سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
بعد سنين الجفاف وما حل بالبلد من جوع وانخفاض في الناتج الزراعي تأثرت تربية الحيوانات إلى كارثة كبيرة عرضت المربين لخسائر كبيرة فلجأ عدد من المزارعين ومربي المواشي إلى بديل علفي جديد أقل تكلفة من الأعلاف الجافة الجاهزة في ظل الارتفاع الكبير بأسعار الأعلاف في الشمال السوري.
وانتشرت بين المزارعين في عدة مناطق بالشمال السوري لاسيما الأراضي الخصبة زراعة مادة الذرة العلفية، المعروفة بالسيلاج، لإطعامها للمواشي.
فتوجه مزارعو الشمال السوري إلى زراعة الذرة كمادة علفية للحيوانات رغم تكلفتها وحاجتها للسقاية والأسمدة وعملية الفرم.
وقال أحد مربي الإبقاء الذي اضطر للتخلي عن العلف الجاف التبن وتوجه إلى تقديم مادة السيلاج لأبقاره.
وقال محمد إن السيلاج مادة علفية رئيسية لجميع الحيوانات ويؤمن وفرة في إنتاج الحليب ويساهم في تحسين لحوم المواشي أيضاً.
وأضاف مربّي الأبقار أنه يطعم الأبقار التي ربيها علف السيلاج بشكل رئيسي منذ فترة مشيراً لإمكانية خلط هذه المادة مع العلف المسمى بالتبن المكون من بقايا مزارع القمح والشعير والعدس.
ومن جانبه, قال صالح الصالح وهو أحد منتجي مادة السيلاج إن هذه المادة علفية غنية جداً بالبروتين الذي تتراوح نسبته بين 8 إلى 14 % وتكلفتها أقل من نصف تكلفة العلف العادي بالوقت الحالي.
وأوضح صالح أن مادة علف السيلاج تعطي قوة لجسم البهائم بالإضافة إلى وفرة بالحليب لأنها مادة حليبية قوية جداً.
وبين المنتج السوري أن مادة السيلاج مستخدمة في كافة أرجاء العالم مثل دول أوروبا وتركيا والمغرب العربي ومصر.
ولفت صالح إلى أن المزارعين والمربين في مناطق الشمال السوري تعرفوا على هذه المادة العلفية للحيوانات العام الماضي بسبب ضعف الإنتاج وأشهر المحل التي مرت بالمزارعين.
وتحدث صالح عن انتشار زراعة السيلاج واعتمادها كمادة علفية للحيوانات منذ العام الماضي وبكميات كبيرة متأملاً أن تصل ثقافة استخدام مادة السيلاج إلى المربين لكون هذه المادة أقل تكلفة من التبن واكثر إنتاجية على حد تعبيره.
ووفقاً لمنتج السيلاج فإنه يتم إنتاج هذه المادة العلفية بعد زراعة الذرة العلفية وعندما تكبر يقومون بقصها بكل ما فيها من ساق وثمار وأغصان وأوراق ثم يتم فرمها عبر الفرّامة ثم تأتي عملية تغليفها بأكياس وتفريغها من الهواء لتبقى فترة أطول من أجل تقديمها للحيوانات.
ويعاني مربو الحيوانات والمواشي في مختلف مناطق شمال شرق سوريا من شح الدعم وعدم توفر الأعلاف الجاهزة مع زيادة كبيرة في أسعارها التي فاقت مدخول المربين وعدم تناسبها مع الإنتاج من الحليب ومشتقاته واللحوم.