلاع الغربي تأتي في سبيل تحديد مواقع منظومات التشويش والإنذار المبكر والدفاعات الجوية الجديدة مشيرة إلى تعمّد الدفاع إطفاء الأجهزة خلال عمليات الاستطلاع وتشغيلها خلال رصد طيران حربي في الأجواء.