سوريا – مروان مجيد الشيخ عيسى
إن الانفلات الأمني الذي تعانيه المنطقة ولا سيما بعد يومين على اغتيال الناشط الإعلامي “أبو غنوم” وزوجته، ما يدحض مزاعم الجيش الوطني المدعوم من تركيا، وقاداته حول استتباب الأمن في تلك المناطق الخاضعة لسيطرته.
فقد قام مجهولين باغتيال القيادي والمقاتل السابق في فصائل “الجيش الحر” راضي عبد الرحمن النجار بإطلاق الرصاص عليه داخل منزله في مدينة مارع بريف حلب الشمالي، فيما لاذ الفاعلون بالفرار دون أن تعرف هويتهم.
النجار الملقب “أبو رحمو” شغل قائداً ضمن صفوف “الجيش الحر”، وكان من أوائل المنضمين للفصائل في مواجهة قوات النظام السوري وإيران والمشاركة في معظم المعارك التي شهدها ريف حلب، إلى جانب قتاله تنظيم “د ا ع ش” في المنطقة إلى حين اعتزاله عام 2016.
وجاءت عملية اغتياله بعد يومين على اغتيال الناشط الإعلامي محمد عبد اللطيف “أبو غنوم” وزوجته الحامل برصاص مجهولين في مدينة الباب بريف حلب، وهي حادثة فجرت غضباً شعبياً واسعاً في الشمال السوري تنديداً بمقتله كونه أحد الأصوات المناهضة لفساد الفصائل وجرائمها بمختلف أنواعها
وندد عشرات الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي، بالاغتيالات المتكررة ولا سيما آخرها مقتل القيادي “النجار” من خلال منشورات عبّرت عن الواقع المأساوي الذي تعيشه تلك المناطق الخاضعة لسيطرة الجيش الوطني المدعوم تركياً، المسؤول الأول عن الفلتان الأمني والاغتيالات المتكررة تجاه الناشطين والإعلاميين.
وكتب ناشط إعلامي تعليقاً على اغتيال النجار قائلا: “إنه المحرر يا سادة لم تعد تجرؤ الضعينة على الخروج من بيتها ياعمنا الدغيم “في إشارة لمسؤول التوجيه المعنوي في الجيش الحر، بحسب تعبيره. حسن الدغيم تصفية الشرفاء وسجون الشرفاء ليتم تسليم الشمال لنظام السوري بقيادة الأعلاف والأربعين حرامية مرتزقة الدولار لصوص الجيش الوطني
وكتب آخر كان صاعقاً مشهد جثة راضي النجار أبو رحمو مضرجة بالدماء نتيجة إطلاق الرصاص بشكل مباشر عليه أمام باب منزله.. أبو رحمو الذي عُرف بقوته الجسدية الاستثنائية من أوائل وأشراف الثوار. قاتل ضد النظام السوري و “د ا ع ش”، واعتزل السلاح عندما لم يعد راضياً عن التجاوزات والانحرافات.لكن يبدو أن ذلك لم يكن كافياً ليبعد عنه المنحرفين الذين يبدو أن مهمتم تصفية الشرفاء في هذا الوطن.
الثائر راضي عبدالرحمن النجار من مارع وُجد في منزله مقتولاً، الرجل لديه أخ شهيد وابن شهيد وابن أخ شهيد وابن أخت شهيد أيام قتال “د ا ع ش” الشمال السوري إلى أين . المنطقة الآمنة المزعومة إلى إين؟
سؤال يطرح نفسه بقوة هل دخلنا في مرحلة التصفية للشخصيات الغير مرغوب بها”، ابتداء من الآن حتى 2023 سنرى اغتيالات بالجملة وتصفيات وزج في السجون لازم ما يبقى ولا شخصية ثورية تقف في وجه التوافقات وتوجع رأس النظام عسكرياً و سياسياً و إعلامياً.
وعملية التصفية ستكون منظمة وبحسب قوائم ابتداء من الأصغر وانتهاء بمن لهم الثقل الأكبر والبدء سيكون أولاً لتهيئة الناس لتقبل الاغتيالات والفلتان الأمني.
بدها تصير ناس تصفي ناس من الآن حتى رأس السنة كله لصالح التفاهمات السياسية بين تركيا وروسيا وايران والنظام الفاشي نظام البعث.
وكانت مدينة الباب شهدت أمس تجمعات شعبية حاشدة أثناء تشييع الناشط أبو غنوم وزجته الحامل، اللذين قتلا أول أمس بإطلاق النار عليهما من مسدسات كاتمة للصوت بالقرب من دوار فرن المجلس المحلي وسط مدينة الباب شمال حلب، في ظل اتهامات رسمية للفصائل بالوقوف وراء الاغتيالات ونهج الفلتان الأمني في المنطقة.
فإلى أين يذهب الناشطون في ظل غياب الأمني في الشمال السوري.