وزارة التعليم العالي التابعة للنظام السوري ترفع رسوم خدمات الجامعة 

سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى

قررت وزارة التعليم العالي التابعة للنظام السوري زيادة رسوم الخدمات الجامعية العامة، لطلاب التعليم المفتوح والتعليم الموازي، بنسبة تزيد عن 50 بالمئة، وهذا غير مُنصف للطالب حقيقة، خاصة لطلبة الموازي، فمثلا وبسبب فارق علامتين فقط، يدفع هذا المبلغ سنويا، في الوقت الذي يفترض أن تقدر الوزارة وضع طلاب الموازي، الذي يعد تماما بمثابة الجامعة الحكومية. الوضع يضيق على الطلاب يوما بعد يوم، وهذا بات مرهقا جدا، وتتحدث طالبة عن وضعها مع التكاليف الصعبة للتعليم الجامعي في سوريا، وكيف لا تقدر الوزارة ظروف الطلاب في بلد ممزق ومتهالك من جميع النواحي.

فوضع معظم طلاب الجامعات السوريين من الشباب والشابات يزداد سوءا، حيث يعمل غالبيتهم في وظائف مختلفة ومتنوعة، حتى وإن كان بعيدا عن تخصصهم التعليمي، لكنه يمكّنهم من الاستمرار ومواصلة التعليم في مقاعدهم الجامعية، واليوم بعد رفع رسوم الخدمات الجامعية وخاصة طلبة التعليم المفتوح والموازي، يزداد على عاتقهم تكلفة التعليم أكثر فأكثر.

فمصروف الطالب لوحده يهلك عاتق ذويه، فكيف عن الرسوم التي ترتفع سنويا، وفي الحقيقة إن الطلاب ليس لديهم معيل سوى والديهم أو أحد أقاربهم بالدرجة الأولى، ومع استمرار ارتفاع مصاريع التعليم الجامعي بسوريا، بالتأكيد يقود هذا الأمر بالطالب، إما إلى العمل بعد ساعات الدوام الجامعي، أو التوقف عن التعليم لسنتين والعمل حتى يتم تأمين نفقات التعليم كاملة.

هذا ولم يقف رفع الأسعار عند السلع والمواد، بل طال أيضا رسوم الخدمات المقدمة من التعليم العالي كان آخرها رفع رسوم التسجيل لطلاب مرحلة الإجازة، وشمل الأمر طلبة دراسات التأهيل والتخصص في التعليم المفتوح.

وبحسب القرار الذي صُدر حديثا، فإنه تم رفع رسوم التسجيل على التعليم الموازي في الجامعات لهذا العام بنسبة تجاوزت الـ 50 بالمئة مقارنة بالعام الفائت، وقد حدد رسم التسجيل في كليات الهندسة وفروعها كافة وكليات الفنون الجميلة، والفنون الجميلة التطبيقية بـ 450 ألف ليرة سورية، وفي كليات الزراعة والطب البيطري والعلوم الصحية بـ 350 ألف ليرة، ولباقي الكليات بـ 250 ألفا، وفق ما نقلته صحيفة الوطن المحلية، اليوم الإثنين.

كما وحدد رسوم التسجيل لطلبة المعاهد ضمن مفاضلة الموازي، بـ 200 ألف ليرة للمعاهد الملتزمة، الخطوط الحديدية بحلب والتقاني للنفط والغاز في الرميلان وحمص وبانياس، و200 ألف ليرة بالنسبة للمعاهد التقانية لطب الأسنان تعويضات سنية – المعهد الطبي- المعهد الصحي، وحددت بـ 125 ألف ليرة، بالنسبة للمعاهد التقانية العلوم المالية والمصرفية- المالي- العلوم الشرعية والعربية- القانوني، و175 ألف ليرة لباقي المعاهد التقانية غير الملتزمة، علما أنه لا يعتبر الطالب مسجلا إلا بعد تسديد الرسوم المطلوبة للتسجيل.

وعن هذا الموضوع، أفاد مصدر مسؤول في التعليم العالي للصحيفة المحلية، أن السبب يعود لارتفاع تكاليف ومستلزمات العملية التعليمية والامتحانية، ولاسيما بعد ارتفاع أسعار الورق، ناهيك عن سعي الوزارة للتوفيق بين مصلحة الطالب وتأمين الحد الأدنى منها.

تقول إحدى الطالبات :والداي يعطونني جزءا من مصاريفي الجامعية، بالإضافة سدادهم للرسوم الجامعية التي قدرت العام الماضي بنحو 160 ألف ليرة سورية، واليوم ارتفعت إلى نحو 350 ألفا، وبالتأكيد هذا يتجاوز قدرتهم المادية، لأنهم موظفون حكوميون ومستوى رواتبهم ضئيل جدا، أما بعد هذا الارتفاع، في الواقع، ليس أمامي خيار سوى العمل لساعات إضافية أو تقنين نفقاتي اليومية قدر الإمكان.

لتصبح هذه القرارات كابوس يؤرق الطالب الفقير.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم خدمة أكيسميت للتقليل من البريد المزعجة. اعرف المزيد عن كيفية التعامل مع بيانات التعليقات الخاصة بك processed.